​​​​​​​صحف عربية: بلدة اليادودة في درعا على موعد جديد من التهديد والبرلمان العراقي يمنح الثقة لحكومة السوداني

أثارت اللجنة الأمنية التابعة لحكومة دمشق من جديد ملف وجود مرتزقة لداعش في بلدة اليادودة بدرعا، والذي عده قيادي محلي ذريعة تسهّل على قوات حكومة دمشق "طرح شن عمليات عسكرية أمام المجتمع الدولي"، في حين منح البرلمان العراقي مساء الخميس، الثقة لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لترى النور أخيراً بعد عام من التوتر الذي وصل إلى عنف دامٍ أحياناً.

​​​​​​​صحف عربية: بلدة اليادودة في درعا على موعد جديد من التهديد والبرلمان العراقي يمنح الثقة لحكومة السوداني
الجمعة 28 تشرين الأول, 2022   03:39
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة، الوضع في بلدة اليادودة بدرعا السورية ومنح الثقة للحكومة العراقية الجديدة إلى جانب ملف ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

بلدة اليادودة في منطقة درعا على موعد جديد من التهديد

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "طالب وجهاء ومعنيون بالتفاوض عن بلدة اليادودة في الريف الغربي من محافظة درعا في جنوب سوريا، كل من يُسكِن في منزله أي مستأجر من خارج البلدة، بإحضاره وتسجيل اسمه الكامل في مقر البلدية، حيث هناك لجنة مكلّفة للبتّ في قرار السماح له بالبقاء في البلدة أو مغادرتها.

ووفقاً لناشطين في المنطقة، فإن ذلك جاء بعد اجتماع اللجنة المفاوِضة عن البلدة، مع اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في مدينة درعا، التي هددت بتنفيذ عملية عسكرية في البلدة «لوجود غرباء عنها تابعين لتنظيم داعش».

وأوضح قيادي محلي في مدينة طفس، لـ«الشرق الأوسط»، أنه تم نقل عدد من عناصر تنظيم «داعش» إلى بلدة اليادودة ومدينة طفس، بعد الأحداث التي شهدتها مدينة جاسم، والقضاء على خلية تابعة لـ«داعش» فيها، و «أن النقل جاء بطريقة مشبوهة وبتسهيلات من الأجهزة الأمنية، لتنفيذ مشروعات بالقضاء على المعارضين الرافضين للتسوية حتى اليوم في هذه المناطق، ولتتمكن الشخصيات الداعشية من استقطاب أصحاب الفكر الجهادي أو المتشدد في المنطقة».

ويقول القيادي إن وجود «الدواعش» يسهّل على قوات النظام «طرح شن عمليات عسكرية في مناطق التسويات أمام المجتمع الدولي والضامن الروسي، خصوصاً أن مناطق التسويات غربي درعا لم يكن فيها أي داعشي في بداية اتفاق التسوية».

ويوضح أن «الدواعش في مناطق درعا ينقسمون إلى قسمين: قسم منهم يتم تجهيزهم وإعدادهم للمنطقة للعبث بأمنها واستقرارها ووحدة عشائرها، وقسم آخر من بقايا التنظيم الذي كان في منطقة حوض اليرموك بين عامي 2016 و2018 باسم جيش خالد بن الوليد، وتمكّن من الفرار والتواري عن الأنظار، إضافة إلى أن بعض الشخصيات في ريف درعا الغربي استوعبوا الذين فرّوا من منطقة حوض اليرموك، واستغلّوهم في تنفيذ مخططات ومشروعات خاصة».

وأشار إلى أن المجموعات المحلية التي هي من عناصر وقادة المجموعات المعارضة سابقاً تتحضر لعدة أعمال لإبعاد الحملة العسكرية عن مناطق اليادودة وطفس، ومنها عمليات تفاوضية يجريها وجهاء المناطق".

حكومة السوداني ترى النور أخيراً بعد عام مثقل بالأزمات

أما في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "منح البرلمان العراقي مساء الخميس الثقة لحكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لترى النور أخيراً بعد عام من التوتر الذي وصل إلى عنف دام أحياناً، فيما يمني العراقيون أنفسهم بأن تشكل ولادة الحكومة الجديدة مخرجاً لأزمة مستعصية تفاقم معها تدهور الخدمات والوضع الاجتماعي والمعيشي، بينما ينتظر أن يجد السوداني نفسه في مواجهة مهمة صعبة سياسياً وأمنياً واقتصادياً في مشهد شديد التعقيد محلياً وإقليمياً ودولياً.

ويشكّل هذا الضوء الأخضر للحكومة الجديدة محطة حاسمة في مسار الخروج البطيء من أزمة سياسية عانى منها العراق على مدى أكثر من عام، أي منذ الانتخابات التشريعية في تشرين الأول/ أكتوبر 2021.

وصوّت النواب بغالبية النصف زائداً واحداً من 329 نائباً، على البرنامج الوزاري ثمّ على 21 وزيراً برفع الأيدي داخل قاعة البرلمان في العاصمة خلال الجلسة التي شارك فيها 253 نائباً بحسب دائرة إعلام البرلمان.

وتتألف الحكومة الجديدة من 12 وزيراً شيعياً غالبيتهم مرشحون من قبل الإطار التنسيقي، وستّة وزراء من السنّة ووزيرين كرديين ووزيرة واحدة للأقليات، فيما لا تزال وزارتان من حصة المكوّن الكردي، قيد التفاوض ولم يتمّ ملؤهما بعد، وتشغل ثلاث نساء مناصب في الحكومة الجديدة.

وخلال الجلسة، أبدى النائب المعارض علاء الركابي من حركة امتداد المنبثقة من احتجاجات تشرين، اعتراضه على الحكومة الجديدة، ما أدّى إلى حصول شجار داخل القاعة، لكن الجلسة تواصلت بعد ذلك.

وقال الركابي بعد الجلسة أمام صحافيين "طوال عقدين من الزمن أحزاب السلطة نفسها تتوافق فيما بينها... يشكلون حكومات محاصصة دمرت البلد"، مضيفاً "نحن ضد هذه الحكومة وقد ولدت وولدت معها معارضة سياسية في البرلمان العراقي".

ولم يُمثّل التيار الصدري الخصم الرئيسي للإطار التنسيقي في هذه الحكومة، فيما كان زعيمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر قد تعهّد سابقاً بأنه لن يشارك فيها.

ويرى الأستاذ في جامعة بغداد ورئيس مركز التفكير السياسي إحسان الشمري أن "العلاقة مع الصدر هي أهم تحدّ بالنسبة لحكومة محمد شياع السوداني، باعتبار أن الصدر أعطى مواقف مسبقة باتجاه حكومة يشكلها الإطار، باتجاه المرشح نفسه".

من هنا يشرح الشمري أن على السوداني والإطار التنسيقي "مدّ جسور سريعة مع زعيم التيار الصدري" ومنحهم "ضمانات تعدّ تطمينات في قضية اشتراطات زعيم التيار الصدري فيما يرتبط بعملية الإصلاح وحتى إجراء انتخابات مبكرة".

وإذا لم يحصل ذلك "سيكون التحدي كبيراً جداً" وقد يؤدي إلى "ردة فعل متطرفة من قبل زعيم التيار الصدري وحتى أتباعه" أي اللجوء إلى الشارع مرةً أخرى".

لبنان.. ماذا يعني ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل؟

وعن ملف ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية، قالت صحيفة البيان: "من بوابة العدّاد الزمني التاريخي الذي أرساه، وشكّل اختراقاً لدى التوصل إليه قبل فترة قصيرة، وبعدما رمت الولايات المتحدة الأميركية بثقلها لإنجاح وساطتها، عبر كبير مستشاريها الاستراتيجيين في مجال الطاقة آموس هوكشتاين، وتمكنت في لحظة تقاطع مصالح نادرة واستثنائية من إحداث الاختراق الكبير، بلغ مسار اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل محطته الرسمية النهائية، أمس، في حدث شهده مقرّ قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل»، في منطقة الناقورة الحدودية، إيذاناً بسريان هذا الاتفاق التاريخي، وإن في غياب المظاهر الاحتفالية.

وغداة وصوله إلى بيروت، سلّم الوسيط الأميركي المسؤولين اللبنانيين نصّ مذكرة الترسيم الأميركية، التي تمّ التوقيع عليها من قبل كل من الجانبين اللبناني والإسرائيلي في «الناقورة»، بإشراف أميركي ورعاية أممية، بحيث سيصبح الاتفاق ساري المفعول، على أن تبدأ عمليات التنقيب أو استخراج الغاز على جانبي الحدود المرسّمة".

(د ع)