اليمن وإسرائيل.. بوادر مواجهة مقبلة!

كشف الإعلام الإسرائيلي أن إسرائيل هاجمت أهدافاً في اليمن خلال العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في غزة. فهل يُشكل ذلك، مُحركاً لدخول اليمن على خط المواجهة مع إسرائيل؟

اليمن وإسرائيل.. بوادر مواجهة مقبلة!
الخميس 1 يلول, 2022   01:26
غزة - عمر موسى

بعد أيام من انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في غزة، كشف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أن الجيش الإسرائيلي هاجم دولة خلال العملية العسكرية الأخيرة على غزة. ولاحقاً، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن الدولة التي تحدث عنها كوخافي كانت اليمن، إذ كشفت القناة الإسرائيلية 14 أن الدولة التي تحدث عنها كوخافي كانت اليمن، وأن الضربة التي وجهها الجيش الإسرائيلي استهدفت أسلحة متقدمة وصواريخ دقيقة"، يُعتقد أنها كانت تجهز لنقلها إلى حزب الله في لبنان عبر طرق تهريب جديدة.

وبحسب التقارير الإسرائيلية، فإن الهجوم الذي نفذته مقاتلات إسرائيلية، كان على موقع قرب صنعاء تُصنّع فيه صواريخ دقيقة بإشراف من فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وزعمت التقارير الإسرائيلية أن الضربة أسقطت ضحايا.

ووفق مصادر مختلفة، فإن انفجاراً وقع في منطقة يمنية بصنعاء، خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة، دون أن يجري الحديث عن تفاصيل حوله، الأمر الذي يرجح مصداقية الرواية الإسرائيلية.

نفي وتهديد

في الغضون، نفى عضو المجلس السياسي لحركة "أنصار الله"، محمد علي الحوثي، التقارير التي تحدثت عن ضربة إسرائيلية، قائلاً: "لا أساس لها من الصحة".

فيما هدد المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع، إسرائيل، قائلاً إن "القوات المسلحة اليمنية تحذر العدو الإسرائيلي من مغبة ارتكاب أي حماقة؛ كون الإقدام عليها لن يقابل بالصمت بل بالرد المناسب". مضيفاً أن: "القوات المسلحة جاهزة لأي خيارات تحددها القيادة في أي لحظة"، وأن "على العدو الإسرائيلي أن يأخذ هذا التحذير على محمل الجد".

وذكر أن: "اليمن بقيادته وشعبه وقواته المسلحة لن يتردد في تسديد الضربات القاسية والمؤلمة رداً على أي عدوان محتمل ضد بلادنا".

قلق إسرائيلي من "جبهة اليمن"

في السياق، نقلت قناة "i24news" الإسرائيلي عن مصدر أمني إسرائيلي رفيع أن إسرائيل تواجه خطراً حقيقياً في اليمن. وبحسب المصدر، فإن: "إمكانية أن يستهدف الحوثيون إسرائيل، بات أمراً واقعاً، إذ يجري الأمر بالتنسيق مع المحور الذي يضم حزب الله وإيران".

ويشير إلى أن إسرائيل تأخذ بعين الاعتبار السعي لتأهيل الجبهة اليمنية، للانضمام إلى أي معركة مقبلة مع إسرائيل.

ويوضح أن سيناريوهات الإضرار بإسرائيل مختلفة، بينها أن تنفذ "جماعة الحوثي" الهجوم عبر مسيّرات أو صواريخ. ووفق التقديرات الإسرائيلية، فإن الحوثيين يمتلكون القدرات العسكرية التي تمكنهم من الوصول إلى أهداف إسرائيلية، سواء في البحر الأحمر أو في الأراضي الإسرائيلية.

ويرى المختص في الشأن الإسرائيلي، صالح أنور، خلال حديث مع وكالتنا، أن فرضية دخول اليمن على خط القتال، إن تطورت الأمور إلى تصعيد عسكري واسع مع حزب الله، هي فرضية يجري التعامل معها بجدية في الأوساط الأمنية الإسرائيلية. مضيفاً: "أن إسرائيل تتعامل مع دول المحور الذي يضم إيران وحزب الله والجماعات الأخرى، على أنه قد يترجم في أي معركة واسعة وقريبة إلى خطوات ميدانية على الأرض بغية فتح جبهات مختلفة أمام إسرائيل".

ويوضح أن هذه الاستراتيجية التي تسعى إيران إلى تثبيتها، تهدف "إلى استنزاف إسرائيل في أي معركة واسعة، على جبهات مختلفة". مُبيناً: "أن إسرائيل تقر بقدرة الحوثيين في اليمن على ضرب أهداف ومنشآت إسرائيلية داخل إسرائيل".

ويبيّن صالح أنه "من الصعب على إسرائيل تحديد سقف التصعيد المحتمل مع حزب الله، وهو الأمر الذي يدركه الطرف الآخر أيضاً وهو حزب الله. الأمر الذي يضع إسرائيل أمام احتمال أن تتدحرج الأوضاع سريعاً إلى تصعيد على جبهات مختلفة، بدءاً من لبنان، وصولاً إلى سوريا، فاليمن والعراق". مُشيراً إلى أن: "الحديث عن حرب على جبهات متعددة، هو أكثر السيناريوهات الواقعية التي تتفاعل معها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية باستمرار".

(ي ح)

ANHA