كيف ينظر الكرد لإزالة خريطة كردستان عن جامعة زاخو بأوامر من دولة الاحتلال التركي

اعتبر كتاب وشخصيات وطنية، إزالة سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK لخريطة كردستان من جامعة زاخو واستبدالها بخريطة باشور (جنوب كردستان)، انصياعاً لدولة الاحتلال التركي، وتعدياً واضحاً وصريحاً على مقدسات الشعب الكردي، وشراكة لـ PDK في ترسيخ تجزئة كردستان.

كيف ينظر الكرد لإزالة خريطة كردستان عن جامعة زاخو بأوامر من دولة الاحتلال التركي
الجمعة 16 يلول, 2022   00:17
الحسكة

جاء ذلك على خلفية إزالة جامعة زاخو في باشور في 12 أيلول الجاري، لخريطة كردستان من على أحد جدران كلية العلوم الإنسانية الخاضعة لسلطة الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK، بقرار من رئيس الجامعة بعد 22 يوماً من وضعها، ووضع خريطة جنوب كردستان عوضاً عنها.

 ويُرجِع مراقبون في باشور إزالة الخريطة إلى الزيارة التي قام بها المقرب من دولة الاحتلال التركي، وزير شؤون المكونات في حكومة باشور كردستان "التركماني" آيدن معروف إلى تركيا، نظراً لأن قرار الإزالة جاء بعد الزيارة بأيام قليلة.

وقال مصدر لوكالة روج نيوز المعنية بمتابعة شؤون باشور "ضغطت الحكومة التركية عبر آيدن معروف، على مسؤولي حكومة باشور لإزالة هذه الخريطة".

ويرى المثقفون في روج آفا أن إزالة سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني لخريطة كردستان واستبدالها بخريطة باشور، تبيّن مدى تدخّل دولة الاحتلال التركي في شؤون باشور، معتبرين أنها تعدي على مقدسات الشعب الكردي.

يقول الكاتب الكردي أحمد سليمان "معروف لدى جميع الشعوب أن الخريطة والعلم رمزان لدى الشعوب، ويعتبران من مقدساتها ولا يُسمح بالتعدي عليها، وإزالة خريطة كردستان من على جدار جامعة زاخو بعد زيارة الوزير التركماني للجامعة تصرف غير لائق".

وأضاف "إن باشور هو جزء من كردستان الكبرى، والدول الاستعمارية قسمت الشرق الأوسط بعد اتفاقية سايكس بيكو، ومعها أصبحت كردستان أربعة أجزاء، لكن جميع شعوب العالم تعرف كردستان، وتعرف أن لديها جغرافية وخريطة ويحترمها الجميع".

'كان الأجدر بحكومة باشور رفض الطلب التركي '

وأشار "هذا التصرف تعصب نابع من سياسة دولة الاحتلال التركي التي تريد القضاء على الوجود الكردي، والتي لا تقبل هذه الخريطة، كان الأجدر بحكومة باشور رفض الطلب التركي؛ لأن باشور جزء من كردستان الكبرى، نحن الكردستانيون لا نقبل بهذه التصرف".

من جهته، قال الكاتب وعضو اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، سعود معيش "عاش الشعب الكردي منذ اَلاف السنين كجميع الشعوب، صاحب حضارة، وتم تقسيم كردستان إلى أربعة أجزاء، وما حل بالشعب الكردي كان مخطط له جيداً، ندين ونستنكر نحن الكرد إزالة خريطة كردستان".

وأضاف "دولة الاحتلال التركي عدوة للشعب الكردي وتتدخل في شؤونه وتشن هجماتها عليه منذ تاريخ تقسيم كردستان، نطالب حكومة جنوب كردستان بعدم السماح للاحتلال التركي بالتدخل في شؤون الكرد، والتحلي بالمسؤولية تجاه الشعب الكردي".

فيما أشارت الشخصية الوطنية في تل تمر، أحمد حيدر، إلى أن "إزالة الخريطة واستبدالها شكل صدمة لدى عموم الشعب الكردي، على اعتبار أن الجامعة كردية وتقع ضمن المناطق الكردية، وتابعة لحكومة باشور، وباشور جزء من هذه الخريطة".

وأردف "عبر التاريخ أصبح الكرد قرابين لسياسات جميع الدول في الشرق الأوسط واتفاقات الدول السلطوية، وإزالة الخريطة تكريس لأهداف دولة الاحتلال الرامية لتمزيق كردستان الكبرى التي يحلم بها الشعب الكردي، لذلك فإن حكومة الإقليم هي المسؤولة الأولى عن هذا التصرف".

واعتبر "سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني المشرفة شريكة في تمزيق الأراضي الكردستانية، وتجزئة كردستان، عبر تصرفها الأخير بإزالة خريطة كردستان عن جدران جامعة زاخو"، مطالباً بمحاسبة الجهات التي تقف وراء ذلك، وقال: "على الشعب الكردي أينما وُجد أن يطالب بمحاسبة من قاموا بإزالة خريطة كردستان، والقوى التي تقف ورائهم وتساندهم في ترسيخ فكرة تقسم وطننا، وتحويلها على شكل مدن صغيرة".

وتبيّن الأحداث التي يشهدها باشور، كيف تحوّلت سلطاتها إلى أدوات تحركها دولة الاحتلال التركي بما يتناسب مع سياساتها المعادية للشعوب الكردستانية، من إزالة الخريطة مؤخراً عن جدار كلية العلوم الإنسانية في جامعة زاخو، وما سبقها من إلغاء طابع بريدي يحمل خريطة كردستان وصورة لبابا الفاتيكان، كان قد نشر بمناسبة زيارة البابا فرانسيس لهولير آذار العام الفائت.

(أم)

ANAH