​​​​​​​بعد ليلة دامية واشتباكات لا تزال مستمرة.. المنطقة الخضراء تتعرض للقصف بـ 4 صواريخ

أعلنت خليّة الإعلام الأمني، اليوم الثلاثاء، عن تعرّض المنطقة الخضراء لقصف بأربعة صواريخ، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة أحداثاً متتالية وساخنة، عقب اشتباكات دامية اندلعت أمس، بين أنصار الصدر وخصومهم، على خلفية انسحاب الصدر من السياسة.

​​​​​​​بعد ليلة دامية واشتباكات لا تزال مستمرة.. المنطقة الخضراء تتعرض للقصف بـ 4 صواريخ
الثلاثاء 30 آب, 2022   05:13
مركز الأخبار

وذكرت الخلية في بيان، أن "المنطقة الخضراء في بغداد تتعرض لقصف بأربعة صواريخ سقطت في المجمع السكني؛ ما أدَّى إلى حدوث أضرار فيه"، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء العراقية "واع".

وأضافت أن "مكان انطلاقها كان من منطقتي الحبيبية والبلديات شرق العاصمة بغداد".

ومنذ يوم أمس، تشهد المنطقة الخضراء أحداثاً متتالية واشتباكات عنيفة، عقب إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر انسحابه النهائي من المشهد السياسي، وغلق جميع المؤسسات السياسية والإعلامية والاجتماعية المرتبطة به، والتشديد على أتباعه بعدم استخدام اسمه أو اسم التيار في أي نشاط سياسي أو إعلامي، ما دفع أنصاره إلى تصعيد احتجاجاتهم في المنطقة، واقتحام القصر الجمهوري ومحاصرة مقر الحكومة، لتصبح المنطقة ميداناً للصدامات.

وعلى إثر ذلك، اندلعت اشتباكات أمس، بين أنصار الصدر وأنصار جماعات مدعومة من طهران، حيث تبادل الطرفان الرشق بالحجارة خارج المنطقة الخضراء ببغداد إلى أن تطورت إلى شن ضربات صاروخية واشتباكات مسلحة.

من جهة اخرى، شهدت الشوارع القريبة من المنطقة، انتشاراً لعجلات (سيارات) تحمل عناصر لسرايا السلام (الجناح العسكري) للتيار الصدري.

وقام مناصرو الصدر، بحرق عدة مقرات للحشد الشعبي وحزب الدعوة ومقرات اخرى لحركة عصائب أهل الحق في مناطق متفرقة من العاصمة، كما سقطت صواريخ قرب مبنى السفارة الأميركية في الخضراء ومبنى القصر الجمهوري.

واستمرت الاشتباكات وإطلاق الصواريخ حتى الساعة الرابعة فجراً دون اي توقف.

وبلغت حصيلة ضحايا الاشتباكات 30 قتيلاً ونحو390 جريحاً، في الوقت الذي تصاعدت فيه دعوات عالمية للتهدئة، تزامناً مع قرارات داخلية تسعى لحقن الدماء.

وعلى إثرها فرض حظر على التجوال داخل البلاد، منذ يوم أمس وسيستمر حتى إشعار آخر، كما قررت الحكومة تعطيل الدوام الرسمي في عموم البلاد.

وبعد اشتداد الأزمة، أعلن رئيس الكتلة الصدرية النائب السابق حسن العذاري، في ساعة متأخرة من ليلة أمس، أن الصدر بدأ إضراباً عن الطعام "حتى يتوقف العنف واستعمال السلاح، فإزالة الفاسدين لا تعطي أحداً مهما كان مسوغاً لاستعمال العنف من جميع الاطراف".

وفي ظل هذه الأجواء، افاد مصدر سياسي عن وجود مفاوضات بين مسؤولين حكوميين وقادة في الإطار التنسيقي والتيار الصدري، بحسب وكالة "روج نيوز".

وكان زعيم تحالف الفتح، والقيادي في "الإطار التنسيقي"، هادي العامري قد دعا، كل الاطراف إلى التوقف عن استخدام السلاح.

وقال العامري في بيان "ندعو للتهدئة وأناشد أبنائي من كل الاطراف بالتوقف عن استخدام السلاح، فالسلاح ليس حلاً ولا يوجد حل بين الأخوة إلا بالحوار والتفاهم".

وثمّن رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، دعوتي مقتدى الصدر وهادي العامري إلى إيقاف العنف.

وقال الكاظمي في تغريدة له على "تويتر"، "أثمّن دعوة سماحة السيد مقتدى الصدر إلى إيقاف العنف، كما أثمّن دعوة الحاج هادي العامري وكل المساهمين في التهدئة، ومنع المزيد من العنف".

وأضاف: "أدعو الجميع إلى تحمّل المسؤولية الوطنية لحفظ الدم العراقي".

ردود عالمية وداخلية تدعو للتهدئة

وأعربت فرنسا، عن "بالغ قلقها" بشأن أحداث المنطقة الخضراء في بغداد، وطالبت بـ "أقصى درجات ضبط النفس وإيقاف الاشتباكات الدامية".

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان، إن "فرنسا تشعر بقلق بالغ إزاء الأحداث الجارية في بغداد وفي العديد من المحافظات، والتي أوقعت العديد من الضحايا".

وأضافت أن "فرنسا تدعو الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتطالبهم بتحمّل المسؤولية ووقف الاشتباكات الدامية على الفور".

كما دعت الخارجية الفرنسية "جميع القادة السياسيين العراقيين إلى إعادة تأكيد تمسكهم بالإطار الدستوري العراقي واحترام نزاهة المؤسسات العراقية التي يجب أن تعمل دون عوائق".

وشدد البيان الفرنسي على "ضرورة أن ينخرط جميع الفاعلين السياسيين العراقيين في حوار وطني حقيقي وبناء ويخدم مصلحة الشعب العراقي لتلبية تطلعاته إلى السلام والاستقرار والأمن".

في حين، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تصريحات صحفية "أتابع بقلق الاحتجاجات الجارية في العراق والأنباء عن سقوط ضحايا وأدعو للهدوء وضبط النفس"، وحث "جميع الأطراف في العراق على التهدئة والانخراط بشكل عاجل في حوار سلمي بشأن العملية السياسية".

كما عبّر سفراء بريطانيا وكندا وأميركا، عن قلقهم من الأحداث الجارية، ودعوا إلى التهدئة، وضرورة إبقاء الاحتجاجات سلمية، مؤكدين أن البلد بحاجة إلى مؤسسات فاعلة لمواجهة التحديات.

وعبّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي مع الكاظمي، عن تضامنه مع الحكومة العراقية وإجراءاتها ومنها مبادرة الكاظمي لحل الأزمة. هذا إلى جانب تعبير الأمين العام للجامعة العربية أحمد ابو الغيط، عن قلقه البالغ بسبب التطورات الخطيرة في العراق ودعا إلى تغليب المصلحة الوطنية.

من جانبه أصدر الإطار التنسيقي بياناً، دعا فيه التيار الصدري إلى الحوار، فيما حث جميع الفعاليات "دينية وسياسية واجتماعية" إلى التدخل والمبادرة من أجل درء الفتنة، مطالباً الحكومة والمؤسسات الأمنية بـ "القيام بما يمليه عليها الواجب الوطني بحماية مؤسسات الدولة والمصالح العامة والخاصة".

وعلى خلفية التوترات الأمنية العراقية، أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية، اليوم الثلاثاء، إغلاق الحدود البرية مع العراق

وقال نائب وزير الداخلية الايراني لشؤون الأمن وإنفاذ القانون مجيد مير أحمدي، في أعقاب التطورات والاضطرابات وفرض حظر التجول في عدة مدن عراقية، فقد "تم إغلاق الحدود البرية لجمهورية إيران الإسلامية والعراق حتى إشعار آخر".

كما طالب زوار العتبات المقدسة ومن يعتزم السفر إلى العراق عدم الذهاب إلى الحدود البرية، مشيراً إلى أنه سيتم الإعلان عن الأنباء والمعلومات الإضافية من قبل وزارة الداخلية.

(ل د)