حمدان العبد منتقداً القوى الدولية: الاستجابة بالنسبة لملف مخيم الهول ليست بالمستوى المطلوب

طالب نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، الأمم المتحدة بممارسة ضغوط على الدول التي لها رعايا ضمن مخيم الهول لدفعها إلى استعادتهم.

حمدان العبد منتقداً القوى الدولية: الاستجابة بالنسبة لملف مخيم الهول ليست بالمستوى المطلوب
الإثنين 19 يلول, 2022   21:44
الرقة - أحمد العساف

يشكل مرتزقة داعش وأسرهم الموجودين في مخيم الهول خطراً أمنياً واجتماعياً على شمال وشرق سوريا خاصة، والعالم عامة، نتيجة الإهمال الأممي لهؤلاء المرتزقة وعدم استقبال دولهم لهم، ولتخفيف العبء عن الإدارة الذاتية، في ظل التهديدات التركية التي تشكل خطراً كبيراً على المنطقة.

بالتوازي مع الإجراءات الأمنية التي تتخذها شمال وشرق سوريا لإلحاق الهزيمة النهائية بمرتزقة داعش، تتحرك الإدارة الذاتية على الصعيد الدبلوماسي لدفع الدول إلى استعادة رعاياه من مرتزقة داعش وأسرهم في شمال وشرق سوريا.

في هذا الصدد، التقت وكالتنا نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد الذي وجّه في بداية حديثه، تحية لأهالي شمال وشرق سوريا وقوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة، التي نفذت حملة "الإنسانية والأمن" في مخيم الهول الذي يعد أكبر تجمّع لأسر مرتزقة داعش في العالم.

قال حمدان العبد "يحوي مخيم الهول 70 ألفاً من أطفال ونساء داعش، من مختلف الجنسيات والمناطق ومن سوريا، وهذا المخيم هو بؤرة لإحياء داعش من جديد؛ نتيجة الفكر الظلامي الذي ترسّخ في أذهان قاطنيه إلى اليوم".

وفي الوقت نفسه أشاد حمدان العبد بدور قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية في حملة "الإنسانية والأمن"، وأضاف "هذه الحملة الإنسانية جاءت نتيجة تزايد الأعمال الإرهابية في المخيم، من قتل النساء والأطفال والرجال في ظروف غامضة، وكذلك تحصّنهم داخل المخيم بحجة أنهم نازحون، وكل الجرائم التي ارتكبت كانت ممنهجة على طريقة مرتزقة داعش، وهذا ما أجبر القوى الأمنية على إطلاق هذه الحملة".

مؤكداً "الدولة التركية هي أكبر دولة داعمة للمرتزقة، إن كان قبل التحرير أو بعده (في إشارة إلى تحرير شمال وشرق سوريا من داعش)، من خلال زرع الخلايا النائمة ودعمها بالأسلحة والمتفجرات".

الإدارة الذاتية والقوى الأمنية تسعى إلى المحافظة على أمن واستقرار المخيم

أكد حمدان العبد "أن الإدارة الذاتية وقوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية تعمل جاهدة للمحافظة على الأمن والاستقرار في مخيم الهول، إلى حين قيام دول العالم بمسؤولياتها وإعادة رعاياها، ودمجهم مع مجتمعاتهم".

وأوضح "عملت الإدارة الذاتية على إخراج عدد كبير من الأسر، إن كانت من أسر داعش أو غيرها، وإعادتها إلى المجتمع، وتعمل الإدارة الذاتية حالياً على برامج، بالتنسيق مع المنظمات، لدمجهم في المجتمع".

'طالبنا الأمم المتحدة بالضغط على الدول للقيام بمسؤولياتها تجاه رعاياها'

عن تحركات الإدارة الذاتية بخصوص مخيم الهول، قال حمدان العبد "طالبنا مراراً وتكراراً، ومنذ إنهاء الحملة العسكرية في آخر معاقل داعش في الباغوز، الأمم المتحدة بالقيام بمسؤوليتها، وتوجيه الدول التي لها رعايا في مناطق الإدارة الذاتية في مخيم الهول أو في السجون، إلى إنشاء محكمة دولية عادلة تقوم بمحاكمتهم وإعادتهم إلى بلدانهم".

ولفت العبد "يجب أن يكون هناك قرار أممي من قبل الأمم المتحدة يضغط على الدول التي لها رعايا ضمن مخيم الهول، وأن يتم إعادتهم إلى بلدانهم ودمجهم في المجتمعات وكل دولة حسب قوانينها".

الإدارة الذاتية تسعى إلى حل معضلة مخيم الهول

قال حمدان العبد "الإدارة الذاتية دائماً تطالب بمحكمة دولية في شمال وشرق سوريا لمحاكمة عناصر داعش المحتجزين، وفق القوانين المرعية، كما تطالب دائماً أن تأخذ الدول رعاياها".

وأكد "نسعى إلى إخلاء هذا المخيم بشكل كامل، من السوريين أو غير السوريين ودمجهم في المجتمع ويصبح هذا المخيم ذكرى".

وبيّن حمدان العبد في ختام حديثه "أخذت عدة دول بعضاً من رعاياها، لكن الباقين في المخيم أكثر من الذين تم استعادتهم، وأضاف "يوجد ما يقارب 30 ألفاً من الأطفال والنساء غير السوريين، العراق أخذ عدداً من رعاياه، ومن المقرر أن يأخذ دفعة ثانية، وفرنسا أبدت استعدادها لأخذ رعاياها من نساء وأطفال، ونتمنى أن تكون هذه مبادرة لإفراغ المخيم من كافة الأسر".

يشار إلى أن القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا، أعلنت السبت (17 أيلول)، عن انتهاء المرحلة الثانية من حملة "الإنسانية والأمن"، خلال مؤتمر صحفي، حضره عدد من قيادات القوى وقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة في مخيم.

(خ)

ANHA