أبو عراج: انتشار "تحرير الشام" في الشمال السوري المحتل يلبي مصالح قوى إقليمية ودولية

عدّ مساعد الأمين العام في حزب سوريا المستقبل، أحمد السلطان أبو عراج، أن سيطرة مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) لن يخدم إلا القوى الإقليمية والدولية.

أبو عراج: انتشار "تحرير الشام" في الشمال السوري المحتل يلبي مصالح قوى إقليمية ودولية
الأربعاء 26 تشرين الأول, 2022   20:37
منبج- سلوى عبد الرحمن

بعد سيطرة مرتزقة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، توسع انتشارها في مناطق محتلة أخرى، وصل إلى مشارف مدن "إعزاز والباب"، وكما تمركز في نقاط بمناطق التماس الفاصلة بين مدينة منبج وجرابلس المحتلة كذلك.

وانتشر منذ أيام مرتزقة "أحرار الشام" التابع لـ "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)" بدلاً من "الجبهة الشامية" في شمال وغرب مدينة منبج.

وذكرت مصادر أهلية من داخل مدينة جرابلس وريفها الشرقي، لوكالتنا فإن مرتزقة السلطان مراد، ومرتزقة سمر قند المنتشرة في الريف الغربي لمدينة منبج، تستعد لتسليم نقاطها لمرتزقة "أحرار الشام" التابعة "لهيئة تحرير الشام"، خلال الأيام القليلة المقبلة، وهي معلومات أكدتها مصادر في مجلس منبج العسكري.

في تعقيب على ذلك، قال مساعد الأمين العام في حزب سوريا المستقبل، أحمد السلطان أبو عراج، في لقاء مع وكالتنا "ما حدث في المناطق المحتلة في الفترة الأخيرة هو نتيجة اتفاقات أُبرمت بين الدول التي لها مصالح في سوريا، وأطراف اجتماعات سوتشي وآستانا وجنيف".

تنسيق مسبق

وأضاف "خلال 24 ساعة كانت هيئة تحرير الشام مسيطرة على جميع مفاصل مدينة عفرين وأريافها، وعندما دخلت الأرتال إلى مناطق عفرين، دخلت بعضها عبر المعابر الرئيسية وأخرى غير شرعية، فمن تلك المعابر معبر دير بلوط والغزاوية؛ هذان المعبران يخضعان لسيطرة فيلق الشام، وهذا يدل على أن هناك تنسيق مسبق بين هيئة تحرير الشام وبين الفصائل والمرتزقة الموجودين في تلك المناطق".

واعتبر تسليم تلك المناطق لـ "هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) خدمة لمصالح روسيا وحكومة دمشق وتركيا والولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، واغتصاب للأراضي السورية، ومسعى لتوحيد صفوف المرتزقة وتسخيرها في تحقيق مصالحها.

وعن توقيت تحريك مرتزقة "هيئة تحرير الشام" في هذا الوقت، قال أبو عراج "هذا الأمر مرتبط بعدة أمور منها التقارب بين أنقرة ودمشق، وكذلك نتيجة ضغوطات روسيا ودمشق، وأخرى تتعلق بالداخل التركي متمثلة في اقتراب موعد الانتخابات التركية، حيث تريد تركيا أن تلمع صورتها أمام المواطنين الأتراك بخروجها من المستنقع الذي وقعت فيه".

حول تبعات هذا المخطط على الشعب السوري ومستقبل البلاد، لفت مساعد الأمين العام في حزب سوريا المستقبل أحمد السلطان أبو عراج، أن السوريين كما المعتاد ضحية الاتفاقيات الإقليمية والدولية، ومَن يدفعون فاتورة الاستراتيجيات والاتفاقيات بين الأطراف الخارجية المتدخلة في الأزمة السورية.

وقال: "حالها كما هو حال الاتفاقيات السابقة التي أبرمت مع الجانب التركي، السوريين هم الضحايا، ولن يستفاد منها إلا عاقدي الصفقات على حساب الشعب السوري".

(د)

ANHA