المشاركات في المؤتمر الدولي الثاني للمرأة: شعار "Jin ,Jiyan, Azadî" يمثل الآن ثورة عالمية

أجمعت المشاركات في المؤتمر الدولي الثاني للمرأة، على أن شعار "Jin ,Jiyan, Azadî" يمثل الآن ثورة عالمية ويرى الجميع نفسه في هذه الثورة الذي هو إرث 40 عاماً من المقاومة، ونتاج نضال القائد عبد الله أوجلان من أجل الحرية.

المشاركات في المؤتمر الدولي الثاني للمرأة: شعار "Jin ,Jiyan, Azadî" يمثل الآن ثورة عالمية
الإثنين 7 تشرين الثاني, 2022   08:13
مركز الأخبار

جاء ذلك خلال المؤتمر الدولي الثاني للمرأة والذي عقد على مدار يومي (5-6) تشرين الثاني الجاري، في العاصمة الألمانية برلين تحت شعار "ثورتنا، تحرير الحياة".

وشارك في المؤتمر الذي نظمته شبكة "النساء يصنعن المستقبل" منظمات نسائية من جميع أنحاء العالم، وحركة المرأة الكردية، ومئات المندوبات من كافة القارات، وهن مرتديات أزيائهن الوطنية.

KJAR: نضال النساء انتشر في جميع أنحاء العالم

شاركت جمعية المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR) في المؤتمر العالمي الثاني للمرأة، خلال رسالة وجهتها عبر تقنية الفيديو، ونقلتها وكالة أنباء المرأة ((NUJINHA، جاء فيها "هناك صراع فريد من نوعه يتم خوضه في هذه المرحلة، هذا الكفاح سوف يؤدي بلا شك إلى النجاح. بعد مقتل جينا أميني، انتشر الكفاح من أجل الحرية في جميع أنحاء إيران. تمردت الشعوب ضد النظام وقالت أنها لن تقبل بعد الآن قمع الدولة، ورغم 43 عاماً من الدكتاتورية، لم تتنازل المرأة عن حقوقها. حيث تم اعتقال واغتصاب وتعذيب مئات النساء لكنهن لم يستسلمن. قتل جينا أميني كانت القشة التي قصمت ظهر البعير وخرجت آلاف النساء إلى الشوارع. لقد انتشر النضال في جميع أنحاء العالم. فشعار "Jin ,Jiyan, Azadî" يمثل الآن ثورة عالمية ويرى الجميع نفسه في هذه الثورة. ويردد الرجال هذا الشعار في الشوارع لأنهم يعرفون أن الحرية الاجتماعية تمر عبر حرية المرأة، فهذا الشعار هو إرث 40 عاماً من المقاومة. إنه نتاج نضال القائد عبد الله أوجلان من أجل الحرية".

وحول التقييمات التي ستجرى لتعزيز النضال ووقف الهجمات متعددة الأوجه للنظام الأبوي ضد المرأة، أكدت الكاتبة والناشطة رحيله غوبتا من إنكلترا "أن الحياة والحرية التي يريدونها لن تتحقق بسهولة، بل بالثورة والنضال". مشيرة إلى أن ثورة روج آفا ألهمت العالم كله، وأن هذه الثورة تحققت من خلال نضال المرأة الكردية وفلسفة القائد عبد الله أوجلان.

"الموقف الأيديولوجي للمرأة مهم للغاية"

وفي الجزء الأول من المؤتمر الذي انطلق تحت عنوان "التغلب على الانقسام الذي أحدثته العقلية الأبوية: الطبقية والقومية والدينية" تحدثت عالمة الاجتماع والكاتبة ديلار ديريك، حول قدرة المرأة على تحرير نفسها من عقلية النظام الذي يهيمن عليه الذكور، وقالت: "إن الحركات الفاشية عززتها الدولة مؤخراً للضغط على النساء والشعوب التحررية، لذلك نحتاج إلى فهم المناخ الذي يُطبع الفاشية".

وأضافت: "هناك أيضاً نمو في حركة حرية المرأة ضد الفاشية، ونشهد اليوم المرحلة التي تفرغ فيها شعارات الثورة الراديكالية جوفها، وتعلن المنظمات مثل وكالة المخابرات المركزية وحلف شمال الأطلسي عن نفسها على أنها تدعم المرأة، وعلى سبيل المثال، في سينما هوليوود، يتخذون مكاناً لشعار "Jin, Jiyan, Azadî" والمرأة الكردية، لكن من ناحية أخرى ينفذون المجازر بالأسلحة الكيمياوية، وإن موقفنا الأيديولوجي مهم للغاية ضد ذلك، لأن الدول تحاول استخدام الحركات الاجتماعية وفقاً لمصالحها".

"لا يمكن للمرأة دخول الأماكن العامة في اليمن"

في حين لفتت المتحدثة باسم مركز البحوث الاستراتيجية لدعم المرأة والطفل الدكتورة أنجيلا المعمري الانتباه إلى الصعوبات والقمع الذي تتعرض له المرأة في اليمن، وقالت: "على الرغم من كثرة الحركات النسائية في اليمن إلا أن السلام لم يتحقق بعد، آلاف النساء هن لاجئات بسبب حرب الثماني سنوات، والنساء يعانين من مشاكل خطيرة في دخول المجال الاجتماعي".

وأكدت على أن المرأة في اليمن لديها الإصرار والعزيمة للمشاركة في عمليات صنع القرار؛ لكن هناك العديد من العوائق التي تقف في وجهها، مشيرة إلى أن اليمن من أسوأ البلدان من حيث حقوق المرأة.

"أحفاد أمهات بلازا دي مايو"

الكاتبة الصحفية النسوية، مارتا ديلون، من حركة نيونا مينوس، قالت إنها شاركت في المؤتمر نيابة عن النساء اللواتي قاتلن ضد المستعمرين من أجل الحق في الماء والأرض في الأرجنتين "نحن أحفاد أمهات بلازا دي مايو، اللواتي يبحثن عن عظام أطفالهن الكريلا، الذين تم قتلهم في أمريكا اللاتينية، نحن رفاق مقاتلي الكريلا الموجودين على قمة جبال كردستان، ما يحدث في أراضينا هو الوجه المرئي للفاشية. النظام الرأسمالي يسرق مواردنا من خلال تأليب الشعوب الأصلية ضد بعضها البعض. العديد من رفاقنا في السجن، لذلك سنزيد نضالنا من أجل تحريرهم".

تقليد النضال الأيديولوجي

واستذكرت إليف كايا من أكاديمية جنولوجيا الشهيدة ناكهان أكارسال عضوة مركز أبحاث جنولوجيا التي اغتيلت على يد استخبارات الاحتلال التركي في السليمانية بجنوب كردستان، وقالت: "سنجري تقييمات لمعرفة الدور الذي ستلعبه جنولوجيا في تحويل القيم والخبرات والمعرفة التي ظهرت مع ثورة المرأة ودخلت الثقافة الاجتماعية، حيث تم إنشاء نظام ديمقراطي في روج آفا، وهناك تقليد للنضال التاريخي والأيديولوجي في روج آفا، ونحن نعلم إن مثل هذه الثورة لا يمكن أن تحدث بدون أساس وفكر ونضال".

الناشطة النسوية والبروفيسورة جول فالكويت من فرنسا، تحدثت خلال المؤتمر عن الصعوبات التي تواجهها اللاجئات اللاتي اضطررن للهجرة من أرضهن.

"النضال الجماعي يقودنا إلى الحرية"

وباسم حركة المرأة الحرة، قالت دنيز أبوكان "يكمن تحرير المرأة من خلال النضال الموحد، حاولت الدول القومية تصريف فواتير الأزمة عن طريق المرأة، نحن كنساء كرديات نأخذ فلسفتنا في الحياة من النموذج الديمقراطي والبيئي لحرية المرأة، وأصبحت المرأة قوة الحل بفضل انتشار نظام الرئاسة المشتركة في العالم، والذي أنشأ حركة نسائية حرة، فالرئاسة المشتركة هي إنجازٌ للمرأة".

وأوضحت "في تركيا تتم مقاضاة واعتقال النساء بسبب تطبيق نظام الرئاسة المشتركة والدفاع عنه، فحماية المكاسب ينبغي أن تكون واجباً على عاتق النضال المشترك، فالكفاح الجماعي سيقودنا إلى الحرية".

"أنا أمثل الشعوب المظلومة"

وفي حديثها عن التناقضات العرقية والثقافية والدينية والطبقية، أوضحت الناشطة والكاتبة والفنانة جايد دانيلز، من حركة النساء السود، بأن الشعوب من أفغانستان إلى كردستان سيكن أحراراً، وقالت بأنها الوحيدة الموجودة من الولايات المتحدة الأميركية في المؤتمر، لكنها موجودة في المؤتمر نيابة عن المضطهدين والنساء السود وليس عن الولايات المتحدة.

"يجب أن نحارب الهجمات"

وقيمت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، آسيا عبد الله، المؤتمر، وقالت بأنه خطوة تاريخية.

ولفتت الانتباه إلى هجمات دولة الاحتلال التركي على روج آفا "أحيي القائد عبد الله أوجلان، الذي بفضله تم التعرف على النضال من أجل حرية المرأة في جميع أنحاء العالم، وهو الآن في عزلة، لكن نضال المرأة من أجل الحرية يزداد قوة كل يوم، كما تواجه النساء اللواتي يناضلن ضد النظام الرأسمالي والفاشي الهجمات كل يوم، ويتم استخدام الأسلحة الكيماوية ضد الثوار الكرد الذين يحمون القيّم الإنسانية في كردستان، ولإيقاف الحرب، يجب أن نكافح معاً في جميع أنحاء العالم، حيث قاتل مقاتلو وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، من أجل الإنسانية جمعاء، وتم قتل واعتقال وتعذيب المئات من المقاتلين، وحدث كل هذا أمام أعين كل العالم. علينا جميعاً أن نكافح لحماية المكتسبات التي تحققت بفضل دماء الشهداء، ثورة روج آفا هي ثورة كل النساء".

وأكدت إن النساء اللواتي يخضن الكفاح من أجل الحرية هن أهداف الدولة التركية، وقالت: "هذه الهجمات هي ضد ثورة روج آفا وضد وجود المرأة، نحن بحاجة لمحاربة هذه الهجمات من قبل الدولة التركية، حيث قالت أمهات الشهداء "يمكننا العيش بدون أطفالنا، لكن لا يمكننا العيش بدون أرضنا". لهذا السبب نحتاج جميعاً للنضال معاً للدفاع عن روج آفا".

'مقاتلو وحدات المرأة الحرة ـ ستار، وقوات الدفاع الشعبي هم من قاموا بحماية الإيزيديين'

ووجهت القيادية في وحدات المرأة-شنكال، هيزا شنكالي، التي لم تتمكن من حضور المؤتمر، رسالة عبر تقنية الفيديو من شنكال قالت فيها: "هناك الكثير من الألم في تاريخ النساء الإيزيديات، لكن لديهن نضالات كبيرة، فالحزب الديمقراطي الكردستاني، خلال هجوم داعش عام 2014، قال إننا سنحميهم، والدولة العراقية تركت الايزيديين لداعش. فقط مقاتلو وحدات المرأة الحرة ـ ستار، وقوات الدفاع الشعبي، هم من قاموا بحماية الإيزيديين".

وأضافت: "بعد أن حررت وحدات المرأة الحرة ـ ستار، وقوات الدفاع الشعبي، شنكال، نظمت الأمهات والشابات أنفسهن ودافعن عن أرضهن وأصبحن يمتلكن الحقوق والقوة في كل جانب من جوانب الحياة، فوحدات ‏المرأة في شنكال (‏YJŞ‏) سوف تحمي الإيزيديين حتى النهاية، انتهى داعش، لكن الحزب الديمقراطي الكردستاني والعراق ودولة الاحتلال التركي يهاجمون شنكال الآن".

فيما انضمت عضوة (Pûeblos en Camîno)، فيلما روسيو ألميندرا كيغواناس، وهي مواطنة من كولومبيا، إلى المؤتمر وناقشت أهمية الحماية الجوهرية.

وانتهى في وقتٍ متأخر من ليل أمس الأحد، أعمال المؤتمر الدولي الثاني للمرأة ببيان ختامي.

(ي م)