الناطق باسم قوى الأمن الداخلي - السوتورو: سنواصل النضال مع مكونات المنطقة ضد كل الهجمات

تعهد الناطق باسم قوى الأمن الداخلي - السوتورو بالانتقام للشهداء عبر تصعيد النضال ضد دولة الاحتلال التركي بالتشارك مع مختلف مكونات شمال وشرق سوريا.

الناطق باسم قوى الأمن الداخلي - السوتورو: سنواصل النضال مع مكونات المنطقة ضد كل الهجمات
الخميس 20 تشرين الأول, 2022   21:46
قامشلو- سولين أحمي

خلال ثورة 19 تموز التي انطلقت شرارتها من روج آفا عام 2012 بريادة الكرد، وتوسعت فيما بعد لتشمل كل المكونات الأخرى في شمال وشرق سوريا بعد أن تحررت من المرتزقة بمختلف مسمياتهم، تمكنت هذه المكونات من تأسيس إداراتها الذاتية ومجالسها العسكرية والقوات الأمنية الخاصة بها، لحماية المنطقة من كافة أشكال الهجمات.

وكان إحدى ثمار هذه الثورة، تأسيس قوى الأمن الداخلي - السوتورو التي حملت على عاتقها صون أمن وأمان شعبها إلى جانب القوات الأمنية والعسكرية الأخرى.

هذه القوات شاركت في العديد من الحملات الأمنية التي انطلقت لدحر مرتزقة داعش من المنطقة، وصولاً إلى مواجهة الهجمات اليومية لدولة الاحتلال التركي على المنطقة ومحاولاتها ضرب المشروع الديمقراطي الذي ترسخ بنضال مكوناتها.

أهمية تأسيس قوى الداخلي الأمن ـ السوتورو

أوضح الناطق باسم قوى الأمن الداخلي - السوتورو، أكاد حنا، أن الحالة الأمنية التي شهدتها شمال وشرق سوريا وخاصة إقليم الجزيرة آنذاك، كانت بحاجة ماسة إلى تأسيس قوات أمنية سريانية إلى جانب قوى الأمن الداخلي (الأسايش) لحماية أمن شعب المنطقة وبالأخص المكون السرياني الذي لطالما تعرض للهجمات الثقافية والجسدية.

فمع بداية اندلاع الثورة، تعرض المكون السرياني لهجمات إبادة ثقافية وتاريخية من قبل مرتزقة داعش ودولة الاحتلال التركي التي تشن هجمات شبه يومية على قرى هذا المكون في شمال وشرق سوريا، عن ذلك بيّن أكاد حنا أن تأسيس قوات السوتورو في 1 تشرين الأول 2013، كانت خطوة مهمة لحماية المنطقة من إرهاب داعش.

سوتورو المرأة

كانت المرأة ركيزة أساسية في ثورة 19 تموز، وقد سميت بثورة المرأة لدورها البارز في جميع الميادين السياسية والاجتماعية والعسكرية، حيث أُسست مؤسسات خاصة بها بكافة المجالات، منها تأسيس قوى الأمن الداخلي - السوتورو المرأة، التي أدت دوراً فعالاً في صون أمن وأمان المنطقة هي أيضاً.

وفي هذا السياق، بيّن حنا "تركز قوات السوتورو المرأة على كيفية إثبات المرأة السريانية لذاتها ضمن المجال الأمني والعسكري، وأن عملها لا يختلف عن عمل قوى الأمن الداخلي - السوتورو بشكل عام.

المشاركة في حملات التحرير

شاركت قوات السوتورو في العديد من حملات التحرير إلى جانب المجلس العسكري السرياني ووحدات حماية الشعب والمرأة وقوات سوريا الديمقراطية ضد مرتزقة داعش في المنطقة، حيث أكد حنا أنهم شاركوا في الحملة الأولى التي انطلقت من تل كوجر إلى حملة إنهاء آخر معاقل مرتزقة داعش في الباغوز بدير الزور 2019، وقال: "عمل قوات السوتورو لم يقتصر في الحملات العسكرية فحسب، بل كان لها دور مهم في حماية الأمن الداخلي للمنطقة في مواصلة عملها الروتيني من الدوريات الأمنية ضمن الأحياء والمدن والمشاركة في المداهمات ".

أوضح حنا أن أهداف قوات السوتورو اقتصرت على حماية المكون السرياني في بداية تأسيسها، ولكن مع الوقت انضم إليها أبناء وبنات من المكونات الأخرى في المنطقة من الكرد والعرب والأرمن، وأضاف "شاركوا جميعهم معاً في خندق واحد في الكثير من الحملات مع قوى الأمن الداخلي والقوات الرديفة لها".

استهداف دولة الاحتلال التركي لأعضاء قوى الأمن الداخلي - السوتورو

لفت حنا الانتباه إلى هجمات دولة الاحتلال التركي على مكتسبات ثورة 19 تموز، قائلاً "الاحتلال التركي لا يميز بين مكونات المنطقة في هجماته، بهدف زعزعة أمن واستقرار مناطق شمال وشرق سوريا، وضرب مشروع الإدارة الذاتية الذي تأسس من مكونات المنطقة".

وتابع "تسعى دولة الاحتلال التركي إلى إفشال التجربة الناجحة للإدارة الذاتية عبر هجماتها العشوائية على شمال وشرق سوريا؛ لذلك على المجتمع الدولي وخاصة أميركا وروسيا وقف هذه الهجمات".

وفي الهجوم الأخير لمسيّرة تابعة لجيش الاحتلال التركي قرب مخيم نوروز شمال شرق ناحية ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو في 12 تشرين الأول الجاري، استشهد عضو قوى الأمن الداخلي - السوتورو، إبراهيم ميخائيل (آريو).

الانتقام لدم الشهيد

بينما أكد حنا أن هذه الهجمات لن تكسر عزيمتهم وإيمانهم في مواصلة النضال من أجل شعب المنطقة "على العكس، ستزيدنا إصراراً لنتمكن من متابعة درب شهدائنا الذين ضحوا بأنفسهم من أجل حماية هذه الأرض، وندافع عن أرضنا وشعبنا وجميع كنائسنا".

وأضاف حنا "انتقامنا لدماء شهدائنا سيكون من خلال مواصلة مسيرة النضال حماية شعبنا، وعلى كل شعبنا في المنطقة أيضاً دعم قواتهم الأمنية والعسكرية في صون أمن وأمان مناطقنا"، داعياً المجتمع الدولي لفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا لوقف الهجمات التركية.

(آ)

ANHA