​​​​​​​صحف عربية: المحاكم أداة أردوغان لإقصاء منافسيه ومساعي لتجاوز الفراغ في لبنان

يسعى رئيس دولة الاحتلال التركي الذي تراجعت حظوظه في الفوز بالانتخابات المقبلة لإقصاء منافسيه عبر المحاكم، فيما أطلق نواب لبنانيون مبادرة لتجاوز الشغور الرئاسي.

​​​​​​​صحف عربية: المحاكم أداة أردوغان لإقصاء منافسيه ومساعي لتجاوز الفراغ في لبنان
السبت 12 تشرين الثاني, 2022   03:19
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت، الشأن التركي والانتخابات الرئاسية اللبنانية، إلى جانب أزمة المناخ.

المحاكم أداة أردوغان لإقصاء منافسيه في الانتخابات

في الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "طالب ممثلو الادعاء في إسطنبول الجمعة بالسجن أربع سنوات وحظر سياسي لعمدة المدينة الذي ينتمي إلى حزب معارض، أكرم إمام أوغلو، في قضية يتهم فيها بإهانة مسؤولي الدولة، ما يعبّد الطريق لإقصاء منافسي أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

وأكد المحامي كمال بولات أن القضاء طلب السجن لمدة تتراوح بين سنة وثلاثة أشهر إلى أربع سنوات وشهر بحق إمام أوغلو، ما قد يقصيه من الحياة السياسية لمدة أربع سنوات. واستؤنفت محاكمة رئيس بلدية إسطنبول قبل سبعة أشهر على حلول موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي يرجح أن تشهد منافسة حادة.

وكانت الجلسة السابقة التي عقدت في الحادي والعشرين من أيلول/ سبتمبر الماضي، في غياب إمام أوغلو الذي يصف هذه المحاكمة بأنها “تراجيديا كوميدية” ومُنعت وسائل الإعلام من حضورها، علقت بسرعة وأرجئت من قبل القضاة.

وتأتي هذه الجلسة بعد انقضاء أسبوع على اتهام رئيس حزب الشعب الجمهوري والمرشح المحتمل للرئاسة كمال كيليجندار أوغلو "بنشر أخبار كاذبة". وبموجب قانون جديد حول المعلومات المضللة، يواجه كيليجندار أوغلو عقوبة قد تصل إلى السجن ثلاث سنوات، وسيمنع بذلك من الترشح للانتخابات.

وكان كيليجندار أوغلو كتب في تغريدة على تويتر أنه يحمّل حكومة حزب العدالة والتنمية ذات الميول الإسلامية مسؤولية ما أسماه "وباء الميثامفيتامين" في تركيا، مشيراً إلى أن السلطات تسحب الأموال من مبيعات المخدرات للمساعدة على سداد الديون الوطنية.

وفي آذار/ مارس 2019 ألغت السلطات التركية الانتخابات التي فاز فيها بفارق ضئيل إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول، لكنها اضطرت إلى التراجع بعد ثلاثة أشهر في مواجهة تعبئة للناخبين مما شكل انتصاراً كبيراً للمعارض.

ورفض أردوغان، الذي بدأ حياته السياسية رئيساً لبلدية إسطنبول ويعتبر المدينة معقلاً له، الاعتراف بالنتيجة. ودعا مسؤولو الانتخابات إلى إجراء اقتراع جديد بعد أن اكتشفوا، كما أفادت معلومات، مئات الآلاف من "الأصوات المشبوهة".

وأثار قرار الدعوة إلى إعادة الانتخابات، بعدما أدى إمام أوغلو اليمين الدستورية، إدانة عالمية وموجة دعم كبيرة لرئيس البلدية المنتخب. وبعد أشهر وصف أكرم إمام أوغلو الذين ألغوا نتائج الانتخابات الأولى بأنهم "حمقى"، وهذا ما أدى إلى رفع دعوى قضائية ضده.

ويرى كمال كيليجندار أوغلو أن السلطة تحاول بهذه المناورة “منع رئيس البلدية من ممارسة أي نشاط سياسي". وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري "لكنني أقول لكم بوضوح: إمام أوغلو شوكة كبيرة ستبقى في حلقكم. لن ندع أي شخص يبتلع إمام أوغلو".

ويبدو أن نظام أردوغان، الذي يواجه أزمة اقتصادية خطيرة وتضخماً تجاوز 85 في المئة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، يريد إضعاف المعارضين الذين طالتهم أساساً موجات اعتقالات أعقبت محاولة الانقلاب في 2016.

وتحمّل المعارضة التركية الرئيس التركي مسؤولية انهيار الليرة والارتفاع القياسي لمعدل التضخم وكذلك تردي الوضع المعيشي للمواطنين، متهمة أردوغان بتدمير الليرة نتيجة تدخلاته في السياسة النقدية وبتقويض مصداقية واستقلالية البنك المركزي من خلال فرضه تخفيضات قسرية في أسعار الفائدة.

كما ترى المعارضة وشق واسع من الشخصيات السياسية والأكاديمية والحقوقية أن الأزمة التي تعيشها تركيا هي نتاج طبيعي لسياسات أردوغان ومعاركه الخارجية المدفوعة بطموحات شخصية.

ويشير المعارضون إلى أن التدخلات العسكرية الخارجية في ليبيا وسوريا وفي نزاع قره باغ استنزفت موازنة الدولة وسممت علاقات تركيا الخارجية، موضحين أن النهج الصدامي والعدائي الذي انتهجه أردوغان تجاه الشركاء الغربيين والخليجيين في السنوات الأخيرة، أضر بالاقتصاد التركي وجعل المستثمرين الأجانب يتجنبون ضخ استثمارات في السوق التركية.

لبنان: نقاش دستوري حول نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة الشرق الأوسط: "قرّر نواب حزب «الكتائب» وعدد من النواب «التغييريين» فتح كوة في جدار أزمة الانتخابات الرئاسية اللبنانية، من خلال طرح موضوع النصاب المطلوب في الدورات التي تلي الدورة الأولى، والتي يصر رئيس المجلس النيابي نبيه بري على أنه يستوجب تواجد 86 نائباً، فيما يعتبر عدد من النواب أنه يمكن الاكتفاء بتواجد 65 نائباً في الدورة الثانية وكل الدورات التي تليها.

وسأل أكثر من نائب رئيس البرلمان، خلال الجلسة الخامسة التي دعا إليها، يوم الخميس الماضي، لانتخاب رئيس للجمهورية، عن المادة الدستورية التي يبني عليها للحديث عن نصاب 86 نائباً في كل الجلسات، دون أن يلقوا جواباً شافياً.

وقال رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل، بعد رفع الجلسة: «حاولنا مراراً داخل جلسة انتخاب الرئيس الاستيضاح من رئيس مجلس النواب بشأن المواد الدستورية التي استند إليها بموضوع احتساب النصاب دون جدوى»، مطالباً بجواب واضح «وإلا فإن النقاش سيتكرر في كل جلسة». وشدد على أن «المادة 49 لا تحدد نصاب الجلسة، ومن ثم كان يفترض أن تبقى الجلسات مفتوحة، وأن يبقى النواب في المجلس حتى انتخاب رئيس، بناء على المادتين 74 و75 من الدستور».

بدوره، قدّم النائب ملحم خلف مطالعة قانونية، خلال الجلسة، ذكّر فيها بمضمون المادة 49 التي تنص على أن «رئيس الجمهورية يُنتخب بالاقتراع السري بغالبية الثلثين من مجلس النواب في الدورة الأولى، ويكتفى بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي»، لافتاً إلى أن «هذه المادة لم تنصَّ بصورة صريحة على النصاب المطلوب لانعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بل اكتفت بتحديد الغالبية المطلوبة لانتخابه في دورة الاقتراع الأولى، وحدَّدتها بغالبية الثلثين من مجلس النواب؛ أي 86 صوتاً، من أصل 128 نائباً يشكلون المجلس النيابي، لينتقل المجلس إلى دورة ثانية وثالثة حتى ينال المرشح الغالبية المطلقة من الأصوات؛ أي 65 صوتاً». والدليل الواضح على ذلك، وفقاً للنائب خلف، عبارة «ويكتفى بالغالبية المطلقة في دورات الاقتراع التي تلي...».

وقال إن هذا يدل على أن المجلس النيابي يبقى منعقداً بحكم الدستور، و«لا يمكن رفع الجلسة إلا لفترة وجيزة من الوقت لتبدأ دورة الاقتراع التالية والثالثة والرابعة إلى ما لا نهاية حتى يتم انتخاب الرئيس». وطالب خلف بـ«إبقاء جلسة الانتخاب مفتوحة بدورات متتالية لا محدودة - حتى لو استوجب الأمر عدة أيام - حتى التوصل إلى انتخاب رئيس».

23 تريليون دولار فاتورة التغير المناخي في 2050

وعن أزمة المناخ، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أكد خبراء اقتصاديون أن فاتورة التغيرات المناخية باهظة جداً، حيث يترتب عليها خسائر اقتصادية وبشرية فادحة لغالبية دول العالم، المتقدمة والنامية، ما يفاقم أزمات الاقتصاد العالمي. وأوضح الخبراء في تصريحات لـ«الاتحاد» أن التقديرات النهائية لعملية تمويل مواجهة التغيرات المناخية تتراوح ما بين 2.5 إلى 4 تريليونات دولار، وهي تكلفة كبيرة لا بد أن يتحملها العالم أجمع.

ولفت الخبراء إلى أن التوسع في المشروعات الخضراء ومجالات الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة أصبح مطلباً استراتيجياً وضرورة ملحة في ظل أزمات الطاقة والغذاء التي يعيشها العالم.

وحذر الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي نائب المدير التنفيذي لمركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية من خطورة الأبعاد الاقتصادية للتغير المناخي الذي يتسبب في خسائر باهظة تطال غالبية دول العالم، مما يفاقم أزمات الاقتصاد العالمي بشكل كبير.

وبحسب تقديرات وأرقام شركة التأمين العالمية «سويس ري» فإن تغير المناخ قد يكلف الاقتصاد العالمي 23 تريليون دولار في عام 2050، وقد تسببت الكوارث الطبيعية الناجمة عنه على مدى العقد الماضي في خسارة نحو 0.3% من الناتج المحلي العالمي سنوياً، وخلال الـ50 عاماً الماضية، كبدت الكوارث الطبيعية المتعلقة بالمناخ العالم خسائر يومية تتجاوز 200 مليون دولار".

(د ع)