صحف عالمية: موسكو تتراجع عن تعليق اتفاقية الحبوب وتخفف من خطابها النووي

تراجعت روسيا عن تعليق اتفاقية الحبوب، وهو ما اعتبره محللون بأنه انعطافة "مذلة"، فيما قالت موسكو إن منع حدوث صدام عسكري بين القوى النووية هو "أولويتها القصوى"، كما اتفقت الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي على وقف الأعمال العدائية بعد صراع استمر عامين، أسفر عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص في شمال البلاد.

صحف عالمية: موسكو تتراجع عن تعليق اتفاقية الحبوب وتخفف من خطابها النووي
الخميس 3 تشرين الثاني, 2022   03:54
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس، أسباب تراجع موسكو إلى اتفاقية الحبوب وتجنبها الخطاب النووي، والاتفاق على وقف إطلاق النار بين الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير تيغراي.

استأنفت روسيا "سريعاً" مشاركتها باتفاق الحبوب؟

قالت صحيفة غارديان البريطانية في تحليل لها "بعد أيام من تعليق مشاركة بلاده باتفاق تصدير الحبوب، تراجع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سريعاً، واختار عدم إشعال أزمة غذاء عالمية، في اعتراف ضمني بأن تهديداته المبطنة بهذا الشأن، كانت بمثابة خدعة.

والأربعاء، قالت روسيا إنها ستستأنف مشاركتها في اتفاق تصدير الحبوب من أوكرانيا، بعد تعليقها في مطلع الأسبوع.

وجاء إعلان موسكو عن التراجع المفاجئ، بعدما ساعدت كل من تركيا والأمم المتحدة على استمرار تدفق الحبوب الأوكرانية لأيام، دون مشاركة روسيا في عمليات التفتيش.

وكانت روسيا علقت مشاركتها بالاتفاق، في مطلع الأسبوع، بزعم أنها لا تستطيع ضمان سلامة السفن المدنية التي تعبر البحر الأسود بسبب هجوم على أسطولها هناك، وردت أوكرانيا ودول الغرب بأن هذه ذريعة كاذبة بهدف "الابتزاز" عبر تهديد إمدادات الغذاء العالمية.

لكن تعليق روسيا لمشاركتها لم يوقف الشحنات، التي استؤنفت، الإثنين، دون مشاركة موسكو، في برنامج دعمته تركيا والأمم المتحدة، قبل أن يعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أبلغ نظيره التركي خلوصي أكار بأن الاتفاق سيستأنف.

ويعني القرار، ثم التراجع عنه خلال أيام، بوضوح أن موسكو تفتقد وجود "خطة" محددة، وأن ما حدث كان "انعطافة مذلة" أقدم عليهت بوتين بعد مشاورات مع أردوغان، فيما تمثل "الادعاء الوحيد" في وجود "ضمانات مكتوبة" من كييف.

تاتيانا ستانوفايا، رئيسة مؤسسة التحليل "ر.بوليتيك" تقول إنه بعدما تم تعليق اتفاق تصدير الحبوب، بات من غير الواضح، بالنسبة إلى موسكو، كيفية تنفيذ ذلك، فالأمر مستحيل سوى باستخدام الوسائل العسكرية، وذلك "لم يكن جزءاً من الخطط الروسية".

ربما تكون وعود خاصة قطعت لروسيا، بما في ذلك ضمانات تمكنها من تصدير منتجاتها الزراعية، ومع ذلك، يُظهر قرار الكرملين الأخير، بحسب (تاتيانا) ستانوفايا، أن بوتين يتراجع حين يواجه مقاومة أو تحدي، أو أنه "يعرف كيف يتراجع إذا لزم الأمر".

ويتعين الآن على القادة في الغرب دراسة ماذا دفع تحديداً بوتين إلى التراجع، لاسيما بعدما أظهر مؤخراً عزمه التصعيد، كوسيلة لحفظ ماء الوجه في ساحة المعركة.

واعتبر مسؤولون أوكرانيون أن تراجع الكرملين بمثابة درس مهم للغرب بشأن كيفية تحدي الزعيم الروسي.

وكتب ميخايلو بودولياك، وهو مستشار للرئيس الأوكراني، أن المبتز الروسي (يقصد بوتين) أقل شأناً من الأقوياء الذين يعرفون كيفية التعبير عن موقفهم بوضوح. مضيفاً أن طريقة إيقاف المعتدي تكون عبر إظهار القوة بشكل محسوب".

روسيا: الأولوية القصوى هي تجنب الصدام العسكري بين القوى النووية

قلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن" روسيا قالت إن منع حدوث صدام عسكري بين القوى النووية هو "أولويتها القصوى" وعلى الرغم من إطلاقها تهديدات نووية مؤخراً، ودعت الدول الأخرى التي تمتلك مثل هذه الأسلحة إلى إعادة تأكيد التزامها بتجنب الحرب النووية.

وقالت وزارة الخارجية الروسية يوم الأربعاء إن روسيا "أعادت التأكيد بشكل كامل" على التزامها بمنع الحرب النووية وتجنب سباق التسلح بموجب بيان مشترك تم توقيعه مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والصين في كانون الثاني.

ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مراراً تهديدات مبطنة باستخدام الأسلحة النووية مع تعثر غزوه لأوكرانيا الذي استمر ثمانية أشهر، كجزء من استراتيجية، قال مسؤولون غربيون إنها تهدف إلى ردع المساعدات العسكرية الغربية إلى كييف.

وأثار هذا الخطاب قلق القوى الغربية، خاصة بعد أن ادعت روسيا الأسبوع الماضي أن أوكرانيا كانت تطور "قنبلة قذرة" سلاح تقليدي محشو بمواد مشعة.

وكرر بوتين التحذيرات لكنه قال بعد ذلك إنه "لا يوجد منطق عسكري أو سياسي" في روسيا باستخدام سلاح نووي ضد أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الروسية يوم الأربعاء: "نحن مقتنعون بشدة أنه في الوضع الحالي الصعب والمضطرب، والذي هو نتيجة لأفعال غير مسؤولة ووقاحة تهدف إلى تقويض أمننا القومي، فإن منع أي صدام عسكري بين القوى النووية هو الأولوية القصوى".

وتأتي رسالة بوتين في الوقت الذي يقول فيه المسؤولون الأميركيون إنهم يعتقدون أن سلسلة المحادثات رفيعة المستوى بين مسؤولي الدفاع الأميركيين والروس ساعدت في تهدئة التوترات إلى حد ما.

وقال مسؤول أميركي: "هناك شعور مؤقت بالطمأنينة".

وفي الشهر الماضي، رأى المسؤولون الأميركيون علامات مقلقة في الاستخبارات التي تراقب الاستخدام النووي المحتمل لروسيا، لكنهم قالوا إن المعلومات التي حصلوا عليها لا تشير إلى أن موسكو تقوم بأي استعدادات لاستخدام سلاح نووي.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز يوم الأربعاء، أن القادة العسكريين الروس ناقشوا الشهر الماضي إمكانية استخدام سلاح نووي تكتيكي.

ويقول المسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، إنهم قلقون من أن زيادة اليأس من جانب بوتين قد تدفعه إلى التفكير في استخدام مثل هذا السلاح".

إثيوبيا وجبهة تحرير تيغراي يتفقون على إنهاء الأعمال العدائية

قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية "اتفقت الحكومة الإثيوبية وقوات تيغراي المتمردة على وقف الأعمال العدائية بعد صراع استمر عامين أسفر عن مقتل مئات الآلاف من الأشخاص في شمال البلاد.

وأعلن عن الاتفاق مبعوث من الاتحاد الإفريقي عقب محادثات السلام في جنوب إفريقيا.

اتفق الجانبان رسمياً على "نزع السلاح المنظم والسلس والمنسق" جنباً إلى جنب مع "استعادة القانون والنظام" و "استعادة الخدمات" و "الوصول دون عوائق إلى الإمدادات الإنسانية"، وذلك بحسب الممثل الأعلى للاتحاد الإفريقي في القرن الإفريقي أوليسيجون أوباسانجو في أول إحاطة عن المحادثات التي بدأت الأسبوع الماضي.

وأضاف أوباسانجو من بريتوريا، حيث سيتم التوقيع على اتفاق رسمي: "اليوم هو بداية فجر جديد لإثيوبيا والقرن الإفريقي بل وإفريقيا ككل".

واضاف "هذه اللحظة ليست نهاية هذه العملية، ولكن بدايتها".

وأشادت الأمم المتحدة بالإعلان ووصفته بأنه "خطوة أولى مرحب بها" نحو السلام.

وقال المتحدث ستيفان دوغاريك للصحفيين إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يأمل في أن يبدأ الاتفاق "في جلب بعض العزاء لملايين المدنيين الإثيوبيين الذين عانوا بالفعل خلال هذا الصراع".

(م ش)