​​​​​​​صحف عربية: موالو الإطار يستعدون للانتشار تحسباً لاحتجاجات مرتقبة للصدريين والانسداد السياسي يلوح في لبنان

قالت مصادر عراقية إن قوات موالية للإطار التنسيقي تستعد لإعادة الانتشار في المنطقة الخضراء تحسباً لاحتجاجات مرتقبة لأنصار التيار الصدري، فيما يلوح انسداد سياسي محتمل في لبنان في ظل الضبابية التي تغلف غالبية الاستحقاقات والمسارات في البلاد.

​​​​​​​صحف عربية: موالو الإطار يستعدون للانتشار تحسباً لاحتجاجات مرتقبة للصدريين والانسداد السياسي يلوح في لبنان
الثلاثاء 13 يلول, 2022   03:38
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى استعداد موالين للإطار والصدر للاحتجاج في المنطقة الخضراء إلى جانب الشأن اللبناني وتظاهرات السودان.

موالون لـ«التنسيقي» يستعدون للانتشار تحسباً لاحتجاجات مرتقبة لـ«الصدريين»

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قالت مصادر ذات علاقة، إن قوات موالية للإطار التنسيقي تستعد لإعادة الانتشار في المنطقة الخضراء ومحيطها تحسباً لاحتجاجات مرتقبة من نشطاء تشرين وأنصار زعيم التيار الصدري، واستعداداً «لحماية جلسة للبرلمان التي من المزمع أن تخصص لتشكيل حكومة جديدة».

وحصل الإطار التنسيقي على دفعة كبيرة بعد اتفاق حليفي الصدر، تحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني، على تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، في خطوة مفاجئة قد تعكس انهيار تحالف الأغلبية الذي كان يقوده الصدر منذ أشهر.

وتتضارب المعلومات فيما إذا كان الإطار التنسيقي يغامر في تشكيل حكومة دون أي تنسيق مع الصدر، محاولاً حماية خطواته «بما يلزم من قوة»، كما يقول مصدر سياسي عليم، أو أنه تلقى ضمانات من التيار بشأن مرحلة انتقالية آمنة.

لكن أجواء الصدريين تعكس مزاجاً حاداً واستعداداً أكثر للاحتجاج منعاً لأي خطوة باتجاه تشكيل الحكومة، وتقول مصادر مختلفة، إن قيادات موالية للتيار تنشط في إدارة المجموعات التي ستنخرط في الاحتجاج بعد انتهاء مراسم الزيارة الأربعينية، وبحسب 3 من الناشطين الصدريين، فإن تلك المجموعات الأساسية تنشط في بغداد والنجف والبصرة.

وإلى جانب ذلك، يعتقد سياسيون من أحزاب كردية وسنية، أن منح رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي ولاية ثانية سيخفف التوتر مع الصدر، ويقلل من المخاطر المحتملة، لكن هناك شكوكاً من جدوى تسوية تبقي الكاظمي في منصبه، محاصراً بطاقم من الإطار التنسيقي.

ميدانياً، نصبت القوات الأمنية العراقية بوابة حديدية عملاقة على جسر الجمهورية بارتفاع 3 أمتار وعرض مترين؛ تحسباً من موجة احتجاج متوقعة لاقتحام المنطقة الخضراء، في حين كشف ضابط عراقي رفيع، عن أن بوابة ثانية سيتم نصبها في مكان آخر، قرب المنطقة الخضراء.

وقال ناشط من الحراك الاحتجاجي، إن «تنسيقيات الاحتجاج تتوقع رد فعل شرساً من القوى الأمنية قد يفوق العنف الذي شهدته أحداث أكتوبر (تشرين الأول) 2019».

لبنان.. الانسداد السياسي يتمدد

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "على الرغم من الضبابية التي تغلّف غالبية الاستحقاقات والمسارات في لبنان، فإنّ الانسداد السياسي الذي لا لبس فيه على صعيد استحقاقي الانتخاب الرئاسي والتأليف الحكومي لم تعد «تلجمه» معلومات صحفية عن لقاء مرتقب بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، ولا تشابك الأولويات المطروحة فوق مشهد داخلي شديد الاضطراب.

وفي فلك الاستحقاقات، يعيش لبنان في فراغ سياسي شبه تام تقريباً، فالبحث في تأليف الحكومة «مجمّد» حتى إشعار آخر، والجدل حول مواصفات رئيس الجمهورية المقبل خبت في ظل غياب شبه تام للأسماء، أما المشهد الداخلي، فلا يزال غارقاً في سيناريوهات متعددة، حول التأليف الحكومي من جهة والاستحقاق الرئاسي من جهة ثانية، في ظل تعقيدات ليس من السهل حلها، خصوصاً أن المواقف إزاء هذين الملفين لا تزال متباعدة جداً.

ومع مرور 12 يوماً من المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، فإن الاتصالات المحلية لم تفض بعد إلى بلورة اتجاه نهائي، لا لدى أركان المنظومة ولا لدى المعارضة، كما أن الاتصالات الإقليمية والدولية في هذا الشأن لم تفض بعد إلى بلورة نتيجة نهائيّة لا لـ«بروفايل» الرئيس ولا لاسمه، فيما الانطباع السائد بأن الشغور حتمي في سدة الرئاسة الأولى".

طبعة جديدة لاحتجاجات السودان تفسر خيبة الأمل في النخب السياسية

في الشأن السوداني، قالت صحيفة العرب: "احتلت الشعارات السياسية صدارة مشهد الاحتجاجات في السودان، وركزت أهداف المتظاهرين على إنهاء الانقلاب العسكري والعودة إلى المسار الديمقراطي، وهو ما بدأ يتغير مع ظهور احتجاجات يغلب عليها الطابع الفئوي والمطالب الاقتصادية والدخول في تفاصيل المشكلات الحياتية اليومية.

وعبرت إضرابات طالت قطاعات مختلفة في الخدمة المدنية شارك فيها موظفون وعمال ووصلت إلى عدد من الولايات عن وجود إحباط شعبي بسبب استمرار الانسداد السياسي وعدم قدرة القوى المختلفة على الوصول إلى توافق يشكل كتلة صلبة تسهم في تخطي جانب من أزمات المرحلة الانتقالية.

وأعلنت لجنة هيكلة رواتب العاملين بقطاع الكهرباء الإثنين عن بدء إضراب شامل في القطاعات المرتبطة بالكهرباء وتخفيض الحمولة تدريجيا بنسبة 20 في المئة لتصبح 40 في المئة وعدم إرجاع المعدات والمحولات والخطوط المغذية عند خروجها احتجاجاً على رفض السلطة التنفيذية التجاوب مع مقترح رفع رواتب العاملين.

ويبدو أن السلوك الاحتجاجي في قطاع الكهرباء وغيره من قطاعات الخدمة المدنية الأخرى ظهر من دون تنسيق سياسي، ما يدل على أن الشارع لن يظل أسيراً لتوجهات القوى والأحزاب وربما يسبقها بخطوات نحو تضييق الخناق على السلطة الحاكمة.

وتشكل الإضرابات إحدى الوسائل السلمية التي اُعتمدت في السودان منذ الإطاحة بحكومة عبدالله حمدوك، وظلت في إطار سياسي ضاغط لإنهاء الانقلاب ولم تتطرق إلى مطالب فئوية تزايدت مع تبني السلطة سياسات تعتمد على رفع الدعم عن الخدمات الأساسية وزيادة الضرائب لتعويض غياب الدعم المالي الدولي الذي حظي به السودان في أثناء الفترة الانتقالية قبل الانقلاب العسكري في أكتوبر الماضي.

وقال المحلل السياسي محمد تورشين إن تصاعد المطالب الفئوية يعود إلى أن القوى الفاعلة في الشارع، مثل النقابات ومنظمات المجتمع المدني ولجان المقاومة والقوى السياسية، تتبنى مواقف سلبية من وجهة نظر مواطنين يواجهون ويلات الصعوبات الاقتصادية وهم بحاجة إلى حلول سريعة تنتشلهم من الواقع الحالي المتأزم، ولجأ هؤلاء إلى وسائل أخرى تحقق مطالبهم بعيداً عن الشعارات السياسية المباشرة.

ودعت دول غربية إلى مشاركة جميع الأطراف السودانية في عملية سياسية لاستعادة الانتقال الديمقراطي بقيادة مدنية، ووصفت مشروع الدستور الجديد بالخطوة الجادة والمشجعة على تشكيل حكومة مقبولة تضع السودان على الطريق الصحيح.

(د ع)