الإدارة الذاتية تحث الشعب على الوقوف بوجه الهجرة الممنهجة وتحذر من مخاطرها على مستقبل المنطقة

أكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أنها ستعمل بيد وتدافع باليد الأخرى، مسخّرة كل الطاقات والإمكانات المتاحة لخدمة شعبها بكافة مكوناته، ودعت إلى الوقوف في وجه عمليات الهجرة والتهجير الممنهجة التي تشكل خطراً على حاضر ومستقبل الشعب ويهدد الأمن المجتمعي وكينونته.

الإدارة الذاتية تحث الشعب على الوقوف بوجه الهجرة الممنهجة وتحذر من مخاطرها على مستقبل المنطقة
الخميس 13 تشرين الأول, 2022   06:57
مركز الأخبار

أصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بياناً إلى الرأي العام، بصدد حادثة غرق السفينة التي كانت تقلّ العشرات من أبناء روج آفا لنقلهم من الجزائر إلى أوروبا.

أشار البيان في مستهله إلى أن مأساة التهجير والهجرة التي يعاني منها الشعب السوري بكافة مكوناته "يبقى ملف الهجرة والتهجير القسري أحد أخطر وأكبر الملفات التي يعاني منها الشعب السوري بكافة مكوناته، والذي يؤدي إلى التغيير الديمغرافي، رُصدت له أموال سياسية، ورسمت مساراته وفق أجندات القوى الحاكمة، حيث أصبح أكثر من نصف الشعب السوري يواجهون مأساة التهجير القسري والهجرة في دول الجوار ومخيمات اللجوء والشتات".

مضيفاً "كان لمناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، النصيب الأكبر من الحرب العبثية والإرهاب الدولي المنظم المفروض عليها من قبل الأنظمة الحاكمة والدولتية، خاصة من قبل الدولة التركية في انتهاجها سياسات قذرة حيال المنطقة".

وتابع البيان "هذه الإدارة التي تمتلك رؤى ومشاريع حل بنّاء على موروثها السياسي وتجربتها النضالية تخدم المنطقة وسوريا عموماً، وحققت معها مكتسبات وطنية وتاريخية بذلت من أجلها الغالي والنفيس، واستشهد من أجلها الآلاف من خيرة أبناء الوطن واليوم، فإن الدفاع عن المكتسبات وحمايتها لا يقل أهمية عن اكتسابها، وهو واجب وطني وبمثابة فرض عين على الجميع دون استثناء رغم الصعوبات والتحديات والعراقيل الحياتية اليومية التي تواجه أبناء المنطقة وبكافة شرائحه المجتمعية، وعدم وقوف أعدائها والمتربصين بها مكتوفي الأيدي لحظة واحدة في ضرب هذه التجربة وهذا المكسب الوطني التاريخي من جهة أخرى وبشتى الوسائل الممكنة وإفراغها من مضمونها وإفشالها عن طريق الحرب الخاصة، لا سيما استهدافهم للفئة الشابة في حضهم وتشجيعهم على الهجرة خارج الوطن لما تحمل هذه الفئة من معاني حيوية ودور في بناء مستقبل الشعوب والمجتمعات، وبالتالي ضياعهم على مسالك الهجرة أو فقدانهم لحياتهم بعد دفعهم أموال طائلة لشبكات مافيوية نظمت وأنشأت في أقبية استخباراتية مرتبطة بجهات دولية وإقليمية تشترك معها بعض ما تسمي نفسها بالمعارضات السورية ممولة بالمال السياسي وهو شكل ومسار آخر من التهجير القسري والتغيير الديمغرافي تهدف إلى تغذية الروح الانهزامية وبث مفاهيم مشوهة للاغتراب على مستوى الأفراد والمجتمعات والعوائل ما يؤدي إلى استنزاف الطاقات البشرية وتشتيت للأسر وضياعها في سياسات الاندماج والانخراط في المجتمعات الجديدة".

وسلّط بيان الإدارة الضوء على حال الشباب في الدول المضيفة بأنهم سيواجهون البطالة ويُستثمرون كمادة استهلاكية للسياسات الداخلية لتلك الدول "سيبقون يعملون كطاقات مستهلكة للشعوب المضيفة أو سيواجهون البطالة والاختلافات الثقافية كما يجري الآن في تركيا باستخدامها ورقة اللاجئين في سياساتها مع دول الجوار والمجتمع الدولي يمارسون بحقهم التنمر والتمييز العنصري وبث روح الكراهية بينهم وبين المجتمعات المضيفة يتشبعون بأفكار راديكالية شيئاً فشيئاً ليتم زجهم في نهاية المطاف بحروب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، وهذا ما نلتمسه في تجربة الإدارة الذاتية حيث إن معظم العناصر الإرهابية من أصول مهاجرة جاءت وحاربت في سوريا وفي مناطقنا".

وأكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في بيانها "في الوقت الذي نعزي فيه أنفسنا ونعزي كل الأسر التي فقدت أحد أبنائها على مسالك وطرقات الهجرة، لا سيما أسرنا التي فقدت أبناءها غرقاً في البحار، نؤكد أن الإدارة التي بُنيت بتضحيات وجهود أبنائها الغيارى ورغم الإمكانات المحدودة وما تواجهه من إرهاب؛ ستبقى تعمل بيد وتدافع باليد الأخرى، مسخّرة كل الطاقات والإمكانات المتاحة لخدمة شعبها بكافة مكوناته، وستبقى الإدارة والوطن بحاجة إلى طاقات أبنائها الغيارى".

 ودعت الإدارة الذاتية في بيانها "كافة مكونات الإدارة والشعب، إلى أخذ الحيطة والحذر من هذه الشبكات وتجار البشر والعمل معاً في فضح هذه السياسات والوقوف في وجه هذه الهجرة الممنهجة التي تشكل خطراً يهدد الأمن المجتمعي وكينونته، والوقوف إلى جانب هذه الإدارة في السراء والضراء والانخراط فيها مع التشبث بأرضها ومناطق سكنها في القرى والمدن والبلدات وممارسة دورها الطبيعي في مؤسسات الإدارة وتعزيزها وتطويرها والتي هي نتاج نضال ماراثوني يمتد لعشرات السنوات، ذهب ضحيته الآلاف من أبنائنا ومثلهم من الثوار والمناضلين الكردستانيين والعالميين، شهداء وجرحى؛ لتنعم أجيالنا القادمة بالحرية والسلام والأمان".

(ل م)