صحف عالمية: طائرات إيرانية مسيّرة تصل لموسكو والعراق على صفيح ساخن

نقلت طائرات شحن روسية عشرات الطائرات القتالية من دون طيار، إيرانية الصنع، لاستخدامها في "الحرب" على أوكرانيا، بحسب مسؤولين أميركيين، فيما اجتاحت الاشتباكات العنيفة العاصمة العراقية بعد أن قال رجل دين نافذ إنه اعتزل العمل السياسي.

صحف عالمية: طائرات إيرانية مسيّرة تصل لموسكو والعراق على صفيح ساخن
الثلاثاء 30 آب, 2022   04:03
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى إرسال إيران لطائرات مسيّرة لروسيا لمساعدة الأخيرة في تحركها العسكري في أوكرانيا وكذلك استفحال الأزمة العراقية على وقع اعتزال مقتدى الصدر للعمل السياسي.

طائرات إيرانية بدون طيار تصل روسيا

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية "نقلت طائرات شحن روسية عشرات الطائرات القتالية من دون طيار، إيرانية الصنع، لاستخدامها في الحرب على أوكرانيا، بحسب مسؤولين أميركيين.

وغادرت طائرات النقل، إيران في 19 آب، محملة بنوعين على الأقل من الطائرات بدون طيار، وكلاهما قادر على حمل ذخائر للإغارة على الرادارات والمدفعية وأهداف عسكرية أخرى، وفقاً لمعلومات استخبارية جمعتها الولايات المتحدة ودول أخرى.

وبينما تؤكد هذه الخطوة العلاقات العميقة بين موسكو وطهران، فإنها تسلط الضوء أيضاً على معاناة روسيا في إمداد جيشها المنهك.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمنيين أميركيين أنه في حين أن هذه الأسلحة يمكن أن تقدم دفعة كبيرة للجهود الحربية الروسية ضد أوكرانيا، فإن الطائرات بدون طيار الإيرانية شهدت إخفاقات عديدة في الاختبارات الأولية التي أجراها الروس.

وقال مسؤول أمني في دولة متحالفة مع الولايات المتحدة، وتراقب حكومته عن كثب عملية النقل، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أو جنسيته: "هناك عدد قليل من الأخطاء في النظام"، مضيفاً أن "الروس غير راضين".

وتمتلك روسيا، 1500 إلى 2000 طائرة استطلاع عسكرية بدون طيار، وهو عدد قليل نسبياً، ما يجعل الطائرات الإيرانية تساهم في سد فجوة لتتمكن موسكو من ضرب أهداف بدقة في عمق أوكرانيا".

اندلاع أعمال عنف في بغداد بعد اعتزال مقتدى الصدر العمل السياسي

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية "اجتاحت الاشتباكات العنيفة العاصمة العراقية بعد أن قال رجل دين نافذ إنه اعتزل العمل السياسي، حيث اقتحم المتظاهرون المباني الحكومية وتدفقت الميليشيات المدججة بالسلاح على المركز الحكومي بالعاصمة، مما أدى إلى اندلاع معركة عنيفة في المدينة هددت استقرار الحكومة.

وقُتل ما لا يقل عن 17 شخصاً في إطلاق نار وأصيب أكثر من 90 في اشتباكات بالمنطقة الخضراء يوم الإثنين، مما حول حي المكاتب الحكومية والسفارات والفيلات الخاصة بكبار المسؤولين العراقيين إلى منطقة محاصرة.

واندلعت الاضطرابات عندما أدلى رجل الدين مقتدى الصدر بقراره، واجتاح أنصاره الذين كانوا يخيمون لمدة شهر تقريباً خارج البرلمان للمطالبة بانتخابات جديدة، القصر الحكومي القريب، مما تسبب في اشتباكات مع قوات الأمن.

وساد الشلل السياسي في العراق منذ انتخابات تشرين الأول الماضي التي أعطت أكبر عدد من المقاعد في البرلمان لكتلة بقيادة الصدر، الذي قاتلت ميليشياته ذات مرة القوات الأميركية والتي حاولت منذ ذلك الحين تشكيل هوية سياسية عراقية ذات طابع قومي.

لكن فشله في التفاوض على اتفاق لتقاسم السلطة مع زملائه من القادة المسلمين الشيعة ترك البلاد في مأزق استمر 11 شهراً.

وقال مراقبون سياسيون إنه من غير المؤكد ما إذا كانت إحدى أكبر الدول المصدرة للنفط في العالم ستنسحب من حافة الهاوية أم أنها تتجه إلى العنف الذي قد يهدد تجربتها مع الديمقراطية التي استمرت عقدين.

ووصفت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، الاضطرابات بأنها "تصعيد خطير للغاية" مضيفة أن "بقاء الدولة ذاته على المحك".

وبدأت الاشتباكات في المنطقة الخضراء بعد وقت قصير من إعلان الصدر بقراره. وردد المئات من أنصار الصدر شعارات غاضبة، وتحرك آخرون في مجموعات صغيرة لمواجهة المتظاهرين القريبين الموالين لتحالف الإطار.

وفي وقت متأخر من المساء، سُمع دوي إطلاق نار من أسلحة آلية وانفجارات من قاذفات قنابل يدوية محمولة على الكتف في المنطقة الخضراء، بينما اشتبك أعضاء من لواء السلام المحسوبة على الصدر، مع قوات الأمن الحكومية وأعضاء الميليشيات الأخرى. وقال مسؤول عراقي إن أحد عناصر القوة الأمنية العراقية أصيب في القتال.

وقال المسؤول إن انفجاراً وقع بالقرب من السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء؛ أدى إلى إطلاق أجهزة الإنذار داخل المجمع لكنه لم يسفر عن وقوع إصابات.

وأعلن الجيش العراقي حظر تجول في أنحاء البلاد، ودعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى الهدوء، وعلق اجتماعات مجلس الوزراء بسبب أعمال العنف.

أعلنت الميليشيات المدعومة من الحكومة العراقية، وهي قوة قوامها حوالي 160 ألف مقاتل تُعرف باسم قوات الحشد الشعبي، يوم الإثنين أنها لن تشارك في القتال.

ولم تكن هناك مؤشرات على أن الميليشيات الموالية لإطار التحالف قد انضمت إلى القتال ضد أنصار الصدر في المنطقة الخضراء. وانضم بعض أعضاء الكتلة إلى المطالبين بالتهدئة.

قال رئيس حركة فتح هادي العامري، العضو في التحالف الذي يرأس أيضاً ميليشيا مدعومة من إيران: "ندعو إلى تهدئة الأمور وإلى أن يتوقف الأبناء من جميع الأطراف عن استخدام الأسلحة".

قال الباحثة في السياسة العراقية مارسين الشمري، إن "السيد الصدر يجب أن يكون على علم بأن العنف سينفجر بعد استقالته".

وقال أحد كبار مساعديه إن "الصدر بدأ إضراباً عن الطعام سيستمر حتى توقف العنف".

وفي واشنطن، قال البيت الأبيض إن التقارير عن العنف في العراق مقلقة ودعا إلى حوار بين الجماعات السياسية داخل العراق.

وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض يوم الإثنين "قبل كل شيء، نحث المتورطين على التزام الهدوء والامتناع عن هذا العنف والسعي لتحقيق سبل سلمية منصفة".

إيران تبدأ تخصيب اليورانيوم بأجهزة متطورة في نطنز

قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية "أظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران تمضي قدماً في تحديث برنامجها المتقدم لتخصيب اليورانيوم حتى في الوقت الذي ينتظر فيه الغرب رد طهران على مساعي إنقاذ اتفاقها النووي المبرم عام 2015.

وقال التقرير إن إيران بدأت تخصيب اليورانيوم باستخدام واحدة من ثلاث مجموعات من أجهزة الطرد المركزي المتطورة (آي.آر-6) التي ركبتها طهران في الآونة الأخيرة في محطة التخصيب تحت الأرض في نطنز.

ويقول دبلوماسيون إن (آي.آر-6) هو أكثر طرز إيران من أجهزة الطرد المركزي تطوراً وأكفأ كثيراً من الجيل الأول من (آي.آر-1)، وهو الطراز الوحيد الذي يسمح الاتفاق لإيران باستخدامه في التخصيب.

وتستخدم إيران منذ أكثر من عام أجهزة الطرد المركزي من طراز (آي.آر-6) لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة، القريبة من درجة النقاء اللازمة لصنع أسلحة، في محطة فوق سطح الأرض في نطنز.

ووسعت إيران في الآونة الأخيرة مستوى تخصيبها لليورانيوم باستخدام أجهزة (آي.آر-6) في مواقع أخرى. وفي الشهر الماضي بدأت سلسلة ثانية من (آي.آر-6)، في موقع فوردو الموجود داخل جبل، تخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 20 في المائة.

وتتجه إيران والولايات المتحدة على ما يبدو نحو التوافق بشأن إحياء اتفاق 2015 الذي فرض قيوداً على أنشطة طهران النووية مقابل رفع العقوبات عنها. وانهار هذا الاتفاق بعد أن دفع انسحاب الولايات المتحدة في 2018 إيران إلى خرق تلك القيود واحدا تلو الآخر.

وبعد محادثات غير مباشرة استمرت أكثر من عام قالت إيران إنها سترد قريباً على أحدث التعليقات الأميركية بشأن نص يعد حلاً وسطاً قدمه الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق المحادثات.

وسيشمل الاتفاق التراجع عن الكثير من أعمال التخصيب التي كانت تقوم بها إيران ووضع حداً أقصى للتخصيب عند درجة نقاء 3.67 في المائة.

ولكن تركيبها لأجهزة متطورة في مواقع تحت الأرض مثل نطنز وفوردو يمكن أن يكون إشارة لأي قوة قد ترغب في مهاجمتها في حالة عدم التوصل لاتفاق، لأنه من غير الواضح ما إذا كانت الضربات الجوية على تلك المواقع ستكون فعالة.

وتشعر الدول الغربية بقلق من اتجاه إيران نحو امتلاك القدرة على صنع قنابل نووية. وتنفي إيران أي نية من هذا القبيل.

وتهدد قضية الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالحيلولة دون إحياء الاتفاق المبرم عام 2015 والذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في 2018. وكان الاتفاق ينص على تقليص إيران برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها من قبل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة".

(م ش)