بعد جدل دام أكثر من عام.. توافق لبناني إسرائيلي على الصيغة النهائية لاتفاق ترسيم الحدود

قالت الرئاسة اللبنانية أن الصيغة النهائية للاقتراح الذي تقدم به الوسيط الأميركي بشأن ملف ترسيم الحدود مرضية للبنان وتلبي مطالبه، فيما أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد بالصفقة التي قال إنها "تلبي جميع المبادئ الأمنية والاقتصادية التي وضعتها إسرائيل".

بعد جدل دام أكثر من عام.. توافق لبناني إسرائيلي على الصيغة النهائية لاتفاق ترسيم الحدود
الثلاثاء 11 تشرين الأول, 2022   08:04
مركز الأخبار- بيروت

استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون في التاسعة صباح اليوم، نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب المكلف من قبل الرئيس، متابعة ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية بالتعاون مع الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين، وقد سلم الرئيس بوصعب رئيس الجمهورية النسخة الرسمية النهائية المعدلة للاقتراح الذي كان تقدم به الوسيط الأميركي للاتفاق في شأن الحدود البحرية الجنوبية.

وأكدت رئاسة الجمهورية في بيان لها أن الصيغة النهائية لهذا العرض، مرضية للبنان لا سيما وأنها تلبي المطالب اللبنانية التي كانت محور نقاش طويل خلال الأشهر الماضية وتطلبت جهداً وساعات طويلة من المفاوضات الصعبة والمعقدة.

ورأت الرئاسة أن الصيغة النهائية حافظت على حقوق لبنان في ثروته الطبيعية وذلك في توقيت مهم بالنسبة إلى اللبنانيين، وأملت رئاسة الجمهورية أن يتم الإعلان عن الاتفاق حول الترسيم في أقرب وقت ممكن.

وشكر رئيس الجمهورية الوسيط الأميركي والإدارة الأميركية على الجهود التي بذلت من أجل التوصل إلى هذه الصيغة، مؤكداً أنه سيجري المشاورات اللازمة حول هذه المسألة الوطنية تمهيداً للإعلان رسمياً عن الموقف الوطني الموحد".

"إنجاز تاريخي"

من جهته، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد بالصفقة التي قال إنها "تلبي جميع المبادئ الأمنية والاقتصادية التي وضعتها إسرائيل" وأضاف إنه سيعقد جلسة مجلس الوزراء المعني بالأمن القومي يوم الأربعاء، يليها اجتماع للحكومة، من أجل تسريع الصفقة قبل الانتخابات الإسرائيلية في 1 تشرين الثاني.

وقال "هذا إنجاز تاريخي سيعزز أمن إسرائيل ويضخ المليارات في الاقتصاد الإسرائيلي ويضمن استقرار حدودنا الشمالية".

"حزب الله" يعطي الضوء الأخضر

ويأتي هذا التوافق بعد أن كشف مصدران لبنانيان كبيران، اليوم أن جماعة حزب الله اللبنانية أعطت الضوء الأخضر لاتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.

وذكر مسؤول كبير بالحكومة اللبنانية وآخر مقرب من حزب الله أن الجماعة وافقت على بنود الاتفاق وتعتبر المفاوضات انتهت.

وكانت المفاوضات بين لبنان وإسرائيل قد انطلقت عام 2020، ثم توقفت في أيار/ مايو 2021 جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها بعد مطالبة لبنان بتعديل الخريطة التي استخدمتها الأمم المتحدة خلال المحادثات وقال إنها استندت إلى تقديرات خاطئة.

وبعد أشهر من توقف المفاوضات، قدمت واشنطن عبر الوسيط آموس هوكشتاين مسودة اتفاق لحل النزاع إلى الجانبين الإسرائيلي واللبناني، تضمنت مجموعة من الاقتراحات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية الجنوبية، وقام الجانب اللبناني بوضع ملاحظاته على المسودة، وقد أبدى المسؤولون اللبنانيون تفاؤلاً بإنجاز الاتفاق، قبل أن تعود إسرائيل وترفض الملاحظات اللبنانية، وهو ما أدى إلى إعادة البحث بها في محاولة لتجاوز الخلافات.

ونصت شروط المسودة الأميركية، وفق المعلومات التي رشحت بشأنها، على خضوع حقل كاريش للغاز بالكامل للسيطرة الإسرائيلية، في مقابل منح حقل قانا للبنان، علماً بأن قسماً منه يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين مياه البلدين، ومن المقرر، بحسب مسودة الاتفاق، أن تحصل شركة "توتال" الفرنسية على رخصة إنتاج الغاز من حقل قانا على أن تحصل إسرائيل على حصتها من إيراداته في المستقبل.

(ز غ)