​​​​​​​صحف عربية: الإطار يتحرك لتشكيل حكومة عراقية بدون التيار الصدري والغاز الروسي يقسم الأوروبيين

أفادت مصادر مطلعة، بأن قوى الإطار التنسيقي أجرت مفاوضات على مدار ثلاثة أيام مع القوى السنية والكردية بهدف وضع الملامح العامة للحكومة المقبلة التي ينوي الإطار تشكيلها، في غياب كامل للتيار الصدري، في حين تتصاعد حدة أزمة الطاقة في أوروبا مع تراجع إمدادات الغاز الروسي، وسط مخاوف أوروبية من تحولها إلى مظاهرات واحتجاجات.

​​​​​​​صحف عربية: الإطار يتحرك لتشكيل حكومة عراقية بدون التيار الصدري والغاز الروسي يقسم الأوروبيين
السبت 17 يلول, 2022   03:17
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الانسداد السياسي في العراق وأزمة الطاقة في أوروبا، إلى جانب الشأن اللبناني.

ورقة مطالب سنية وكردية لتشكيل حكومة «إطارية» من دون الصدريين

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "في غياب كامل للتيار الصدري، ووفقاً لمعلومات متطابقة، أجرت قوى الإطار التنسيقي مفاوضات على مدى ثلاثة أيام، في الأسبوع الماضي، مع القوى السنية (السيادة والعزم) والكردية (الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني)، بهدف وضع الملامح العامة للحكومة المقبلة التي ينوي الإطار التنسيقي تشكيلها.

الورقة، التي لم تتسرب بعد إلى وسائل الإعلام، أكدت صحة ما ورد فيها من شروط للكرد ومطالب للسنة من أجل الانخراط مع قوى الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة، في وقت ينتظر الجميع ما إذا كانت هناك مفاوضات بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري بعد نهاية عطلة «الأربعينية» اليوم (السبت).

فالتيار الصدري، ممثلاً بزعيمه مقتدى الصدر، يلتزم على غير عادته الصمت منذ نحو أسبوع، حيال ما يجري من تطورات، سواءً على صعيد تشكيل وفد من القوى السياسية المختلفة، أو على صعيد علاقته الثنائية مع غريمه الشيعي الآخر (الإطار التنسيقي).

وبينما لا تزال المفاوضات بين هذه الأطراف سرية، قال مصدر سياسي مطلع ومقرب من أجوائها لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما جرى قد لا يكون مفاوضات رسمية بين هذه الأطراف من أجل اتفاق على برنامج حكومي متكامل، لكنه يمكن أن يوصف بأنه محاولات جسّ نبض من قبل الكرد والسنة لشريكهم الشيعي، بشأن إمكانية الموافقة على تحقيق ما بدا أنه مطالب سنية متكررة منذ نحو سنوات وشروط كردية».

ويضيف المصدر السياسي المطلع أن «المفاوضات الأولية هذه، وإن لم تكن ملزمة لأحد، لا سيما قوى الإطار التنسيقي، التي تشترك في الموافقة عليها من عدمها مع التيار الصدري، بوصفها في النهاية متفقاً على بعضها بينهم، لكنها ربما تعطي الصدريين مؤشراً على أن حليفيهم السابقين (السيادة السني والديمقراطي الكردستاني) ذهبا بعيداً في الابتعاد عن الصدر، الذي كان شكّل معهم تحالف إنقاذ وطن».

ويرى المراقبون السياسيون في العاصمة العراقية أن هذه المفاوضات، برغم كونها ما زالت سرية، لكنها تعكس إصرار قوى الإطار التنسيقي الشيعي على المضي قدماً في عقد جلسة البرلمان خلال الفترة القليلة المقبلة، من أجل تهيئة الأجواء لعقد جلسة كاملة النصاب لانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء، لكن، وبصرف النظر عما ينوي الإطار التنسيقي عمله بعيداً عن التيار الصدري، فإنه في حال استمر صمت الصدريين، وهو أمر غير متوقع، فإن قوى الإطار التنسيقي ستخوض مفاوضات صعبة مع الكرد والسنة، من أجل إقناع الحزبين الكرديين على حسم مرشحهما لرئاسة الجمهورية وتلبية معظم مطالب السنة، من أجل ضمان حضورهم الجلسة المقررة لانتخاب رئيس الجمهورية التي تحتاج إلى نصاب الثلثين.

أما في حال كان للتيار الصدري رأي آخر، فإن كل ما يحاول الإطار التنسيقي الاتفاق عليه مع الشريكين القلقين، الكردي والسني، سوف ينهار؛ خصوصاً إذا حرك الصدر ثانية ورقة الشارع؛ حيث تصبح احتمالية حصول مواجهة شيعية - شيعية بالسلاح هي الأكثر ترجيحاً، وهو ما سوف يؤدي إلى تعقيد المشهد أكثر من أي وقت مضى، ويجعل الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات".

الغاز الروسي "قنبلة موقوتة" تقسم الأوروبيين

في الشأن الأوروبي، قالت صحيفة العرب: "تتصاعد حدة أزمة الطاقة في أوروبا مع تراجع إمدادات الغاز الروسي، في وقت تخشى مؤسسات في القارة العجوز من تحول الأزمة إلى مظاهرات واحتجاجات، وإن كانت قد بدأت في بعض المدن.

وكانت إيطاليا أول من صرخ في لعبة عض الأصابع بين روسيا وأوروبا، وتلتها جمهورية التشيك ثم ألمانيا والقائمة مفتوحة.

وعبر تقليصها لإمداداتها من الغاز إلى القارة العجوز، تدفع روسيا نحو تفكيك التضامن بين دول الاتحاد الأوروبي الداعم لأوكرانيا، وتقسيمها بين مؤيد ورافض، لإسقاط العقوبات الأوروبية ضدها.

وعندما يفقد مواطنو الدول الأوروبية القدرة على تحمل الفواتير المرتفعة للكهرباء والتدفئة وأسعار السلع والخدمات المرتبطة بالطاقة، سيضطرهم ذلك إلى الخروج في مظاهرات من شأنها إسقاط الحكومات الحالية “الوسطية”، وصعود أخرى أقل عدائية مع موسكو.

ورغم أن عدة دول أوروبية أعلنت أنها تمكنت من ملء احتياطاتها من الغاز بنسب تجاوزت 80 في المئة، ما يكفيها لتغطية احتياجاتها في فصل الشتاء لأكثر من شهرين، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لطمأنة مواطنيها، بسبب ارتفاع أسعار الكهرباء وغاز التدفئة.

وتضاعفت أسعار الغاز الطبيعي في السوق العالمية ووصلت إلى 3500 دولار لكل ألف متر مكعب في آب/ أغسطس الماضي، بينما تحذر روسيا من أن أسعار الغاز من الممكن أن تقفز إلى 5 آلاف دولار لكل ألف متر مكعب.

والمسألة لم تعد فقط احتياطات الغاز لمواجهة الشتاء، ولكن أيضا بأي سعر سيتم بيعه للأفراد، خاصة وأن الكهرباء المنتجة بالغاز الطبيعي ترتفع أسعارها باطراد، ما يؤثر على أسعار مختلف المواد الغذائية والخدمات وبالتالي التضخم.

وتبدو إيطاليا أول من سيدفع ثمن “حرب الغاز”، رغم أن حكومة ماريو دراغي، المستقيلة، نجحت في تقليص اعتمادها على الغاز الروسي إلى قرابة النصف في ظرف قياسي (من 40 إلى 25 في المئة)، إلا أنها لم تصمد أمام الأحزاب التي توصف بأنها قريبة من موسكو، خاصة من اليمين المتطرف.

وفي ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، اندلعت احتجاجات شارك فيها بضعة آلاف من الأشخاص في مدينة لايبزيغ (190 كلم جنوب برلين)، والتي يبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة، منددين بسياسات الحكومة في مجال الكهرباء والغاز.

وليس من المستبعد أن تلتحق بهذه الدول فرنسا وبريطانيا وإسبانيا ودول أوروبية أخرى، فارتفاع أسعار الغاز يؤثر بشكل مباشر على أسعار الكهرباء، ويضاعف من حالة التضخم التي تشهدها هذه البلدان.

وفي الوقت الذي كانت تفاخر عدة دول أوروبية بسرعة ملئها خزانات احتياطاتها من الغاز، على غرار ألمانيا (84.5 في المئة) وفرنسا (90 في المئة)، فاجأتها روسيا بوقف إمدادات الغاز عبر خط نورد ستريم 1.

وتزامن وقف هذا الخط مع إعلان وزراء مالية مجموعة الدول السبع (ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وكندا واليابان)، في الثاني من أيلول/ سبتمبر، أنهم يخططون لتطبيق “حد أقصى لسعر النفط الخام لروسيا ومنتجاتها البترولية”.

وهذا الموقف يكشف أن الدول الأوروبية الرئيسية، وبضغط أميركي، متجهة نحو المزيد من التصعيد مع روسيا في ملف النفط، بالمقابل ردت موسكو بتصعيد آخر، لكن في ملف الغاز".

البنوك اللبنانية تواجه موجة اقتحامات بالإغلاق

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "اقتحم مودعون عدداً من البنوك اللبنانية للمطالبة باستعادة مدخراتهم المجمدة في النظام المصرفي، استمراراً لـ«موجة» من الحوادث من هذا النوع الأسبوع الجاري، وسط حالة إحباط بسبب الانهيار المالي المتفاقم من دون نهاية تلوح في الأفق. ومع تصاعد وتيرة اقتحام المصارف أمس، دعا وزير الداخلية اللبناني بسام مولوي إلى اجتماع طارئ بعد الظهر، «للبحث في الإجراءات الأمنية التي يُمكن اتخاذها».

وأصدرت جمعية المصارف اللبنانية قراراً بإغلاق كافة المصارف لمدة ثلاثة أيام، اعتباراً من يوم الإثنين المقبل على خلفية حوادث الاقتحام.

وتفرض المصارف اللبنانية منذ خريف 2019 قيوداً، مشددة على سحب الودائع تزايدت شيئاً فشيئاً، حتى أصبح من شبه المستحيل على المودعين التصرّف بأموالهم، خصوصاً تلك المودعة بالدولار الأميركي، مع تراجع قيمة الليرة أكثر من تسعين في المئة أمام الدولار، وصنّف البنك الدولي أزمة لبنان الاقتصادية من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850".

(د ع)