صحف عالمية: دول الخليج زادت من نفوذها عبر المال والتغير المناخي هو المسبب الرئيسي لفيضانات باكستان

تقوم السعودية ودول خليجية أخرى عبر عائدات النفط بإنقاذ جيرانها الذين يعانون من الأزمات، حيث ضاعفت من استخدام هذه الأداة لبناء النفوذ في جميع أنحاء المنطقة، فيما تشير التقديرات إلى أن تغير المناخ جعل هطول الأمطار الذي تسبب في حدوث فيضانات مدمرة في باكستان أكثر كثافة بنسبة تصل إلى 50 في المائة، كما قُتل خمسة جنود من حكومة دمشق في غارة جوية إسرائيلية.

صحف عالمية: دول الخليج زادت من نفوذها عبر المال والتغير المناخي هو المسبب الرئيسي لفيضانات باكستان
السبت 17 يلول, 2022   04:09
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية إلى سعي الدول الخليجية إلى ممارسة نفوذها على جيرانها عبر دعمهم بالمال والكوارث البيئية الناجمة عن التغير المناخي والضربات الإسرائيلية المتواصلة في سوريا.

دول الخليج الغنية بالنفط تنشر نفوذها عبر المال

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية " تقوم السعودية ودول الخليج الأخرى عبر عائدات النفط بإنقاذ جيرانها الذين يعانون من الأزمات مثل مصر وباكستان وتركيا، حيث ضاعفت من استخدام الأداة الدبلوماسية هذه والتي استخدموها منذ فترة طويلة لبناء النفوذ في جميع أنحاء المنطقة.

وتعهدت السعودية وقطر والإمارات بتقديم أكثر من 22 مليار دولار هذا العام لمصر في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى تجنب التخلف عن السداد، قال مسؤولون في آب إن الدول الثلاث الغنية بالنفط وعدت بأكثر من عشرة مليارات دولار لدعم باكستان، حيث أدت الفيضانات المدمرة إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية في البلاد، وكذلك تركيا، التي تواجه أحد أعلى معدلات التضخم في العالم، تلقت مليارات الدولارات في شكل تعهدات استثمارية ومساعدات في النقد الأجنبي من منافستها (الإمارات العربية المتحدة).

وتمثل المساعدات تحولاً عما كانت عليه قبل سنوات قليلة عندما أجبرت أسعار النفط المنخفضة دول الخليج على إعادة التفكير في دعمها المالي للدول الأفقر في المنطقة، كما أنه يعكس التحولات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط، التي حفزتها الآثار المتتالية للحرب الروسية في أوكرانيا.

ومن المتوقع أن تجلب أسعار النفط المرتفعة إيرادات إضافية بقيمة 1.3 تريليون دولار على مدى السنوات الأربع المقبلة لمصدري الطاقة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وفقًا لصندوق النقد الدولي.

قال المحلل الإقليمي في مركز أبحاث تشاتام هاوس البريطاني ديفيد باتر "لديهم فوائض هائلة، ليس من الصعوبة بمكان تخصيص بعض الأموال لحلفائهم الإقليميين المحتاجين".

وتتزامن المكاسب غير المتوقعة لمنتجي النفط مع فترة ضغوط تاريخية للبلدان منخفضة الدخل، حيث أدت الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وأدت إلى ارتفاع معدلات التضخم على مستوى العالم، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض.

قال كبير الاقتصاديين في شركة الأبحاث تيليمر باتريك كوران "البلدان التي باتت ضعيفة بسبب الزيادة البطيئة للديون، تواجه فجأة صدمات خارجية لم نشهد مثلها منذ وقت طويل، عليهم أن يسعوا لإيجاد طرق بديلة لتلبية احتياجاتهم التمويلية".

وبحسب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، فإن التعهدات المالية الخليجية تملأ الفجوة بين ما تحتاجه الدول والمبلغ الذي يمكن أن يقدمه صندوق النقد الدولي، ساعدت حزمة من الأموال الخليجية باكستان في الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 4 مليارات دولار الشهر الماضي، وستكون أيضاً حاسمة في خطة إنقاذ مصر، والتي لا تزال قيد التفاوض.

وأهمية مصر اقتصادية وجيوسياسية على حد سواء، لأنها تسيطر على قناة السويس ولديها أحد أكبر الجيوش في العالم العربي.

وقالت الباحثة في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي ياسمين فاروق: "جاء السعوديون لمساعدة مصر لأنهم يعتقدون أن استقرار مصر وبقاء النظام مهم بالنسبة لهم، الأمر نفسه ينطبق على الإمارات العربية المتحدة والقطريين، إنهم بحاجة إلى دعم مصر".

تقرير: تغير المناخ أدى إلى تكثيف هطول الأمطار في باكستان بنسبة تصل إلى 50٪

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية" تشير التقديرات إلى أن تغير المناخ جعل هطول الأمطار الذي تسبب في حدوث فيضانات مدمرة في باكستان أكثر كثافة بنسبة تصل إلى 50 في المائة، وفقًا لورقة علمية نُشرت قبل أيام قليلة من طرح قضية التعويضات البيئية في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقالت استنتاجات دراسة سريعة للكارثة في باكستان من قبل 26 عالماً من تسع دول، كجزء من مجموعة World Weather Attribution، إن "نماذج الحوسبة تشير إلى هطول الأمطار على امتداد خمسة أيام في جنوب باكستان كان أكثر كثافة بشكل ملحوظ مما كان يمكن أن تكون عليه".

وقال العلماء إن معظم النماذج "تظهر زيادة في الاحتمالية والشدة التي من المحتمل أن تكون كبيرة جداً، هناك حاجة ملحة للحد من التعرض لظروف الطقس القاسية في باكستان".

وقدرت الحكومة في إسلام أباد أن الأمطار الغزيرة التي تسببت في الفيضانات أثرت على أكثر من 33 مليون شخص ودمرت 1.7 مليون منزل ودمرت المحاصيل.

وذكر التقرير أن الصيف الحار غير المعتاد أدى أيضاً إلى تضخم ذوبان الأنهار الجليدية الباكستانية البالغ عددها 7000 والتي تغذي نهر السند، على الرغم من أن المساهمة النسبية لمياه الذوبان الجليدية في الفيضانات غير معروفة.

ولاحظ باحثو ((WWA أن التقلبات الموسمية في طقس المنطقة وعوامل أخرى جعلت من الصعب التحديد الكمي على وجه اليقين للمدى الدقيق الذي جعل فيه تغير المناخ هطول الأمطار الغزيرة أكثر احتمالاً أو أكثر كثافة.

لكن كبير المحاضرين في علوم المناخ في معهد جرانثام في لندن فريدريك أوتو، قال إنه بينما كان من الصعب تحديد رقم دقيق لمساهمة تغير المناخ، فإن "بصمات الاحتباس الحراري واضحة".

مقتل خمسة جنود من حكومة دمشق في غارة جوية إسرائيلية على مطار دمشق

قالت صحيفة غارديان البريطانية "قتلت غارة جوية إسرائيلية بالقرب من مطار دمشق خمسة جنود سوريين، بحسب وسائل إعلام في سوريا.

ونقلت وكالة أنباء عن مصدر عسكري قوله يوم السبت "أدى العدوان إلى مقتل خمسة جنود وأضرار مادية".

وأضافت أن الضربة في الساعات الأولى من اليوم جاءت "من الاتجاه الشمالي الشرقي لبحيرة طبريا مستهدفة مطار دمشق وبعض النقاط جنوب دمشق".

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الضربات قتلت خمسة جنود سوريين، وقال إن مقاتلين مدعومين من إيران قتلا أيضاً.

وقال المرصد، إن إسرائيل استهدفت مواقع كانت تتمركز فيها جماعات مدعومة من إيران بالقرب من مطار دمشق والمنطقة المحيطة.

وقتلت غارة اسرائيلية في ريف محيط العاصمة وجنوب محافظة طرطوس الساحلية ثلاثة جنود الشهر الماضي.

في حزيران، أدت الضربات الجوية الإسرائيلية إلى توقف مطار دمشق عن الخدمة لمدة أسبوعين تقريباً.

واستهدفت غارات جوية إسرائيلية الشهر الماضي مطار حلب مرتين.

وقال المرصد في ذلك الوقت إن تلك الضربات استهدفت مستودعات أسلحة تابعة لميليشيات مدعومة من إيران.

ومنذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، نفذت إسرائيل مئات الضربات ضد جارتها الشمالية، مستهدفة القوات الحكومية والقوات المتحالفة معها المدعومة من إيران ومقاتلي حزب الله.

ونادراً ما تعلق إسرائيل على الضربات الفردية لكنها اعترفت بتنفيذ المئات من الضربات، وتقول إن حملتها الجوية ضرورية لمنع إيران من الحصول على موطئ قدم على أعتابها".

(م ش)