6 الاف نازح من مسكنة ودير حافر يشكون إهمال المنظمات الدولية لأوضاعهم الصعبة

تزداد معاناة النازحين قدموا من بلدتي دير حافر ومسكنة إلى منبج، يوماً بعد يوم، مع اقتراب فصل الشتاء وتدهور الوضع المعيشي وانعدام الإمكانات لديهم، وسط تقاعس المنظمات الإغاثية الدولية عن القيام بواجبها الإنساني تجاههم.

6 الاف نازح من مسكنة ودير حافر يشكون إهمال المنظمات الدولية لأوضاعهم الصعبة
الجمعة 28 تشرين الأول, 2022   01:40
منبج ـ شيرين سرخان

مرّ أكثر من عقد على الأزمة السورية التي تسببت بتشريد ونزوح الكثير من السوريين من منازلهم.

ومن المدن التي نزح إليها السوريون مدينة منبج، حيث أنشئ شرقها 6 كم، مخيم في 15 آذار عام 2017 في قرية رسم الأخضر، ويقطنه ما يقارب 1100 أسرة تضم 6000 فرداً، نزحوا من بلدات مسكنة ودير حافر في ريف حلب الشرقي، هرباً من مرتزقة داعش إبان احتلالهم للبلدتين، لكن البلدتين خاضعتان لسيطرة حكومة دمشق حاليا ومع ذلك لم يعد النازحون إليهما.

وعن ذلك، قال حسين الشحود (67 عاماً)، نازح من مدينة دير حافر "نزحنا من مناطقنا منذ عام 2017 بسبب الحرب الدائرة في المنطقة، وقصدنا مدينة منبج لوجود الأمن والاستقرار فيها".

وأضاف "كانت الأوضاع في الأعوام السابقة جيدة، ولكنها أصبحت سيئة للغاية مؤخراً، في ظل غياب المنظمات الإنسانية، نحن مقبلون على فصل الشتاء، ولا توجد أي تجهيزات لاستقباله، وإلى وقتنا الراهن لم نستلم مواد التدفئة".

وتابع "منذ عامين، لم نستبدل الخيم، وقد أصبحت مهترئة بسبب ارتفاع حرارة فصل الصيف والبرد القارس في الشتاء الماضي، وهي بحاجة لاستبدال، نقوم بترقيعها بالبطانيات والأقمشة من أجل شتاء هذا العام، كما أن الوضع سيئ أيضاً بسبب ارتفاع الأسعار، أسرتي مكونة من 15 شخصاً، ولا أستطيع شراء خيمة جديدة".

طالب الشحود خلال حديثه، المنظمات الإنسانية، بتأمين الخيم لهم والعوازل التي تخفف من البرودة في فصل الشتاء، بالإضافة إلى الإسفنجات والأغطية والألبسة الشتوية للأطفال.

من جانبه، أشار الإداري في مخيم منبج محمد منصور، إلى أن هؤلاء النازحين خرجوا من منازلهم وأراضيهم أثناء سيطرة مرتزقة داعش على المنطقة، وقصدوا مدينة منبج؛ كونها الملاذ الآمن.

تابع محمد "افتتحنا مدرسة ابتدائية ضمن المخيم، وهذا العام افتتحنا مدرسة للمرحلة الإعدادية أيضاً، حيث يقارب عدد الطلاب (883) طالب/ ـة، كما افتتحنا مستوصفاً لمعالجة أهالي المخيم".

وطالب منصور، في ختام حديثه، المنظمات الإنسانية بضرورة تأمين احتياجات الشتاء لأهالي المخيم، وتوفير الخيم ومستلزماتهم.

هذا وتقدّم الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وحسب الإمكانات المتاحة، المساعدات للنازحين، وفي تصريح سابق لوكالتنا، قال الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين شيخموس أحمد "على المنظمات المعنية بحقوق الإنسان ومؤسسات الأمم المتحدة القيام بمسؤولياتها تجاه آلاف النازحين والمهجرين واللاجئين، وإصدار قرار أممي بفتح معبر تل كوجر/ اليعربية؛ من أجل إدخال المساعدات الإنسانية.

وأُغلق معبر تل كوجر في حزيران عام 2021 بعد فتيو روسي - صيني، ولم تمانع روسيا دخول المساعدات إلى المناطق التي تحتلها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها عبر معبر باب الهوى، بهدف إخضاع الإدارة الذاتية.

(د)

ANHA