​​​​​​​اتهامات روسية غربية متبادلة بخصوص تسريب الغاز في بحر البلطيق

أفاد خفر السواحل السويديون عن رصد تسرّب للغاز من موقع رابع في أنبوب نورد ستريم الذي يتعرّض لعمليات تخريب اتهمت كل من روسيا والغرب بعضهما البعض بالوقف وراء هذا التسريب الذي حصل في بحر البلطيق.

​​​​​​​اتهامات روسية غربية متبادلة بخصوص تسريب الغاز في بحر البلطيق
الخميس 29 يلول, 2022   08:54
مركز الأخبار

وقال مسؤول في الهيئة السويدية لوكالة فرانس برس "هناك تسرب من موقعين في الجانب السويدي وتسرب من موقعين في الجانب الدنماركي"، مشيراً إلى أن التسربين من الجانب السويدي حصلا "على مقربة من بعضهما".

وكانت سلطات البلدين أفادت حتى الآن عن تسرب من موقع واحد في الجانب السويدي ومن موقعين في الجانب الدنماركي.

وبعد انفجارين مشبوهين وقعا صباح ومساء الإثنين، حصل التسرّبان في موقعين في المياه الدولية قبالة سواحل جزيرة بورنهولم الدنماركية، لكن في المنطقتين الاقتصاديتين الخالصتين التابعتين للدولتين الاسكندينافيتين.

ولم يتمكن خفر السواحل السويديون على الفور من تحديد لماذا تمّ الإبلاغ عن التسرب الجديد بشكل متأخر، لكنهم أشاروا إلى أن التسربين في الجانب السويدي حصلا في المنطقة نفسها.

وقال المسؤول في خفر السواحل إن "المسافة هي مسألة غير موضوعية لكن التسربين حصلا على مقربة من بعضهما".

ولم تؤكد السلطات معلومة أوردتها وسائل إعلام سويدية تفيد أن التسرب الجديد طال أنبوب غاز نورد ستريم 2.

وكانت قد أعلنت السويد حتى الآن عن تسرب للغاز من موقع في نورد ستريم 1 في شمال شرق جزيرة بورنهولم. وأكدت الدنمارك من جانبها حصول تسربين للغاز من موقع في نورد ستريم 2 في جنوب شرق الجزيرة ومن موقع آخر في نورد ستريم 1 في شمال شرق الجزيرة.

وتتسببت التسريبات بفقاعات هائلة تمتدّ على مئات الأمتار على سطح المياه ما يجعل تفقد المواقع مستحيلًا، وفق السلطات.

بعدما وُجّهت إليها أصابع الاتهام إثر التخريب المفترض لخطي أنابيب نورد ستريم، شنّت موسكو هجوماً مضاداً الأربعاء مطالبة بالتئام مجلس الأمن الدولي، ومشيرة إلى تورّط محتمل للولايات المتحدة، التي استنكرت من جانبها عملية "تضليل إعلامي" جديدة.

وفي السياق صرح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن الوضع المتعلق بالسيل الشمالي خطير للغاية، ويتطلب تحقيقاً عاجلاً، وبأن مثل هذا العمل الإرهابي لا يمكن أن يحدث بدون "تورط بعض الدول"

وصرح بذلك بيسكوف خلال إفادته للصحفيين اليوم الخميس، 29 أيلول، حيث تابع، رداً عما إذا كانت موسكو ستسعى إلى تحقيق دولي، أن التحقيق بشأن حادثة "السيل الشمالي" يتطلب تعاون عدد من الدول، وقال: "هذا وضع خطير للغاية، ويتطلب تحقيقاً عاجلاً".

ورداً عما إذا كانت روسيا تعتبر مثل هذا الحادث هجمة إرهابية، قال بيسكوف: "حتى الآن هذه حادثة، لا يمكننا إعطاء وصف أوضح لها، إلا أنه من الصعب جداً تخيل أن مثل هذا العمل الإرهابي يمكن أن يحدث بدون تورط بعض الدول".

وبحسب بيسكوف فإنه في ظل الظروف الراهنة، عندما يكون هناك مثل هذا النقص الحاد في التواصل، وعدم رغبة عدد من الدول في إجراء اتصالات معنا في مثل هذه الشؤون الحساسة، فإن ذلك يطرح أسئلة كثيرة".

ومن جهته أعلن حلف "الناتو" أنه يعتبر التسريبات التي حدثت في خط أنابيب نقل الغاز "السيل الشمالي" ناجم عن عمليات تخريبية، ويدعو للتحقيق في ذلك للوقوف على أسباب الضرر.

وأفادت شبكة "سي إن إن" الأميركية بأن مسؤولي الأمن الأوروبيين لاحظوا وجود سفن تابعة للبحرية الروسية بالقرب من خطي "نورد ستريم" خلال يومي الإثنين والثلاثاء، وفقاً لمسؤوليْن استخباراتيين غربيين ومصدر آخر مطلع على الأمر.

وقالت هذه المصادر التي تحدثت دون الكشف عن هويتها، إنه من غير الواضح ما إذا كان للسفن أي علاقة بالتسريبات في خطي أنابيب الغاز، لكن وجود سفن البحرية الروسية سيكون أحد العوامل العديدة التي سيبحث فيها المحققون.

وأفاد أحد مسؤولي المخابرات بأنه غواصات روسية رصدت على مقربة من تلك المناطق الأسبوع الماضي، بحسب "سي إن إن".

وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين إن الولايات المتحدة ليس لديها تفسير شامل حتى الآن لما حدث بعد أيام من الانفجارات في خطي الأنابيب الإثنين.

وتعمل السفن الروسية بشكل روتيني في المنطقة، وفقاً لمسؤول عسكري دنماركي، الذي أكد أن وجود السفن لا يشير بالضرورة إلى أن روسيا تسببت في الانفجارات.

وقال المسؤول الدنماركي: "نراهم كل أسبوع، لقد زادت الأنشطة الروسية في بحر البلطيق خلال السنوات الأخيرة، إنهم في كثير من الأحيان يختبرون وعينا سواء في البحر أو في الجو".

وخفضت روسيا إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر "نورد ستريم 1" قبل تعليق الإمدادات بالكامل في آب ملقية باللوم على العقوبات الغربية في التسبب في صعوبات فنية، ويقول السياسيون الأوروبيون إن ذلك كان ذريعة لوقف إمدادات الغاز.

ولم يبدأ خط الأنابيب الجديد "نورد ستريم 2" بعد عملياته التجارية، وألغت ألمانيا خطة استخدامه للتزود بالغاز قبل أيام من بدء التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا.

وفي حين أن خطي "نورد ستريم" التي يديرهما تحالف شركات تملك غازبروم الروسية الغالبية فيه، هي خارج الخدمة حالياً، لكن كلا الخطين لا يزالان يحتويان على الغاز، حسب فرانس برس.

(م ش)