​​​​​​​المشاركون في ذكرى تحرير الرقة: الرقة ستكون نموذج لسوريا ديمقراطية اللامركزية وعاصمة المرأة الحرة

أكد المشاركون في احتفالية الذكرى الخامسة لتحرير مدينة الرقة خلال كلماتهم، أن مدينة الرقة ستكون النموذج الأمثل لسوريا ديمقراطية اللامركزية وستكون عاصمة المرأة الحرة.

​​​​​​​المشاركون في ذكرى تحرير الرقة: الرقة ستكون نموذج لسوريا ديمقراطية اللامركزية وعاصمة المرأة الحرة
الخميس 20 تشرين الأول, 2022   10:09
الرقة

بعد انطلاقها استمرت فعاليات الاحتفالية بالذكرى الخامسة لتحرير مدينة الرقة، بإلقاء الكلمات حيث ألقت الرئيسة المشتركة لمجلس الرقة المدني، هيفين إسماعيل، كلمة قالت فيها "من هذا المنبر المقدس نستذكر جميع شهدائنا الأبرار الذين لهم الفضل الأكبر في تحرير مدينتنا وتحرير كافة مناطق شمال وشرق سوريا من براثن داعش والإرهاب، والذين لولاهم لما وصلنا إلى هذه المرحلة المصيرية والتاريخية".

وهنأت شعوب شمال وشرق سوريا وعوائل الشهداء وجرحى الحرب وكافة النساء اللواتي انتفضن وناضلن ضد داعش.

مضيفة "في مثل هذا اليوم مدينتنا تحررت، وبعد مضي خمس سنوات على التحرير حققنا إنجازات كثيرة على جميع الأصعدة الخدمية والتعليمية والأمنية والسياسية من حيث الأمن والاستقرار وتحسين الوضع المعيشي، لكننا نرى أن هناك تهديدات من قبل الاحتلال التركي على هذه الإنجازات التي بدأت بعودة داعش تحت مسميات أخرى والتي كانت هي الممول والداعم الأساس لجميع الفصائل الإرهابية التي قتلت وما زالت تذبح الأبرياء في سوريا".

'الرقة ستكون عاصمة المرأة الحرة'

وأشارت "لقد فتح تحرير الرقة أبواباً واسعة أمام عودة أهلها إلى منازلهم وحياتهم الطبيعية بعد عناء النزوح، وها هي اليوم الرقة تنفض غبار الحرب ومخلفات المرتزقة وتنهض من جديد لتسجل في سجل التاريخ أنها هزمت الإرهاب".

بّينت هيفين إسماعيل "أن مدينة الرقة ستكون النموذج الأمثل لسوريا ديمقراطية اللامركزية وستكون عاصمة المرأة الحرة التي كانت في المقدمة في حملة تحرير المدينة وإعادة الاستقرار إليها، ستتحول الرقة إلى نقطة تحول تاريخي في سوريا بأكملها وسيكون بهذه الانتصارات تأثير على المستوى الإقليمي والدولي".

وأكدت هيفين إسماعيل "يجب أن نتعاون جميعاً في مواجهة كافة الاحتمالات التي قد تنال من أمن واستقرار مدينة الرقة ونحافظ على الأمن والاستقرار الموجود بفضل قوات سوريا الديمقراطية، وقوى الأمن الداخلي، وقوات الحماية المجتمعية".

وحيت في ختام حديثها أباء وأمهات وزوجات الشهداء الذين قدموا الغالي والنفيس دفاعاً عن كرامتهم وكرامة أمتهم، والمناضلين والجرحى الذين فقدوا جزءاً من جسدهم ليزرعوا الابتسامة على وجوه الأطفال والمقاتلين على الجبهات.

'بدماء شهدائنا حررنا كل شبر من هذه الأرض'

تلاها كلمة باسم قوات سوريا الديمقراطية ألقاها القيادي محمود قرموخ، وحيا الذكرى السنوية الخامسة لتحرير الرقة من داعش وداعميه واستذكر الشهداء الذين ضحوا بدمائهم الطاهرة لتحرير كل شبر من سوريا.

وأضاف "بدماء شهدائنا الطاهرة حررنا كل شبر من هذه الأرض، بتكاتفكم حول قوات سوريا الديمقراطية والقوات المشاركة بكل فصائلها المنضوية تحت راية قوات سوريا الديمقراطية وبغطاء جوي من التحالف الدولي بدأنا بحملة تحرير الرقة وريفها بتاريخ 6-6-2017، وقطعنا كافة الإمدادات العسكرية عن داعش بتكاتف العشائر العربية وأعلنا عن تحريرها بتاريخ 20-10-2017".

أشار محمود قرموخ "تحرير الرقة ميلاد للإنسانية والشرق الأوسط الجديد، ويوم الخلاص من إرهاب داعش بسواعد شهدائنا الأبطال".

وبيّن "الرقة يديرها أبناؤها، اليوم الرقة أصبحت ملاذاً آمناً لكل السوريين"، واختتم معاهداً الشهداء بالسير على خطاهم.

وحدات حماية المرأة كانت حاضرة

وباسم وحدات حماية المرأة في الرقة باركت القيادية إيمان محمد تحرير الرقة "بروح شهداء الحرية ومقاومة بريتان وزيلان وأفيستا وهبون، ومقاومة قائد الديمقراطية الداعم لنضال المرأة القائد عبد الله أوجلان، ومقاومة الرفاق في المعتقلات".

وقالت بتحرير هذه الساحة (الرقة) "انجلى سواد دامس كاد أن يرتديه شعب طموحه العيش بسلام مع أطيافه كرداً وعرباً وأشوراً وسرياناً وإيزيديين".

وأوضحت إيمان محمد "في السنوات الماضية أصبحت وحدات حماية المرأة المثل الذي يحتذى به بين جيوش العالم، لأنها كسرت بإرادتها جميع جوانب الضعف والخوف، وكانت في ساحات القتال تدير دفة القيادة ميدانياً وتعطي القرارات وتحمل السلاح وكسرت أسطورة داعش الذي كان يظن أنه لن يقهر ولكن على عكس ذلك في حملة تحرير الرقة".

واختتمت حديثها بالقول "كانت YPJ حاضرة بكل ألوانها معنوياً وعسكرياً فاستحقت أن تحمل شرف تحرير المنطقة وأن يندرج اسمها بكل فخر وعزة في سطور تشيد خلودها ونضالها، وها هي اليوم تقف أمام الصعوبات مستمرة بمقاومتها لتحمي ما حررته مع رفاقها".

الرقة هي مدينة السلام

وقال المبعوث الأميركي لشمال وشرق سوريا، نيكولاس غرينجر، "إنه لشرف كبير اليوم تواجدي معكم بالذكرى الخامسة على تحرير الرقة من إرهاب داعش".

وأوضح "قبل خمسة سنوات عملنا معاً وقلبنا صفحة مظلمة عندما جاء داعش وسيطر على الرقة كانت هناك قوات أجنبية تقاتل لصد هجوم داعش وحتى هذا الملعب كان سجناً لداعش".

وأضاف غرينجر "عندما تم تحرير الرقة كان هناك مواطن يبكي من الفرح ولكن بنفس الوقت كان هناك حزن للذين سقطوا شهداء لتحرير هذه المدينة، وسط هذا الحزن كانت هناك فرحة وأمل جديد بدحر تنظيم داعش، اليوم الرقة هي رمز تضامننا وعزمنا على إعادة الأمل ورسم مستقبل أفضل، اليوم الرقة هي مدينة السلام".

مؤكداً "اليوم نعمل لعدم ظهور داعش من جديد من خلال الشراكة العسكرية المستمرة، ولتحسين الوضع الاقتصادي وإعادة الخدمات الأساسية في المنطقة المحررة من براثن داعش، الولايات المتحدة تتعهد ببناء مستقبل أفضل خال من داعش، قوات سوريا الديمقراطية هي الشريك الذي منع داعش من الظهور من جديد".

واختتم غرينجر حديثه بالقول "كما تعاهدنا قبل خمس سنوات عندما حررنا هذه المنطقة، الولايات المتحدة وقوات التحالف ستعمل على منع ظهور داعش وأيديولوجيته الخبيثة".

أهل الرقة أهل لبنا حياة حرة ديمقراطية

بدورها قالت رئيسة الهيئة التنفيذية في مجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد "بمناسبة الذكرى الخامسة لتحرير مدينة الرقة من إرهاب داعش نبارك لشعبنا السوري والرقة بهذه المناسبة، ونتمنى أن يكون هذا اليوم هو ميلاد جديد".

وأكدت الهام أحمد "في هذا اليوم نقوم بعملية عظيمة وأهل الرقة هم أهل لهذه العملية، أتمنى أن نعمل بجد لبناء هذا البلد إلى أن يتم إنهاء الاستبداد بشكل كامل. الخطر لا زال موجوداً لذلك سنستمر معاً في مكافحة الإرهاب إلى جانب أننا نعمل لبناء عملية جديدة لحياة حرة ديمقراطية".

حكومة دمشق "جعلتنا لقمة سائغة في فم الذئاب البشرية"

بينما أكد نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حمدان العبد "عندما بدأت الثورة السورية جعلتنا الحكومة السورية لقمة سائغة في فم الذئاب البشرية التي توافدت علينا من أصقاع الأرض بمباركة من دول أستانا تركيا وإيران وروسيا".

وأضاف "هذه البقعة الجغرافية التي نقف عليها كانت مرتعاً للذل والإذلال، واليوم هي بشرى لكم للحرية ورفع الظلم والاستبداد، عندما تكالبت علينا الذئاب البشرية قال وزير خارجية الدولة السورية إن الرقة في أيدي أمينة فسلمها لأردوغان وزبانيته".

ولفت "من المؤسف أن السوري يقتل أخاه السوري على الأرض السورية وذلك بسلاح تركي وإيراني وروسي للعمل على أجندات خارجية، لماذا نقتل ولأجل من نُقتل علينا توحيد صفوفنا والوقوف وقفة رجل واحد، فمن يقتل هو سوري ومن يُهجر هو سوري".

ثم قدمت العروض الفنية والتراثية لفرق من كافة مناطق شمال وشرق سوريا، منها عرض مسرحي لفريق من لجنة الصحة في مجلس الرقة المدني ندد خلاله باستخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية، مع حمل صور الشهداء 17 الذين استشهدوا في مناطق الدفاع المشروع.

واختتمت الاحتفالية بتقديم دروع تكريم من قبل الرئاسة المشتركة لمجلس الرقة المدني والهيئة الرئاسية للمجلس، لمجلس عوائل الشهداء في الرقة ودار الجرحى وأعضاء اللجنة التحضرية للاحتفالية.

(كروب/خ)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/4QKJW1a6aho" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>