صحف عربية: أردوغان تورط في عفرين ولم يتراجع عن تعويم "النصرة" وبداية متعثرة للحكومة العراقية الجديدة

أوقعت قراءات استخبارات دولة الاحتلال التركي، أردوغان في ورطة كبيرة بعد أن اتخذت قراراً بالسماح لمرتزقة "تحرير الشام" جبهة النصرة سابقاً، واجهة له في عفرين المحتلة، فيما تقول أوساط سياسية عراقية، إن رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني يعتزم طرح تشكيلة حكومية منقوصة على مجلس النواب للتصويت عليها، مع استمرار الخلافات بين القوى السياسية حول الحقائب الوزارية.

صحف عربية: أردوغان تورط في عفرين ولم يتراجع عن تعويم "النصرة" وبداية متعثرة للحكومة العراقية الجديدة
الخميس 27 تشرين الأول, 2022   03:26
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس، الوضع في عفرين المحتلة وملف الحكومة العراقية إلى جانب الشأن الليبي.

أردوغان تورط في عفرين ولم يتراجع عن مخطط تعويم "النصرة"

في الشأن السوري، قالت صحيفة الوطن السورية: "أخطأت قراءات استخبارات رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان في استجلاء المشهد السياسي والميداني المحلي والدولي، لدى اتخاذ قرار السماح لتنظيم «جبهة النصرة»، الذي يتخذ مما تسمى «هيئة تحرير الشام» المدرجة على قائمة الإرهاب الدولية واجهة له، بغزو عفرين شمال حلب، ما أوقع أردوغان في ورطة كبيرة لم تتضح بعد سبل الخروج منها.

وكشف مراقبون لسياسة أردوغان حيال المناطق التي يحتلها في سورية لـ«الوطن» أنه أعار أذنيه كلياً لجهاز استخباراته ومضى في مخططها لإقحام «النصرة» في خريطة عفرين لتحقيق جملة من المآرب، متجاهلاً نصائح وموقف الجيش التركي الرافض والمحذر من مغبة التورط في تغيير الواقع الميداني الحساس في المنطقة، التي احتلها في آذار ٢٠١٨.

وبينت المصادر المراقبة لـ«الوطن»، أن أردوغان استفاق فجأة، وبعد ١٠ أيام من الصراع المحتدم في عفرين بين مرتزقته و«النصرة» الفرع السوري لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، على خطأ الحسابات الاستخباراتية بعد ردود الفعل الدولية المنددة بالخطوة، وخصوصاً موقف الإدارة الأميركية، وليوكل إلى وزارة الدفاع في بلاده مهمة الانعطاف مؤقتاً لتصحيح الخطأ بالإيعاز لـ«النصرة» بسحب أرتاله العسكرية بشكل صوري أمام عدسات الإعلام لتهدئة الاحتقان الداخلي لدى قاطني المناطق المحتلة وردود الفعل للإجراء وتبعاته غير المدروسة.

وأكدت أن أردوغان لم يتراجع نهائياً عن مخططه بتعويم «النصرة» دولياً كتنظيم «معتدل» وفرض أنموذجه في الحكم على عفرين وريفي حلب الشمالي والشمال الشرقي، بعد أن اصطدم بالإخراج السيئ للعملية، بل فرمل ببطء وراح يراهن على تنفيذ الخطة «ب» للعملية، والتي تقضي بإخفاء الفرع السوري لـ«القاعدة» تحت عباءة حلفائه من مرتزقة أنقرة داخل عفرين وإبقاء سيطرته على المدينة وريفها من خلال الأمن العام وإدارة الحواجز التابعين للتنظيم، ريثما يعيد النظام التركي تقييم الخطة للانطلاق من جديد في تحقيق أجندته.

المصادر لفتت إلى أن نظام أردوغان كان ولا يزال يستهدف من التطور الدراماتيكي الذي حدث في عفرين، تشكيل مؤسسة عسكرية مركزية بإدارة «النصرة» تضبط الفوضى الأمنية التي تسببت بها مرتزقته التي يسميها «الجيش الوطني»، عدا إدارة المعابر والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية في عموم مناطق احتلاله، وبما يعيد ترتيب تلك المناطق تمهيداً لإعادة مليون ونصف المليون لاجئ سوري من الداخل التركي إليها وإلى مناطق الحكومة السورية من خلال مفاوضات أمنية بين الجانبين، وذلك قبل انتخابات الصيف المقبل المصيرية".

بداية متعثرة للحكومة المنتظرة لائتلاف إدارة العراق

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "تقول أوساط سياسية عراقية، إن رئيس الوزراء المكلف محمد شياع السوداني يعتزم طرح تشكيلة حكومية منقوصة، على مجلس النواب للتصويت عليها، مع استمرار الخلافات بين القوى السياسية الممثلة في ائتلاف إدارة الدولة حول الحقائب الوزارية.

وتشير الأوساط إلى أنه إلى حدود مساء الأربعاء، تم الاتفاق فقط على 14 وزارة من مجموع 24 وزارة، مرجحة أن يجري منح هذه الحكومة الثقة، بناء على اتفاق مسبق بين الكتل السياسية بانتظار استكمال التوافقات حول باقي التركيبة.

ويضغط السوداني باتجاه تمرير الحكومة الجديدة، وكان حصل خلال الساعات الماضية أخذ ورد بين القوى السياسية بشأن تأجيل جديد للجلسة النيابية، لكن تم حسم الأمر في اللحظات الأخيرة بعقدها الخميس.

وسيقدم السوداني تشكيلته الوزارية القائمة على محاصصة بين القوى الشيعية والسنية والكردية الكبرى في البرلمان، وستخلو التشكيلة من أي تمثيل وزاري للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر وتيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم وتيارات مستقلة أبرزها الجيل الجديد وامتداد و”إشراقة كانون” ونواب مستقلون آخرون.

وتتوزع الكابينة الوزارية بواقع 12 لقوى الإطار التنسيقي الشيعي، صاحب الأغلبية في البرلمان العراقي، وست حقائب لائتلاف السيادة الذي يقوده رئيس البرلمان، وأربع حقائب للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني وحقيبة للأقلية المسيحية.

وتم فقط حسم ثلث الفريق الوزاري، ما يعني بداية عرجاء للحكومة الجديدة، خصوصا وأنه من غير المرجح حدوث توافق حول باقي الحقائب المختلف حولها على المدى المنظور.

وهناك خلافات بين القوى الممثلة داخل الإطار التنسيقي حول عدد من الحقائب وبينها الداخلية، لكن مصادر قريبة من الإطار تحدثت عن تذليل لمعظم العقد، وأن هناك بوادر لحسم ما تبقى خلال الساعات المقبلة.

في المقابل تبدو الأمور أعقد بالنسبة إلى القوى الكردية والسنية، وكشف مصدر سياسي الأربعاء عن وجود خلافات كبيرة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، بشأن تقاسم الحصة الوزارية للأكراد، مع استمرار تفاعلات الخلاف بينهما حول رئاسة الجمهورية، التي حسمت لصالح الاتحاد.

ونلقت وكالة “بغداد اليوم” عن عضو في الاتحاد الوطني الذي يقوده بافل طلباني قوله إن “حصة المكون الكردي هي أربع وزارات، الخارجية والبلديات والبيئة للديمقراطي الكردستاني بينما وزارة العدل هي للاتحاد الوطني والخلاف هو حول وزارة البيئة التي يريدها الاتحاد الوطني”.

ويسعى الحزب الديمقراطي لتعويض خسارته القاسية لمنصب رئاسة الجمهورية ويتمسك بالحصول على ثلاث وزارات، في المقابل يصر الاتحاد الوطني على الحصول على وزارتين.

ويرى مراقبون أن الخلاف بين الحزبين الكرديين لا يخلو من شخصنة، وعملية كسر إرادات، لافتين إلى أنه من المرجح أن تتدخل أطراف من الإطار التنسيقي لإنهاء حالة العبث التي تشهدها الساحة الكردية".

تركيا توقع اتفاقيتين للتعاون العسكري والأمني مع حكومة الدبيبة

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في تجاهل واضح للاعتراضات الإقليمية والدولية، وقعت تركيا وحكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها في ليبيا، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، اتفاقيتين لتعزيز التعاون الأمني والعسكري في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس حكومة الوفاق الوطني السابقة فائز السراج في إسطنبول في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 في مجالي التعاون العسكري والأمني.

ووقع وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مع الدبيبة، بصفته وزير الدفاع، في إسطنبول مساء أول من أمس، اتفاقيتين تنص الأولى على رفع كفاءة قدرات الطيران الحربي في ليبيا بالاستعانة بالخبرات التركية، فيما تتضمن الثانية بروتوكولات تنفيذية لمذكرة التفاهم في مجال التعاون الأمني والعسكري الموقعة في 2019.

ولم يصدر على الفور أي تعليق رسمي من فتحي باشاغا رئيس حكومة الاستقرار الموازية، بشأن هذه التطورات، التي تجاهلها أيضاً خالد المشري رئيس مجلس الدولة.

وجاء توقيع الاتفاقيتين بعد ثلاثة أسابيع من توقيع وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، مع نظيرته الليبية نجلاء المنقوش في طرابلس، مذكرة تفاهم تسمح بالتنقيب المشترك بين تركيا وطرابلس عن الموارد الهيدروكربونية (النفط والغاز الطبيعي) قبالة سواحل ليبيا في البحر المتوسط وداخل أراضيها، وذلك تنفيذا لمذكرة التفاهم في مجال تعيين مناطق الصلاحية، وترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا، التي وقعها أردوغان والسراج في إسطنبول في سنة 2019 مع مذكرة التفاهم في مجال التعاون الأمني والعسكري

وأثارت مذكرة التفاهم الأخيرة التي وقعت في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خلال زيارة لوفد تركي رفيع ضم وزراء الخارجية والدفاع والطاقة والموارد الطبيعية، ومسؤولين بالرئاسة التركية إلى طرابلس، ردود فعل غاضبة داخل ليبيا من جانب مجلس النواب وحكومة فتحي باشاغا المكلفة من جانبه، وعدد كبير من أعضاء مجلس الدولة، فضلاً عن اعتراض مصر واليونان والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على توقيع حكومة الدبيبة هذه المذكرة، إذ لا يحق لها توقيع أي مذكرات تفاهم أو اتفاقيات بعد أن انتهت ولايتها في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2021 بموجب خريطة الطريق الصادرة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي.

ورأى مراقبون في توقيع الاتفاقيتين الجديدتين تجاهلاً من أنقرة وطرابلس لمختلف الاعتراضات الداخلية في ليبيا، وكذلك الإقليمية والدولية.

وبموجب مذكرة التفاهم أرسلت تركيا في مطلع العام 2020 آلافاً من قواتها إلى جانب الآلاف من المرتزقة السوريين من الفصائل الموالية لها في سوريا، وأنشأت قواعد برية وبحرية وجوية في غرب ليبيا. وتتمسك بأن وجودها هناك جاء بناء على طلب من الحكومة الشرعية في ليبيا.

كما جاء توقيع الاتفاقيتين الأمنية والعسكرية في الوقت، الذي تستضيف فيه تركيا جولة جديدة من المشاورات بين الأطراف الليبية لبحث الخلافات، التي ظهرت عقب الاتفاق بين رئيسي مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري حول ملف المناصب السيادية".

(د ع)