​​​​​​​التعليم لدى حكومة دمشق.. أسلوب جديد للتجارة وجني الأموال

شكل القرار الجديد الذي أصدرته "وزارة التعليم العالي" لدى حكومة دمشق القاضي برفع رسوم تسجيل المواد المقررة في نظام التعليم المفتوح، ثقلاً مادياً كبيراً لم يعد غالبية الطلاب قادرين على حمله، إذ رأى مراقبون بأن الحكومة حولت التعليم إلى وسيلة للإتجار وجني الأموال.

​​​​​​​التعليم لدى حكومة دمشق.. أسلوب جديد للتجارة وجني الأموال
الإثنين 24 تشرين الأول, 2022   09:17
مركز الأخبار

وبموجب القرار الجديد الذي أصدرته "وزارة التعليم العالي" التابعة لحكومة دمشق، يستوفى رسم تسجيل عن كل مقرر يقدمه الطالب لأول مرة في نظام التعليم المفتوح مبلغاً وقدره 10000 ليرة سورية، وقد كان هذا الرسم في العام الماضي 7000 ليرة، أي أن نسبة الزيادة في هذا الرسم فقط تصل إلى 43%.

وفي ظل هذه الزيادة لن يتمكن البعض من الطلاب من تحمل التكاليف المالية المضافة، ما يعني أن الفرصة التي كانت متاحة أمامهم لتحسين ظروف حياتهم قد أغلقت مجدداً!

وأتى القرار الأخير ضمن سلسلة القرارات المتخذة بشأن زيادة الرسوم في التعليم الحكومي (العام والموازي)، وقد سبق أن صدر قرار مشابه في العام الماضي خاص بزيادة رسوم التعليم المفتوح، حيث تمت زيادة رسم كل مقرر يقدمه الطالب لأول مرة من مبلغ 5000 ليرة إلى 7000 ليرة في ذلك الوقت.

ويبدو أن نظام التعليم المفتوح أصابه ما أصاب بقية أنظمة التعليم لدى حكومة دمشق من وسائل وأدوات استنزاف وتطفيش للطلاب الراغبين باستكمال تحصيلهم العلمي الجامعي، وخاصة الغالبية المفقرة من الطلاب، عبر الرسوم المرهقة، ونسب النجاح المتدنية، وغيرها من الوسائل التطفيشية الكثيرة الأخرى، بالتوافق طبعاً مع جملة السياسات الطبقية والتمييزية المعمول بها، بما في ذلك السياسات التعليمية.

ويعاني قطاع التعليم لدى حكومة دمشق تدهوراً كبيراً على صعيد المستوى التعليمي بعد هجرة الكثير من الكوادر، ما جعل من التعليم الخاص ابتداء من الروضة وحتى الجامعة بديلاً عنه، لكنه يعتبر بديلاً مُرهقاً على الصعيد المالي، وهو الأمر الذي جعله يبدو أقرب إلى التجارة منه إلى التعليم.

كما ودخل التعليم الخاص، مرحلة متقدمة من الاستغلال والممارسات التي تضرّ بسمعة ومكانة وقيمة المُعلّم وبات سلعة ضمن بورصة المدارس والمعاهد الخاصة المرخصة وغير المرخصة لترغيب الأهالي والطلاب من كافة المراحل الدراسية، مقابل مبالغ مالية وتسعيرة شهدت خلال هذه الفترة التحضيرية لشهادتي الثانوي والتعليم الأساسي ارتفاعاً كبيراً وبصورة غير مألوفة فاقت قدرة الأهالي على التحمل في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة، إذ تجاوز رسم التسجيل في إحدى المدارس الخاصة للموسم الدراسي الجديد مبلغ 3 ملايين ليرة، وهو ما ينسحب على المعاهد المتخصصة بالدورات التعليمية، وفق تقرير لصحيفة مقربة من حكومة دمشق.

(د ع)