ممثل قبيلة الشرابين يرفض أي تطبيع بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي

عبّر ممثل قبيلة الشرابين في سوريا عن رفضه لتقارب أنقرة ودمشق، واعتبره تعميقاً للأزمة السورية وتعطيلاً للعملية السياسية بهدف تعويم حكومة دمشق، مطالباً جميع السوريين بالوقوف في وجه هكذا مشروع، وقال: "ستكون تداعياته كارثية على الشعب السوري".

ممثل قبيلة الشرابين يرفض أي تطبيع بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي
الجمعة 2 يلول, 2022   03:32
الحسكة - بوطان حسين

خرجت في الآونة الأخيرة تصريحات من قبل مسؤولين في دولة الاحتلال التركي عن تقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، وعقب هذه التصريحات تتالت ردود الفعل الرافضة لاي اتفاق على حساب السوريين.

وشملت الردود الرافضة مناطق شمال وشرق سوريا بكافة مكوناتها وشرائحها السياسية والثقافية والعشائرية، مؤكدين أن هذا التقارب تعميق للأزمة السورية، وتحقيق صفقات على حساب الشعب السوري.

حيث طالب 33 حزباً وقوة سياسية في شمال وشرق سوريا عبر بيان في 22 آب/أغسطس حكومة دمشق بالالتفات إلى مطالب الشعب السوري بعيداً عن أي مصالحة مع النظام التركي، وعبّرت عن دعمها لقوات سوريا الديمقراطية في دفاعها المشروع عن المنطقة وشعبها.

وأوضح ممثل قبيلة الشرابين في سوريا ثابت الجوهر، أن الدولة التركية تسعى، منذ بداية الأزمة السورية ومن خلاله تجميعها "للفصائل المسلحة من الجيش الحر وجبهة النصرة وداعش" ومن لف لفيفهم تحت وصاية وتدريب من حزب العدالة والتنمية، إلى تعميق الأزمة عبر سياسات ممنهجة بالتعاون مع بعض الأذرع الدولية.

وأشار الجوهر إلى الاتفاقات الدولية التي حصلت بين دول "تركيا، وإيران، وروسيا" مؤخراً، ووصفها بـ "سيئة"، قائلاً: "الاتفاقات التي حصلت بين رؤساء تركيا وروسيا وإيران أسوأ من إيقاف شن عملية عسكرية في شمال وشرق سوريا عبر السماح لتركيا باستهداف القياديين من أبناء المنطقة والمواطنين على طول الشريط الحدودي".

وحول التصريحات التركية عن تقارب تركي مع حكومة دمشق، قال الجوهر محذراً "التصريحات التي أطلقها الوزراء والرئيس التركي حول تقارب بين تركيا المتمثلة بحزب العدالة والتنمية والحكومة السورية المتمثلة بنظام الأسد ليست إلا تعميقاً للأزمة السورية على جميع الصعد".

وأضاف: "إن المحتل التركي قام بترحيل عدد كبير من المرتزقة من الغوطة السورية وبعض المناطق الأخرى، وقام باحتلال الاراضي السورية وتوطينهم فيها، كعفرين ورأس العين وغيرها، في إطار إجراء التغيير الديمغرافي الذي لا ينمّ عن قيم الشعب السوري وعاداته وتقاليده".

مواقف منسجمة بين الأحزاب والعشائر

ورأى ممثل قبيلة الشرابين في سوريا ثابت الجوهر، في موقف الأحزاب السياسية من التقارب بين أنقرة ودمشق، على أنه مشرّف ومنسجم مع موقف العشائر العربية والكردية وباقي مكونات المنطقة حول ما قامت به دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق من تناغم حول الوضع السياسي.

وبيّن الجوهر الهدف من هذا التقارب، قائلاً: "المخططات الدولية التي تحاك ليست إلا لضرب المشروع الديمقراطي للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا الذي يخيف ويرعب جميع الأنظمة الاستبدادية في هذه المنطقة".

موضحاً "لأنه مشروع يتمثل فيه أبناء المجتمع السوري بمختلف مكوناتهم، سواء على الصعيد العسكري ضمن قوات سوريا الديمقراطية، أو الإداري ضمن الإدارة الذاتية، أو السياسي، ممثلين بمجلس سوريا الديمقراطية الذي يقود العملية السياسية في الداخل والخارج بهدف إحداث تغيير سياسي في المنهج السياسي السوري بما ينسجم مع كافة المناطق السورية".

مشيراً إلى أن التقارب التركي مع حكومة دمشق لا ينسجم مع تطلعات الشعب السوري، قائلاً: "فالتقارب يهدف إلى إعادة هيكلة النظام السوري، وتعويمه، كما كان سابقاً قبل ثورة 2011 الذي سيكون من المستحيل".

وعبّر الجوهر عن رفضه للتقارب، واعتبره تأزيماً للأزمة السورية أكثر، وتعطيلاً للعملية السياسية، وقال: "إن التقارب يعبّر عن هواجس وتطلعات الأنظمة الاستبدادية التي تحاول تصدير أزماتها الداخلية، وضرب المعارضة الثورية السورية بمعناه الحقيقي والوطني، وهذا ما أكدته المظاهرات التي خرجت في المناطق المحتلة من قبل تركيا المعبّرة عن رفضهم من هذا التقارب".

ونوّه ثابت الجوهر إلى تداعياتها على مستقبل السوريين "تداعيات التقارب بين هذين النظامين، سواء في الفترة الحالية أو المقبلة ستكون كارثية على الشعب السوري كونه عانى ويلات الحرب من هذين النظامين المحتل والاستبدادي".

وطالب ممثل قبيلة الشرابين في سوريا ثابت الجوهر مكونات سوريا عموماً برص الصفوف، والتقارب فيما بينها والتقرب من المعارضة السورية الوطنية، وفتح الأبواب أمام المعارضة والشخصيات الوطنية سواء في الداخل أو الخارج، والسعي لجمع كل السوريين الوطنيين المعارضين لهذه الأنظمة الاستبدادية، ليكونوا صفاً واحداً.

(أم)

ANHA