كاتب سوري معارض: اشتباكات درعا تجري لتصفية المعترضين على "المصالحات"

أوضح كاتب سوري معارض أن الاشتباكات القائمة في محافظة درعا جنوب سوريا، هي محاولة لتصفية لكل المعترضين على إجراء "المصالحات" مع حكومة دمشق.

كاتب سوري معارض: اشتباكات درعا تجري لتصفية المعترضين على "المصالحات"
الخميس 17 تشرين الثاني, 2022   00:25
مركز الأخبار - كيفارا شيخ نور

تتواصل المعارك والاشتباكات بين مسلحين مدعومين من روسيا ومسلحين متهمين بأنهم محسوبين على مرتزقة داعش في مدينة درعا جنوبي سوريا.

اندلعت اشتباكات مسلحة في عدة أحياء في درعا منذ 31 تشرين الأول الفائت، لاتزال متواصلة بشكل متقطع، بين مجموعات محلية من مرتزقة سابقين من "الجيش السوري الحر" يدعمه اللواء الثامن المدعوم من روسيا، وجماعات مسلحة متهمة بالانتماء إلى مرتزقة داعش. وتسبب القتال في سقوط قتلى من الجانبين فضلاً عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المواطنين.

وروجت وسائل إعلامية بأن العمليات العسكرية في درعا هي جزء من الحملة الأمنية لتطهير المدينة من مرتزقة داعش المسؤولة عن معظم التفجيرات والاغتيالات الإرهابية، فيما تحدثت تقارير أخرى بأن هؤلاء المسلحين لا علاقة لهم بمرتزقة داعش، وبأن قرار مهاجمتهم جاء بأوامر من حكومة دمشق التي تريد القضاء على أي فصيل معارض يرفض التصالح معه.

وتأتي هذه الاشتباكات بعد محاولات عديدة من قبل روسيا وحكومة دمشق فرض السيطرة على درعا وعموم الجنوب السوري عبر العمليات العسكرية واستخدام أسلوب التسويات الذي أثبت فشله في عموم المناطق التي تم تطبيقه فيها، ويرى مراقبون بأن ما تسمى بالتسويات أسهمت بتعقيد الأوضاع السورية بشكل أكبر.

/ar/uploads/files/2022/11/16/184156_aly-alamyn-alswyd.webp

الكاتب والمعارض السوري علي الأمين السويد، تحدث لوكالتنا عن خلفيات الاشتباكات الحالية في درعا، قائلاً: "لا يتوقف نظام الأسد عن التصفية الجسدية لكل من قال له يوماً ما لا ولكل من يعتقد بأن قتله يزيد من سطوة النظام حتى ولو كانت الضحية شخصية عادية".

وأضاف "مبدأ النظام هو الاستمرار في القتل حتى يتم الخلاص من كل المعارضين ومؤيديهم، وحتى من الذين لم يعترضوا على فعل المعارضين".

وأشار إلى أن "النظام لا يفرق بين معارض ثائر مستمر في ثورته ضد الاستبداد والعبودية، وبين من وجد نفسه أنه من النظام ولا يستطيع الخروج منه، فقام بالمصالحة والانخراط في صفوف النظام ليقاتل من كان في صفهم بالأمس".

وأعتبر السويد أن ما يحدث في درعا مؤخراً "يندرج تحت بند التصفيات بنيران صديقة يقوم بها الفيلق الخامس الذي أنشأه أحمد العودة برعاية روسية، والمستهدف به هو رفاق سلاح الأمس". 

وأوضح "تجري هذه العمليات الجراحية بهدف الإبقاء على التجانس الموالي لروسيا الراعية لنظام الأسد، فليس من المسموح تغيير القيادات ومن غير المسموح الاعتراض على تغيير مضمون بنود المصالحات مع النظام، فتتم الاشتباكات لقتل المعترضين تحت غطاء دواعش ومتشددين. والحقيقة هي أن الطرفين في خندق النظام ويتبعان أجنداته".

(ي ح)

ANHA