​​​​​​​قائد عسكري: خططنا لحملة الإنسانية والأمن منذ 6 أشهر لكن الهجمات التركية حالت دون إطلاقها

كشف قائد عسكري أن مرتزقة داعش، ووفق الوثائق والمعلومات التي في حوزتهم، أرادوا السيطرة على مخيم الهول، أثناء هجومهم على سجن الصناعة بدعم من دولة الاحتلال التركي، لافتاً إلا أن الهجمات التركية تسببت في تأجيل حملة الإنسانية والأمن 6 أشهر عن موعدها المخطط.

​​​​​​​قائد عسكري: خططنا لحملة الإنسانية والأمن منذ 6 أشهر لكن الهجمات التركية حالت دون إطلاقها
الخميس 1 يلول, 2022   01:47
الحسكة ـ أحمد سمير

تستمر المرحلة الثانية لحملة "الإنسانية والأمن" التي أطلقتها قوى الأمن الداخلي بدعم من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة، ضمن مخيم الهول في 25 آب المنصرم؛ لملاحقة خلايا مرتزقة داعش التي نشطت داخل مخيم الهول بعد تصاعد هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا.

وخلال أيام من انطلاق الحملة، عثرت قوى الأمن الداخلي خلال عمليات التمشيط، على خنادق وأسلحة وثبوتيات لخلايا مرتزقة داعش، تؤكد من جديد دعم دولة الاحتلال التركي لداعش.

وحول سير الحملة وأهدافها، قال قائد المجلس العسكري لإقليم الجزيرة حسين سلمو، "تم التخطيط لحملة "الإنسانية والأمن" قبل 6 أشهر، لكن هجمات دولة الاحتلال التركي اليومية بقذائفها وصواريخها وطائراتها المسيّرة التي استهدفت حدودنا وشعبنا وأرضنا حالت دون انطلاقها. أما الهدف من إطلاقها بالدرجة الأولى، فهو القضاء على خلايا داعش النشطة داخل المخيم، والتي تريد إحياء الفكر الداعشي المتطرف".

 مضيفاً " الحملة تسير بشكل جيد حتى الآن، حيث ألقينا القبض على 110 أشخاص، اعترف العديد منهم أنهم كانوا يقودون خلايا ويقومون بعمليات الإعدام والقتل داخل المخيم. كما أزلنا أكثر من 130 خيمة غير شرعية (عبارة عن شوادر وبطانيات ربطوها ببعض على شكل خيم، وتحت سقفها أنشأوا محاكم سرية، يقاضون فيها كل من لا يقبل أفكارهم السوداء المتطرفة، وتتم فيها عمليات القتل والإعدام، وتدريب الأطفال وغسل أدمغتهم فيها، بالإضافة إلى ردم 7 خنادق، كانت تستخدم للتمويه والاختفاء والتواري عن الأنظار، عند قيام أفراد قوى الأمن الداخلي بعمليات التمشيط داخل المخيم، كما عثرنا على ذخائر ومعدات للقتل وحفر الخنادق".

 نوّه حسين سلمو "في الوقت الذي يشن فيه جيش الاحتلال التركي هجماته على مناطقنا، تنظم خلايا داعش النائمة نفسها ضمن مخيم الهول، بإقامة دورات شرعية وتدريبية في مقرات بنتها داخل المخيم خلال هذه الفترة".

وأوضح "أن عمليات القتل والاغتيال ازدادت من قبل خلايا مرتزقة داعش في الآونة الأخيرة، حيث قامت بـ 44 عملية، قتلت وأعدمت خلالها 44 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، لم يرضخوا لفكرهم المتطرف".

لفت سلمو إلى "أن خلايا داعش قوّت من تنظيمها، بعد أن وجهنا ضربة قاصمة لها وأفشلنا مخططاتها في الهروب من سجن الصناعة، أحد أخطر سجون العالم، فقد أرادت هذه المرة حبْك مخططات وتوجيه ضربة لمخيم الهول، وتبيّن أن هناك تنسيق قوي بين هذه الخلايا والدولة التركية؛ فعندما تهاجم دولة الاحتلال التركي حدودنا، تصعّد هي من عمليات القتل والإعدام داخل المخيم".

'دافعنا عن العالم وقضينا على أخطر تنظيم هدد العالم'

وعن تقاعس المجتمع الدولي في أداء واجباته ومسؤولياته تجاه خلايا داعش قال حسين سلمو "كان عليه مدّ يد العون لنا في حملتنا هذه، لأنه يوجد مرتزقة من جنسيات مختلفة في المخيم، جاؤوا من كافة أنحاء العالم. ونحن في قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة دافعنا عن العالم وقضينا على أخطر تنظيم هدد العالم بأسره".

وبيّن أن هدف الاحتلال التركي من استهداف بناة الثورة، الشهيدة جيان وأصدقائنا القدامى الذين هم أساس ثورتنا، هو إحياء داعش وتقويته في المنطقة أكثر، مؤكداً "نحن نستطيع حماية الحدود وأخطر مخيمات العالم، لدينا الإمكانات والقوة لفعل ذلك".

أشار حسين سلمو إلى عثورهم على مسدسات مزودة بكواتم للصوت ورشاشات، وقال: "نحن مستمرون في حملتنا حتى القضاء على خلايا داعش ورفع الخطر عن القاطنين في المخيم، وسد الطريق أمام انتشار الفكر الداعشي في الشرق الأوسط. هذا واجب حملناه على عاتقنا وسيكون الانتصار حليفنا".

وعن كيفية تلقّي هذه الخلايا الدعم، بيّن سلمو أنها "تتلقى الدعم مادياً ولوجستياً من المناطق المحتلة من قبل تركيا، لأن قادتها وزعمائها موجودون هناك. وهدفنا سد الطريق أمام مخططاتها وإفشالها".

كشف سلمو أن داعش يحاول إحياء نفسه من جديد بين الحدود السورية - العراقية، والمعلومات التي بحوزتنا تؤكد أن مرتزقة داعش كانوا يريدون السيطرة على مخيم الهول أثناء الهجوم على سجن الصناعة، بدعم من دولة الاحتلال التركي، وقال: "اليوم هذه الدولة تدعمهم من جديد".

شدد قائد المجلس العسكري لإقليم الجزيرة حسين سلمو، "على العالم أجمع أن يعرف أننا نستطيع النضال ضد داعش ودولة الاحتلال التركي، شعبنا إلى جانبنا في الخندق. هذه شارة للنصر"، مؤكداً "نحن نستمد قوتنا من شعبنا. النصر سيكون حليفنا وحليف شعبنا".

(ل م)

ANHA