​​​​​​​صحف عربية: تسوية سياسية مرتقبة في السودان لإنهاء الأزمة وليبيا تدخل مرحلة العد التنازلي نحو الانتخابات

أعلن ائتلاف قوى الحرية والتغيير في السودان أنه يعمل على التوصل إلى "اتفاق إطاري" مع الجيش السوداني لإنهاء الأزمة السياسية المستمرة في البلاد منذ أكثر من سنة، في حين دخلت ليبيا مرحلة العد التنازلي للخروج من الانسداد السياسي وسط مساعِ أممية لتحقيق التوافق بين مجلسي النواب والدولة وإجراء الانتخابات.

​​​​​​​صحف عربية: تسوية سياسية مرتقبة في السودان لإنهاء الأزمة وليبيا تدخل مرحلة العد التنازلي نحو الانتخابات
الخميس 17 تشرين الثاني, 2022   03:26
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس، الشأن السوداني والانتخابات الليبية إلى جانب أزمة المناخ.

تسوية سياسية مرتقبة في السودان تمنح الجيش حصانة من المحاسبة

في الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "أعلن ائتلاف قوى الحرية والتغيير في السودان الأربعاء، أنه يعمل على التوصل إلى “اتفاق إطاري” مع الجيش السوداني لإنهاء الأزمة السياسية المستمرة في البلاد منذ الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر 2021.

وقال القيادي بالمجلس المركزي لـ” الحرية والتغيير” الواثق البرير، خلال مؤتمر صحافي، إن “الاتفاق الإطاري” ستعقبه مرحلة ثانية من المحادثات تتناول 4 ملفات هي العدالة الانتقالية، وتفكيك نظام الرئيس السابق عمر البشير، وإصلاح قطاع الأمن، واتفاق جوبا للسلام.

وأضاف البرير أن الاتفاق يؤكد أن العملية السياسية أصبحت ممكنة في البلاد، مشيراً إلى أن الجيش وافق على أن يكون “مجلس الوزراء مدنياً بالكامل”.

وأشار إلى أن البلاد باتت على أعتاب مرحلة جديدة لا يمكن أن تنجز إلا بالمشاركة الواسعة من الشعب السوداني.

وكان عضو المجلس المركزي للائتلاف طه عثمان ذكر أن “الاتفاق الإطاري” يعبّر عن جميع القوى المشاركة في مقترح الوثيقة الدستورية للجنة نقابة المحامين السودانيين، مشيراً إلى أنه مفتوح أمام الجميع.

وأوضح عثمان أن المدة المتوقعة لإبرام الاتفاق هي 10 أيام على أن تتم المرحلة الثانية من المحادثات خلال شهر، مشيراً إلى أن “الحرية والتغيير” لن يمضي وحده في أي عملية سياسية.

وحول اختيار رئيس الوزراء ورأس الدولة، قال إنه تم الاتفاق مع الجيش على أن يكون اختيارهما من قبل “قوى الثورة”.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر عسكرية سودانية الأربعاء أن الجيش توصل إلى “تفاهمات” مع قوى الحرية والتغيير ومازالت هناك بنود عالقة.

وكشفت وسائل إعلام سودانية، الثلاثاء عن الملاحظات والتعديلات التي قدمها المكون العسكري على وثيقة مشروع الدستور الانتقالي التي طرحتها نقابة المحامين السودانيين، ووافقت عليها الأطراف لتكون أساساً للعملية السياسية الرامية لإنهاء الأزمة في البلاد.

وشملت الملاحظات والتعديلات نصاً يتعلق بالحصانة الإجرائية على النحو التالي “لا يجوز اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة شاغلي المواقع القيادية العليا بالأجهزة النظامية عند صدور الدستور بحكم مناصبهم الدستورية أو العسكرية بشأن أي مخالفات قانونية تم ارتكابها قبل توقيع الدستور الانتقالي لسنة 2022، بسبب أي فعل أو امتناع قام به أعضاء أو أفراد الأجهزة النظامية ما لم يكن ذلك الفعل أو الامتناع موضوع المخالفة ينطوي على اعتداء جسماني أمرت به القيادة العليا فرداً أو عضواً بشكل مباشر بارتكابه”.

ونصت تعديلات المكون العسكري على أن “قوات الدعم السريع قوات عسكرية تتبع للقوات المسلحة ويحدد القانون أهدافها ومهامها ويكون رأس الدولة قائداً أعلى لقوات الدعم السريع، ضمن خطة الإصلاح الأمني والعسكري التي تقود إلى جيش مهني قومي واحد، ويتم دمج الدعم السريع في القوات المسلحة وفق الجداول الزمنية المتفق عليها”.

ويرى مراقبون أن تعديلات المكون العسكري التي يبدو أن القوى المدنية المشاركة في مفاوضات التسوية قد قبلت بها تمنح القوى الأمنية والعسكرية الحصانة من المحاسبة الجزائية وهو ما قد ترفضه قوى مدنية أخرى غير راضية على بنود التسوية وتمتلك نفوذاً في الشارع الذي لا يزال متمسكاً بالمحاسبة كشرط أساسي لأي تسوية مرتقبة في السودان".

ليبيا تدخل مرحلة العد التنازلي نحو الانتخابات

أما في الشأن الليبي، فقالت صحيفة البيان: "دخلت ليبيا مرحلة العد التنازلي للخروج من الانسداد السياسي، بتحقيق التوافق بين مجلسي النواب والدولة، والتأسيس لشرعية دائمة انطلاقاً من انتخابات نزيهة وتعددية يشرف عليها المجتمع الدولي تفضي إلى قيام سلطة واحدة ومؤسسات موحدة ومصالحة وطنية.

وخلال إحاطته أمام مجلس الأمن، قال المبعوث الأممي، عبد الله باتيلي، إنه تواصل مع أعضاء المجلس الرئاسي ومجلس الدولة والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، مذكراً إياهم بأن مسؤوليتهم الأخلاقية والسياسية هي العمل بفاعلية من أجل إعادة البلاد إلى السلام والاستقرار من خلال حل ليبي - ليبي.

ووفق مراقبين، فإن موقف باتيلي يحظى بدعم كبير من مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية وينطلق من حالة توافق إقليمية ودولية على ضرورة الخروج بليبيا من الظروف الاستثنائية التي تمر بها بسبب الفوضى والصراع.

ومن خلال لقاءاته مع أطراف إقليمية ودولية سواء داخل ليبيا أم خارجها، تبين للبعثة الأممية وجود اتفاق واسع النطاق بأن مؤسسات ليبيا، تواجه أزمة شديدة تتعلق بالشرعية وبأن استعادة هذه الشرعية أمر بالغ الأهمية.

وهناك توافق أيضاً بشأن ضرورة تنسيق مبادرات دبلوماسية ثنائية ومتعددة الأطراف والتلاحم خلف جهود الأمم المتحدة، وتشير البعثة، إلى أنّ إجماع مجلس الأمن في إبراز هذه الرسائل لدى جميع الأطراف المعنية سيكون محورياً حال أراد الجميع إحراز تقدم إلى الأمام.

وتشير أوساط ليبية مطلعة، إلى أن الفترة المقبلة ستشهد خطوات مهمة برعاية دولية، هدفها تقريب المسافات بين الفرقاء والتوصل إلى تفاهمات عملية بين مجلسي النواب والدولة لإنتاج قاعدة دستورية توافقية، وإقرار التعيينات القيادية في المؤسسات السيادية، وتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على إدارة الانتخابات والإشراف عليها في كامل أرجاء البلاد، وهو ما يعني تجاوز حالة الانقسام الحكومي بين حكومة الوحدة المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي وحكومة دعم الاستقرار المنبثقة عن مجلس النواب".

تحذيرات من «تزايد حدة» أزمة الجوع بسبب تغير المناخ

وعن أزمة المناخ، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "حذر نائب مدير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» من «تزايد حدة» أزمة الجوع التي تمر بها بعض البلدان الضعيفة، ومن بينها السودان، خصوصاً مع ظاهرة تغير المناخ.

وقال زيتوني ولد دادا، على هامش قمة المناخ (كوب27) المنعقدة في مصر: «من الممكن أن تزيد حدة الأزمة، إذا لم يتم اتخاذ قرارات عاجلة وكبيرة».

وأعرب ولد دادا عن قلقه بسبب تداعيات التغير المناخي، قائلاً: «الوضع مقلق كثيراً؛ لأن تأثير تغير المناخ يظهر في كل مناطق العالم، وخصوصاً المناطق الضعيفة، والأكثر تضرراً مثل السودان».

وأضاف: «قد نجد عدد الناس الذين يعانون الجوع يرتفع من عام إلى آخر ويُعد تغير المناخ أحد الأسباب»، مؤكداً أنه تحدٍّ كبير وخطير «أصبح أمراً واقعاً، ونسعى لتحقيق هدف الأمم المتحدة وهو ألا نترك أحداً وراءنا». وما بين تضخم تخطى المئة في المئة ونقص في المواد الغذائية في السودان، يعاني ثلث السكان البالغ عددهم 45 مليوناً من الجوع، بحسب بيانات الأمم المتحدة".

(د ع)