أهالي غويران وعشيرة اللهيب تشيد بجهود قوى الأمن الداخلي لإنهاء خطورة داعش

أكد سكان حي غويران وأحد وجهاء عشيرة اللهيب، على مساندتهم لحملة "الإنسانية والأمن" في مخيم الهول، مشددين على أنه لا يمكن إنهاء خطورة مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا إلا بإنشاء محاكم دولية أو إعادتهم إلى بلدانهم.

أهالي غويران وعشيرة اللهيب تشيد بجهود قوى الأمن الداخلي لإنهاء خطورة داعش
السبت 3 يلول, 2022   00:13
الحسكة

تزداد يوماً بعد يوم، خطورة مرتزقة داعش، سواء الموجودين في مخيم الهول؛ أخطر مخيم في العالم، أو في سجون قوات سوريا الديمقراطية المخصصة للمرتزقة، بعد تحرير المنطقة منهم عام 2019 في آخر جيب لهم في بلدة الباغوز، لا سيما مع تصاعد حدة تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي.

ولايزال مرتزقة داعش دون محاكمة دولية نتيجة تقاعس المجتمع الدولي، ما يزيد من خطورتهم على المنطقة والعالم أجمع، خاصة بعد الهجوم الأخير لمرتزقة داعش على سجن الصناعة في حي غويران الذي كان يضم ما يقارب 5000 داعشي، في 20 كانون الثاني، والذي اعتُبر أكبر هجوم لداعش بعد القضاء عليه جغرافياً على يد قوات سوريا الديمقراطية.

وبرزت خطورة مخيم الهول بعد ازدياد حالات القتل بشكل يومي، وافتتاح نسوة داعش دورات لنشر الفكر الداعش المتطرف في المخيم، وتدريب الأطفال والنساء على أساليب القتل وطرقه، والزواج بأطفال قصر بهدف زياد النسل.

أثنى أهالي شمال وشرق سوريا، على الدور الذي تؤديه قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي ووحدات حماية الشعب والمرأة؛ للحد من تحرك خلايا مرتزقة داعش، وساندوا الحملة التي أطلقتها مؤخراً في مخيم الهول، إلا أنهم لا يرون في هذه الحملات حلاً كافياً لملف داعش، مؤكدين أن الحل يكمن في إنشاء محاكم دولية لهم.

المواطنة انتصار العناز، من حي غويران جنوب مدينة الحسكة، ، رأت أن وجود مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا دون حل نهائي، يشكل خطورة على سلامة وأمن الأهالي، قائلة "إن وجود داعش في غويران دون محاكمة يشكل خطراً كبيراً على أهالي الحي والمنطقة بشكل عام".

وأضافت انتصار "عندما شن مرتزقة داعش هجوماً على سجن الصناعة، اختبأ العديد منهم بين الأهالي واتخذوهم دروعاً بشرية".

وشن مرتزقة داعش هجوماً كبيراً على سجن الصناعة في مدينة الحسكة، في محاولة لمساعدتهم على الفرار، أسفر ذلك عن استشهاد 121 شخصاً جلهم كانوا مقاتلين ومقاتلات في صفوف قوات سوريا الديمقراطية.

وأثنت انتصار العناز على حملة "الإنسانية والأمن" في مخيم الهول، بعد حالات القتل التي شهدها المخيم في الفترة الأخيرة من قبل داعش، وقالت "الحملة لها تأثير إيجابي، حيث ستكشف عن الخلايا النائمة في المخيم، التي تقتل القاطنين الذين يرفضون التعاون معهم".

وتمكنت قوى الأمن الداخلي خلال الأيام 7 الفائتة من حملتها حتى لحظة إعداد التقرير من إلقاء القبض على 125 شخصاً ما بين منظمين ضمن خلايا ومشتبه بهم، والعثور على 10 مخابئ تستخدمها خلايا داعش للتخفي، وإزالة 116 خيمة كانت تستخدمها نساء داعش لتعليم الأطفال على فكر داعش المتطرف.

ومخيم الهول يتألف من 9 قطاعات رئيسة يقطنها أكثر من 54390 شخصاً بين سوريين وعراقيين، فيما تشكل أسر مرتزقة داعش الأجانب 8091 شخصاً

وأشارت انتصار العناز إلى أن تهديدات دولة الاحتلال التركي لشمال وشرق سوريا مكّنت داعش من التحرك في المنطقة.

وطالبت القوى الدولية بتحمّل مسؤولياتها، عبر إنشاء محاكم دولية لمقاضاة مرتزقة داعش في شمال وشرق سوريا، لحل الملف بشكل نهائي.

واعتبرت المواطنة بتول الخلف التي عانت من هجوم داعش على سجن الصناعة، بنزوحها من الحي، أن تعاون مكونات المنطقة فيما بينها ومع قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية أفشل مخطط داعش بالسيطرة على مناطق شمال وشرق سوريا، وقالت: "على الرغم من الخوف الذي بثه داعش في قلوب الأهالي نتيجة وحشيته في قتلهم، إلا أنهم لم يستسلموا بل تعاونوا مع القوات العسكرية".

أكدت بتول أيضاً على أهمية الحملة التي أطلقتها قوى الأمن الداخلي في مخيم الهول للقضاء على خلايا داعش في الوقت الذي ازدادت فيه تحركاتها ضمن المخيم وفي شمال وشرق سوريا بشكل عام.

وأبدى أحد وجهاء عشيرة اللهيب العربية في الحسكة، أحمد حسين، كذلك، دعمه ومساندته للمرحلة الثانية من حملة "الإنسانية والأمن"، قائلاً: "نحن من كافة المكونات، كباراً وصغاراً، نؤيد الحملة لأنها حملة إنسانية، والإنسانية لا تتلاءم مع الإرهاب".

وأضاف "إن خطورة مخيم الهول كبيرة جداً؛ لأن فيه إرهاب عالمي، وقد أصبح معروفاً للعالم أجمع بأنه أخطر مخيم في العالم"، مؤكداً أن خطورته أكبر من خطورة القنبلة النووية، وخاصة على شمال وشرق سوريا، ولا يمكن إنهاؤها بالحملات؛ كونها لا تشكل حلاً نهائياً لملف داعش، بل إجراءات للحد من التحركات المكثفة للخلايا".

ودعا حسين القوى الدولية لإنشاء محاكم دولية لداعش تحت إشراف الإدارة الذاتية؛ للحد من خطورته على أراضي شمال وشرق سوريا، وإعادة النظر في ملف مواطنيها المنخرطين في صفوف داعش عبر إجلائهم، أو إعادتهم إلى بلدانهم، وقال "خطورة داعش لا تنتهي إلا بإنشاء محكمة دولية أو إعادتهم إلى بلدانهم".

وأشار حسين إلى الجهات الدولية التي تعمل على إحداث الفوضى في شمال وشرق سوريا لتحقيق مصالحها على حساب أمن وسلامة أهل المنطقة، قائلاً: "أردوغان يعمل على تأجيج الفوضى في المنطقة يوماً بعد يوم من أجل مصالحه".

وعبّر وجيه عشيرة اللهيب أحمد حسين، عن استمرارهم في الصمود والمقاومة في وجه تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي، مؤكداً "أنهم مثلما حاربوا ودحروا داعش عن أرضهم سيحاربون ويدحرون تركيا عن الأراضي السورية".

(كروب/أم)

ANHA