​​​​​​​صحف عربية... تجدد الاقتتال بين مرتزقة تركيا وانقسام في صفوف المستقلين حول المشاركة في حكومة السوداني

تجدد الاقتتال أمس الإثنين بين مرتزقة الاحتلال التركي بريف عفرين التي تحتلها تركيا شمال غربي حلب، في حين أكدت مصادر نيابية في العراق وجود انقسام في صفوف النواب المستقلين بشأن المشاركة في الحكومة الجديدة، برئاسة محمد شياع السوداني.

​​​​​​​صحف عربية... تجدد الاقتتال بين مرتزقة تركيا وانقسام في صفوف المستقلين حول المشاركة في حكومة السوداني
الثلاثاء 18 تشرين الأول, 2022   03:27
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الثلاثاء، تجدد الاقتتال بين مرتزقة الاحتلال التركي والشأن العراقي، إلى جانب الوضع في السودان.

تجدُّد الاقتتال شمال حلب بين «الجيش الوطني» و«تحرير الشام»

في الشأن السوري قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تجددت المواجهات العنيفة، أمس (الإثنين)، بين «الفيلق الثالث»، أحد مكونات «الجيش الوطني السوري» المدعوم من أنقرة، و«هيئة تحرير الشام - هتش» بالاشتراك مع فصائل أخرى أبرزها (العمشات) و(الحمزات)، بريف عفرين الخاضعة للنفوذ التركي شمال غربي حلب، وذلك عقب اتفاق لم يصمد طويلاً كان قد أُبرم مساء الجمعة، يقضي بوقف الاقتتال الذي دار بين الطرفين الأسبوع الماضي، بعدما سيطر تحالف «الهيئة» على مدينة عفرين وعشرات القرى والبلدات المحيطة بها.

وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان، صباح أمس، إلى أن هيئة تحرير الشام أبلغت قيادات فصيل الجبهة الشامية (التي تضم الفيلق الثالث)، بإلغاء الاتفاقية الموقعة بين الطرفين، في 15 من الشهر الجاري، بذريعة عدم الالتزام بتنفيذ بنودها.

ورفضت الهيئة تسليم مقرات الفيلق الثالث في عفرين، بالإضافة لرفض تبادل الأسرى، واشترطت على الجبهة الشامية، إخلاء مقراتها في قرية كفر جنة الاستراتيجية وتسليمها للهيئة، غير أنها رفضت خوفاً من توجه هيئة تحرير الشام نحو مدينة إعزاز للسيطرة عليها، غير أن المرصد تحدث مساء أمس، عن سيطرة هيئة تحرير الشام على قرية كفرجنة، بعد معارك دارت بينها وبين الفيلق الثالث داخل الأحياء السكنية في القرية.

وكان مصدر عسكري في فصائل المعارضة (فضّل عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية)، أفاد «بتجدد الاشتباكات بصورة عنيفة، واستخدام للأسلحة الثقيلة والدبابات والصواريخ بين الطرفين، في منطقة مريمين وكفر جنة شمال مدينة عفرين، في محاولة من الأخيرة للتقدم والسيطرة على المنطقة تمهيداً للسيطرة على مدينة إعزاز بريف حلب الشمالي، التي تشهد الآن غلياناً شعبياً واستنفاراً عاماً من أهالي المدينة والبلدات المحيطة بها وقطعاً للطرق العامة وإغلاقاً للأسواق والمحال التجارية، استعداداً لمؤازرة (الفيلق الثالث) بمواجهة الهيئة ومنعها الدخول إلى المدينة».

ويأتي تجدد الاقتتال، حسب المصدر، بعد تبادل سيل من الاتهامات بين تحالف «الفيلق الثالث» وتحالف «هيئة تحرير الشام» على مدار اليومين الماضيين، واتهام كل طرف الآخر بالتقاعس وعدم تنفيذ الاتفاق الذي ينص أول بنوده على إنهاء القتال الذي دار بين الطرفين الأسبوع الماضي، ووقف إطلاق نار شامل وكل أشكال العمليات العسكرية، إضافةً إلى إطلاق سراح الموقوفين خلال الأحداث الأخيرة من جميع الأطراف، وعودة قوات «الفيلق الثالث» إلى ثكناته ومقراته ونقاط رباطه العسكرية، مقابل عدم التعرض لمقراته وممتلكاته وسلاحه وعناصره، على أن يتركز نشاط الفيلق في المجال العسكري فقط، مع عدم ملاحقة أي شخص بناء على خلافات فصائلية وسياسية، وانسحاب (هيئة تحرير الشام) من مناطق عفرين باتجاه إدلب تنفيذاً للاتفاق.

وقالت مصادر مقربة من (هيئة تحرير الشام)، إن هناك أطرافاً لم تسمِّها تحاول تعطيل الاتفاق الذي أُبرم مؤخراً مع (الفيلق الثالث)، ودفعها المدنيين في مدن إعزاز والباب ومارع وصوران وقرى وبلدات أخرى، إلى الخروج بمظاهرات حاشدة رفضاً لتنفيذ أحد بنود الاتفاق الذي يتيح لـ(الهيئة) دخول أرتالها العسكرية (الاستعراضية) إلى تلك المدن، وصولاً إلى جرابلس والعودة إلى عفرين.

وقد عدّ الأهالي الأمر استفزازياً دفعهم إلى الخروج بمظاهرات حاشدة وإعلان النفير العام في مختلف مساجد المناطق بريف حلب الشمالي، للتصدي لـ(هتش) فيما لو حاولت إرسال أرتالها العسكرية، وسط دعوات إلى حمل السلاح والمشاركة بالتصدي للهيئة، في الوقت ذاته بدأت المنطقة تشهد عودة الاستنفارات العسكرية لفصائل (الفيلق الثالث) وحليفه (جيش الإسلام)، قرب خطوط التماس في منطقتي كفر جنة ومريمين، مع تحالف (هيئة تحرير الشام) شمال عفرين قبيل تجدد الاشتباكات".

انقسام في صفوف المستقلين حول المشاركة في حكومة السوداني

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "أكدت مصادر نيابية في العراق وجود انقسام في صفوف النواب المستقلين بشأن المشاركة في الحكومة الجديدة، برئاسة محمد شياع السوداني.

يأتي ذلك فيما يواصل السوداني، الذي جرى تكليفه الخميس رسمياً برئاسة الوزراء، إجراء مشاورات مع القوى السياسية لتشكيل حكومة جديدة.

وقال النائب المستقل باسم خشان، في تصريحات لوسائل إعلام محلية الإثنين، إن “هناك من يريد المشاركة عبر الحقائب الوزارية وهناك من يريد البقاء في المعارضة البرلمانية بهدف مراقبة الأداء والعمل الحكومي”.

ونجح الإطار التنسيقي الذي يقوده زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في السيطرة على مخرجات العملية السياسية في العراق، بعد عام من المناكفات والسجالات مع التيار الصدري.

وتمكن الإطار التنسيقي، الذي يشكل المظلة السياسية للقوى الموالية لإيران، من الحصول على دعم قوى كانت حليفة لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على غرار ائتلاف السيادة السني والحزب الديمقراطي الكردستاني، ليستكمل بذلك مسار الاستحقاقات الدستورية المتمثلة في انتخاب رئيس للجمهورية، وتكليف السوداني رسمياً برئاسة الوزراء.

ووفق ما يجري تسريبه، فإن الحكومة المقبلة لن تخرج عن نظام المحاصصة الحزبية والطائفية القائم، ما يضعف رهانات العراقيين عليها.

وكان قيادي في الإطار التنسيقي، كشف في وقت سابق الإثنين عن تفاصيل التشكيلة الوزارية التي يعتزم تشكيلها رئيس الحكومة المكلف.

وذكر القيادي لوكالة شفق نيوز المحلية أن “الكابينة الوزارية لحكومة السوداني، ستتكون من 22 – 24 حقيبة، ستتوزع على الإطار التنسيقي، وتحالف السيادة، وتحالف العزم برئاسة مثنى السامرائي، والحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني”.

وأوضح القيادي الذي رفض الإفصاح عن اسمه أن “توزيع الحقائب الوزارية سيكون حسب نظام النقاط، كل خمسة نواب حقيبة وزارية، وكل خمسة عشر نائباً وزارة سيادية”، لافتاً إلى أن “الكابينة الوزارية غير جاهزة إلى غاية اللحظة، ومن المؤمل أن يقوم السوداني بتقديمها إلى مجلس النواب خلال الأسبوع المقبل”.

حلحلة في السودان بتوافق العسكر والمدنيين

في الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "أعلن تحالف قوى الحرية والتغيير، المجلس المركزي في السودان، رؤيته للحل السياسي وأكد أنه سيطرح تلك الرؤية لكل قوى الثورة في البلاد، بما فيها الفصائل المسلحة غير الموقعة على اتفاق جوبا للسلام.

وقال عضو المكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير خالد عمر يوسف في مؤتمر صحفي عقده التحالف، إن التحالف يسعى لشمولية الحل، ونفى صحة ما تم تداوله بشأن إبرام تسوية بينهم والمكون العسكري، وقال إن ما تم هو اتصالات بينهم والعسكريين، لا سيما بعد الإشارات التي وصفها بالإيجابية من قبل المكون العسكري، والتي تتمثل في القبول بالدستور الانتقالي الذي أعدته نقابة المحاميين بجانب قبولهم بمبدأ مدنية السلطة في كل المستويات، وتعهدهم بالخروج عن المشهد السياسي.

وأكد يوسف أن رؤية الحرية والتغيير للحل السياسي المقبول ترتكز على أن يكون مشروع الدستور الانتقالي المعد بواسطة اللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين هو الأساس المعتمد للحل فيما يخص قضايا الإصلاح الأمني والعسكري الذي يقود إلى جيش واحد مهني وقومي يحمي الوطن والمواطن وينأى عن السياسة.

وتتضمن الرؤية كذلك عملية شاملة للعدالة والعدالة الانتقالية، وإيلاء اهتمام وأولوية للقضية الاقتصادية وفق منهج شامل ومستدام يعالج الأزمة المعيشية، بجانب إزالة تمكين نظام الإخوان وتفكيك مفاصله واسترداد الأموال المنهوبة، كما تضمنت الرؤية تنفيذ اتفاقية جوبا لسلام السودان ومراجعته بالتوافق مع أطرافه واستكمال السلام مع كافة الحركات المسلحة، فضلاً عن الوصول إلى سياسات خارجية متوازنة تقوم على تلبية مصالح البلاد العليا.

كما تتضمن هياكل السلطة الانتقالية مجلساً للأمن والدفاع يكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء، مع إمكانية تمثيل الحركات المسلحة، الموقعة للسلام، ويتم تحديد مهامه بصورة قاطعة في الدستور الانتقالي".

(د ع)