​​​​​​​مواطنون ينتقدون تغاضي قوات حكومة دمشق والقوات الروسية عن الهجمات التركية على المنطقة

انتقد مواطنون في ناحية تل تمر تغاضي القوات الروسية وقوات حكومة دمشق المنتشرة في مناطق التماس عن هجمات جيش الاحتلال التركي على المنطقة، وأكدوا أنهم باقون في مناطقهم بالرغم من كل المخططات التي تحاك ضدهم.

​​​​​​​مواطنون ينتقدون تغاضي قوات حكومة دمشق والقوات الروسية عن الهجمات التركية على المنطقة
السبت 24 يلول, 2022   04:00
الحسكة

يواصل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته استهداف مناطق شمال وشرق سوريا، وتستهدف دولة الاحتلال التركي في بعض الأحيان قوات حكومة دمشق المنتشرة في المناطق الحدودية. كما يطال القصف في بعض الأحيان مناطق محيطة بالقواعد الروسية المنتشرة في عدد من مناطق شمال وشرق سوريا.

ولم يسبق لقوات حكومة دمشق أو القوات الروسية ان ردت على الهجمات التركية بالرغم من قوات حكومة دمشق انتشرت في بعض المناطق الحدودية وتمتلك الحق في الرد على أي هجوم يستهدف الأراضي السورية. بدورها، تلتزم القوات الروسية الصمت اتجاه الاستفزازات التركية بالرغم من أنها تطلق على نفسها صفة "القوات الضامنة" لوقف إطلاق النار.

في هذا السياق، قال محمود محمد، القاطن في ناحية تل تمر التابعة لمقاطعة الحسكة والواقعة على خط التماس "تشهد الناحية وقراها يومياً، هجمات عنيفة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها بالمدفعية الثقيلة والطائرات المسيّرة".

وأبدى محمد استغرابه من صمت قوات حكومة دمشق والقوات الروسية تجاه الهجمات التركية "تستهدف دولة الاحتلال التركي نقاط وقواعد القوات التي دخلت المنطقة لوقف إطلاق النار، كقوات حكومة دمشق والقوات الروسية، دون أن تحرك ساكناً".

الاحتلال يستهدف شعب المنطقة بشكل خاص

ولفت المواطن محمد إلى أن دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها يستهدفون سكان المنطقة، بشتى الوسائل، من بينها قطع مياه علوك عن أكثر من مليون ونصف المليون نسمة في مدينة الحسكة، وضرب محطات الكهرباء لتهجيرهم، وزعزعة أمن واستقرار المنطقة".

وأضاف "تركيا تحاول إعادة تاريخ أجدادها العثمانيين، والقذائف التي تسقط على قرى المنطقة والتي تعبر من فوق القواعد الروسية دليل على الاتفاق بينهما".

وانتقد طاهر شيخموس موقف القوات الروسية التي دخلت إلى المنطقة بزعم ضمان وقف إطلاق النار، وعدم تحركها لإلزام تركيا ببنود اتفاقية عام 2019، كما انتقد القوى الدولية، وفي مقدمتها التحالف الدولي، إزاء تغاضيها عن جرائم دولة الاحتلال التركي.

'لن نتخلى عن أرضنا مهما اشتد القصف '

واكد أن أهالي تل تمر متمسكون بخيار المقاومة بالرغم من جميع المخاطر "نحن نعيش في خطر، لكننا مستمرون في حياتنا، ولن نتخلى عن أرضنا مهما اشتد القصف، سنبقى على هذه الأرض نقاوم حتى الرمق الأخير".

ورأى السياسي والإداري في مكتب حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في ناحية تل تمر، رضوان خلف، أن استهداف دولة الاحتلال التركي لنقاط حكومة دمشق هو من أجل الضغط السياسي، وقال: "تبيّن للجميع التقارب بين أنقرة ودمشق".

وأضاف "ومع احتوائها للمرتزقة وتغيير مسار الحراك لصالحها واستغلاله لتنفيذ أهدافها، كُشفت تركيا على حقيقتها، فالسياسة التي تتبعها متمثلة في ضرب مشروع الإدارة الذاتية ومكتسبات قوات سوريا الديمقراطية".

وأشار "استهداف دولة الاحتلال التركي اليوم، لنقاط حكومة دمشق في المنطقة له أهداف سياسية، إنها تحاول الضغط على دمشق وروسيا، والحصول على صفقات جديدة، أمام محاولة دمشق إنهاء المرتزقة الموالين لها والدخول والسيطرة على إدلب".

لفت خلف إلى أهداف روسيا وحكومة دمشق "للقوات الروسية، منذ دخولها إلى المنطقة، وكذلك لقوات حكومة دمشق، أهداف عديدة، منها الضغط على الإدارة الذاتية وإضعاف الموقف الأميركي في المنطقة، كما أن استغلال روسيا لدولة الاحتلال التركي اليوم، هو للضغط على القوات الأميركية والمنطقة، للوصول إلى أهدافها وتحقيق آمال حكومة دمشق في العودة إلى المنطقة، مقابل صفقات تجارية واقتصادية مع دولة الاحتلال التركي".

 

 

(أم)

ANHA