​​​​​​​قمة الجزائر تفشل كسابقاتها.. بيان فضفاض لا يعالج أزمات العرب ويهادن الاحتلال التركي

انتهت القمة العربية في الجزائر أمس الأربعاء، والتي غاب عنها عدد من القادة العربية دون تحقيق أي نتائج مفيدة للقضايا العربية وخاصة فيما يتعلق بحل الأزمات الموجودة في عدد من الدول، بالإضافة إلى المخاطر الحقيقية المتمثلة باحتلال تركيا لمدن ومناطق عربية عديدة وتدخلها في الشؤون العربية.

​​​​​​​قمة الجزائر تفشل كسابقاتها.. بيان فضفاض لا يعالج أزمات العرب ويهادن الاحتلال التركي
الخميس 3 تشرين الثاني, 2022   04:54
مركز الأخبار

اختتمت القمة العربية أعمالها في العاصمة الجزائرية، أمس الأربعاء، بالتأكيد على رفض التدخلات الخارجية بجميع أشكالها في الشؤون الداخلية للدول العربية، والتمسك بمبدأ الحلول العربية للمشاكل العربية عبر تقوية دور جامعة الدول العربية في الوقاية من الأزمات وحلها بالطرق السلمية، والعمل على تعزيز العلاقات العربية- العربية.

إلا أن البيان الختامي، جاء فضفاضاً مع عدم ذكر الدول المتدخلة في شؤون الدول العربية، إلى جانب المشاكل الأخرى التي واجهتها من غياب زعماء وقادة من دول عربية مؤثرة ما أسقط فكرة "لمّ الشمل" التي رفعتها كشعار للقمة.

وحسب مراقبين فإن القمة العربية أثبت فشلها، ولا يمكن التعويل عليها أو انتظار قرارات قوية تجاه الأزمات التي تعصف بالدول العربية أو الجرائم التي تواجهها الشعوب على يد الاحتلال التركي في سوريا والعراق.

وتحتل تركيا مناطق عديدة في سوريا والعراق وليبيا وتعمل على إثارة الفوضى في معظم الدول العربية كمصر والسعودية والإمارات والصومال وتونس والسودان وغيرها وذلك بهدف التدخل في هذه الدول وتحقيق أطماعها التاريخية.

ويقول مراقبون إن هناك بند دائم على مختلف الاجتماعات الوزارية والقمم العربية، بإدانة التدخل التركي السافر في الشؤون العربية منذ أكثر من 10 سنوات، إلا أن القضية تكمن في أن هذه البنود عبر مختلف الاجتماعات "مجمدة" ولا يتم تفعيلها أو تحويلها إلى سياسات حقيقية جماعية من جانب الدول العربية.

ونقلت صحيفة العرب، أمس الأربعاء عن مصادر قولها إن قمة الجزائر واجهتها مشكلة أخرى تتعلق "بمطالبات بإدانة التدخل التركي والإيراني في المنطقة، وإدانة إثيوبيا بسبب سياسة الأمر الواقع في ملء سد النهضة، ما حوّل وجهة القمة إلى إدانة أصدقاء الجزائر بدلاً من خدمة أجندتها بالتركيز على الملفين الفلسطيني والسوري".

وقالت مصادر جزائرية مقرّبة من أعمال القمة إن "الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي شارك في القمة بعد أن تخوف الجزائريون من غيابه، حمل معه شروطاً منها أن تقر القمة في بيانها الختامي بنداً يدين التدخلات التركية في المنطقة، وخاصة في ليبيا، وتعلن بشكل واضح معارضتها للاتفاقيات التي أبرمتها أنقرة مع حكومة الوحدة المنتهية ولايتها في طرابلس والتي تتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز، أو الاتفاقيات ذات البعد الأمني والعسكري".

ووضعت الشروط المصرية الجزائر في حرج، فهي من ناحية صديقة لتركيا وتريد أن تطور العلاقات معها إلى مرحلة التحالف الاستراتيجي، بالإضافة إلى أنها لا تمانع في أن تفتح الباب أمام أنقرة لدخول شمال إفريقيا ولو من بوابة تحالف يخدم سيطرة الإسلاميين، وتتفق معها على دعم حكومة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، الأمر الذي يتعارض مع موقف مصر المنزعجة من النفوذ التركي المتزايد في جارتها الغربية.

وكان البيان الختامي قد دعا الدول العربية "للقيام بدور جماعي قيادي للمساهمة في جهود التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية ومعالجة كل تبعاتها السياسية والأمنية والإنسانية والاقتصادية، بما يضمن وحدة سوريا وسيادتها ويحقق طموحات شعبها ويعيد لها أمنها واستقرارها ومكانتها إقليمياً ودولياً".

فيما "رحب البيان بتنشيط الحياة الدستورية في العراق بما في ذلك تشكيل الحكومة والإشادة بجهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية الاقتصادية، وتجسيد آمال وتطلعات الشعب العراقي، مع تثمين النجاحات التي حققها العراق في دحر التنظيمات الإرهابية والإشادة بتضحيات شعبه في الدفاع عن سيادة البلاد وأمنها".

وعقب انتهاء أعمال القمة العربية في الجزائر، أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان استضافة المملكة للقمة العربية المقبلة.

(د ع)