الحرب الخاصة أبرز مشاريع القوى المعادية لاستهداف المجتمع في شخص المرأة

دعت عضوات حركة الشبيبة الثورية السورية في مقاطعة الشهباء، جميع النساء في العالم وخاصة الفئة الشابة إلى التعمق أكثر بمفاهيم حرب الشعب الثورية والوعي النضالي والأيديولوجي، لإمكانية مجابهة الحرب الخاصة بكل وسائلها ولمنع توغلها ضمن المجتمع. 

الحرب الخاصة أبرز مشاريع القوى المعادية لاستهداف المجتمع في شخص المرأة
السبت 5 تشرين الثاني, 2022   03:05
الشهباء ـ جودي سيبان

الحرب الأيديولوجية، الحرب بدون دماء، الحرب الناعمة، غسيل الدماغ، جميعها مصطلحات تطلق على الحرب الخاصة، وهي من أخطر أنواع الحروب لأنها تقوم على إضعاف معنويات الخصم، وتحطيم إرادته وتوجيه فكره وعقيدته وآرائه وإحلال أفكار أخرى مكانها، وميدانها الشعوب والأفراد.

تتعدد أنواع الحروب التي يكون المقصد من ورائها تدمير النفس البشرية والسيطرة على أسلوب حياة البشر عبر أدوات معينة، كالإعلام الموجه، وبث الشائعات والترويج لها، وغسيل الأدمغة، وهدم مرتكزات البنيان الأخلاقي للمجتمعات، وتعد الحرب الخاصة من أخطر أنواع الحروب وتعد أكثر تأثيراً من الحرب العسكرية نظراً للنتائج المستخلصة بأقل التكاليف وسرعة إحداث التغيير في الساحة المستهدفة، فلا تقع أي خسائر بشرية في صفوف المهاجم، غالباً ما تستخدم الأدوات المدنية "شبكة الإنترنت، وسائل التواصل الافتراضي".

وفق رؤى وتحليلات القائد عبد الله أوجلان، تأخذ القوى الرأسمالية من ثالوث الاستغلال أهم مرتكزات الحرب الخاصة، للتوغل في خلايا المجتمع وتفتيتها، من ثم إعادة تجميعها بعد إفراغها من محتواها الثقافي والاجتماعي والأخلاقي.

من هم الأكثر استهدافاً ضمن المجتمعات

إن أكثر الفئات عرضة للحرب الخاصة هي المرأة والفئة الشابة، وتعمل القوى الرأسمالية على استهدافهما بشكل ممنهج لاستهداف عماد المجتمع والركيزتين الأساسيتين ضمن المجتمع، ولقد قام النظام الذكوري بتشويه كل ما هو مرتبط بالحياة، كما أنها تمنع النساء من المشاركة في كل ما هو مرتبط بالحياة الاجتماعية وحصرها في نطاق البيت وقطع صلات المرأة.

لكن مع اندلاع ثورة روج آفا التي حققت مكتسبات عديدة لكل شعوب المنطقة باختلاف مكوناتها وثقافاتهم ومعتقداتهم، تواجه وبشكل يومي محاولات ضرب واستهداف للمشروع الديمقراطي للثورة والنيل من مكتسباتها عبر الهجمات الاحتلالية لدولة الاحتلال التركي، وبالأخص تستهدف إرادة المرأة الحرة التي تمثل الدور الريادي في المشروع الديمقراطي، فالاحتلال التركي عبر وسائل حربه الخاصة، تستغل الشخصيات الضعيفة وتجعلها تعمل لصالحها كعملاء، والتي تسببت باستهداف العديد من الشخصيات الوطنية والقيادية.

وبصدد ذلك، تحدثت الإدارية في حركة الشبيبة الثورية السورية، زلال عفرين، لوكالتنا حول مساع القوى المهيمنة في استهداف الفئة الشابة وخاصة المرأة.

زلال أضافت "تسعى بعض القوى التي تفرض حصاراً على مقاطعة الشهباء، لاستهداف المرأة بشكل مباشر من خلال استخدام أساليب الحرب الخاصة لسلب هويتها، وإبعادها عن قضيتها".

ونوهت زلال خلال حديثها إلى أن هناك قلة من النساء اللواتي لم ينخرطن ضمن الحركة ولم يتعرفن على فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، لذا تأثرنَ بالسياسات التي تمارس بحق المنطقة التي تهدف إلى تشتيت المجتمع في شخص المرأة.

مؤكدة "إننا في حركة الشبيبة الثورية السورية، نواجه السياسات التي تمارس من قبل القوى المعادية للمنطقة، لكم بالرغم من ذلك نعمل للتوصل إلى جميع النساء اللواتي لم يتعرفن على الحركة، لتنظيمهن وفق مبادئ الأمة الديمقراطية".

وحول استهداف النساء، قالت زلال عفرين "إن القوى المعادية تستهدف مناطق شمال وشرق سوريا في شخص المرأة، وندرك بأنه كلما كثفت المرأة من تنظيمها ومواكبتها للتطورات الحاصلة، تزداد هجمات دولة الاحتلال التركي بحقها أكثر"، مشددة "دولة الاحتلال التركي والقوى المعادية تدرك جيداً أن المرأة كانت السباقة في نشر فلسفة الأمة الديمقراطية، وتعمل جاهدة على تغيير الذهنية وأن تكون قدوة لمجتمعها".

وفي نهاية حديثها، أكدت الإدارية في حركة الشبيبة الثورية السورية، زلال عفرين، السير على خطا الشهداء وفكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، والفدائيات حتى تحقيق النصر.

'على جميع النساء وخاصة المرأة الشابة التعمق بمفاهيم حرب الشعب الثورية'

من جانبها، تحدثت ممثلة الشبيبة الثورية السورية في مجلس مقاطعة عفرين، أمينة حاج عبدو، قائلةً: "إن الأعداء يدركون جيداً بأن محرك المجتمع هو المرأة والشبيبة ومن أجل ذلك يعملون على تفتيت المجتمع والقضاء عليه".

وطالبت أمينة في حديثها جميع النساء بتنظيم أنفسهن أكثر، "على جميع النساء وخاصة المرأة الشابة أن تنظم نفسها أكثر في وقت تمارس الأنظمة حرب شاملة للقضاء على المجتمع في شخص المرأة والشبيبة، والعمل وفق مبادئ حرب الشعب الثورية والحماية الجوهرية (الذاتية)".

كما دعت المرأة الشابة في مناطق شمال وشرق سوريا "بالتعرف على ذاتها وتاريخها الماضي والحاضر جيداً، والسياسات التي مارستها القوى الظلامية بحق المرأة والمجتمع".

ونوهت أمينة بأن الحماية يجب ألا تقتصر على الناحية العسكرية فقط، بل على جميع النواحي الأيديولوجية والسياسية والتنظيمية، وتطوير أسس التدريب ونشرها في المجتمع، مؤكدة في نهاية حديثها "على الجميع أن يتعمق بمفاهيم حرب الشعب الثورية، والنضال الأيديولوجي، لإمكانية مجابهة وسائل الحرب الخاصة التي تستهدف وبكل وسائلها للتوغل ضمن خلايا المجتمع". 

(ي م)

ANHA