ذوو الشهداء ومهجرو عفرين يؤكدون تمسكهم بقرار المقاومة والانتقام للشهداء

عاهد ذوو شهداء هجوم سنجق سعدون في عامودا ومهجّرو عفرين بالسير على خطا الشهداء، وقالوا: "لن تتمكّن دولة الاحتلال التركي عبر هجماتها، من إيقاف مقاومتنا وسننتقم لشهدائنا".

ذوو الشهداء ومهجرو عفرين يؤكدون تمسكهم بقرار المقاومة والانتقام للشهداء
الثلاثاء 30 آب, 2022   02:33
مركز الأخبار

بدأت دولة الاحتلال التركي بشن هجماتها على شمال وشرق سوريا بالطائرات المسيّرة منذ عام 2020. وقد تزايدت هذه الهجمات على المناطق بشكلٍ خاص بعد اجتماعي سوتشي وطهران. هذا وشنّت مسيّرة تركية مسلحة في 16 آب الجاري هجوماً على مقاتلي واجب الدفاع الذاتي في قرية سنجق سعدون التابعة لناحية عامودا. وفي 24 آب الجاري شنّت مسيّرة تركية انتحارية هجوماً على مركز ناحية تل رفعت التابعة لمقاطعة الشهباء، مما أسفر عن وقوع شهداء ومصابين.

حول الموضوع تحدث لوكالتنا، ذوو شهداء واجب الدفاع الذاتي وأهالي عفرين المجهرين لوكالتنا.

إذ أعرب ريزان خليل والد الشهيد سعد ريزان خليل (الاسم الحركي دمهات عامودا) عن فخره باستشهاد ابنه وقال: "أنا فخور باستشهاد ابني. إنّ الدولة التركية عدوة للكرد. لقد ارتقى 4 شهداء من قريتنا. لقد ارتكبوا بحقنا مجزرة أشبه بمجزرة سينما عامودا. لن نتراجع عن السير على خطاهم طالما هناك قطرة دمٍ واحدة في عروقنا". 

وأشار خليل إلى وجود أعداء كثر للشعب الكردي وإلى اتفاقهم جميعاً على إبادة الكرد، وتابع حديثه قائلاً "نشهد يومياً استشهاد أطفالنا، نسائنا وشبابنا، دون أن يصدر أحد صوتاً حيال وحشية دولة الاحتلال. هم أيضاً شركاء في جرائم الدولة التركية، لو لم يكن الأمر كذلك لأغلقوا المجال الجوي أمام الطائرات التركية. يقول أردوغان؛ أينما وُجدت خيمة للكرد سوف أهاجمها. نحن كرد وسنناضل في سبيل كرديتنا ما دمنا أحياء. إنّها تسعى لاحتلال الأراضي السورية بهذه الهجمات، في حين تلتزم حكومة دمشق الصمت حيال هذا. أدعو جميع الشباب إلى السير في درب الشرف والكرامة، وتولّي ما يقع على عاتقهم في سبيل حماية شعبهم وأرضهم".  

لو تطلّب الأمر، أنا أيضاً سأحمل سلاحهم

"لسنا نادمين على السير في هذا الدرب" بهذه الكلمات أشارت زوجة عمّ الشهيد دمهات عامودا (سعد ريزان خليل)؛ سهيلة شيخو إلى عدم تراجعهم عن هذا الدرب، وتابعت حديثها قائلة: "صعب جدّاً أن نقدّم جزءاً من روحنا، لكنّنا عاهدنا هؤلاء الشهداء بالانتصار. لو تطلّب الأمر، أنا أيضاً سأحمل سلاحهم. لا نشكو أبداً من العدو لأنّ العدو يبقى عدوّاً. لكنّنا كأسر الشهداء نطالب رفاقنا بشنق هؤلاء الذين يتسبّبون باستشهاد أبنائنا وبناتنا أمام أعين أمهات الشهداء. هذا الشهيد ليس شهيدنا نحن فقط، إنّه شهيد الشعب الكردي بأسره. ردّنا هو ألّا نشمّت العدو فينا. سنبقى في أرضنا حتّى أخر قطرةٍ من دمائنا. فنحن لا نتخلّى عن قريتنا مع أنّهم يقومون بإحراق منازلنا".  

ودعت سهيلة شيخو جميع الأمهات في المنطقة إلى الاتحاد ليتمكّنوا من كشف جميع الجواسيس والعملاء في المنطقة بتكاتفهن، وقالت: "نحن مجروحون الآن، وعندما يتم وضع الملح على الجرح فإنّه يحرق. قلوبنا الآن تحترق. أدعو الأمهات إلى عدم التراجع عن خطا الشهداء والمقاتلين، وعدم التخلّي عن قضيتنا. سنسير على خطا شهدائنا ذوي العيون السود والشعر المجعد ما دمنا أحياء".

من جانبها، تحدثت والدة الشهيد أحمد محمد غفور (الاسم الحركي باران عامودا)؛ قدرية يوسف حمد، عن استشهاد ولدها قائلة: "ألمنا نحن أمهات الشهداء ألم واحد. كلنا جيران، أبناؤنا جميعاً كانوا أصدقاء وتوجّهوا للانخراط في صفوف واجب الدفاع الذاتي للدفاع عن وطنهم ضدّ العدو نتيجة حبّهم للوطن".

قضية الأوطان لا يمكن أن تتحقق بدون الشباب

أوضح والد الشهيد باران عامودا؛ محمد غفور أن قضية الوطن لا يمكن أن تتحقق بدون بذل الدماء، وقال: "عدونا غاشم، فهو يُدعى عدواً. استشهد ابني باران، وأنا مستعد للتضحية بولدي الآخرَيْن في سبيل الدفاع عن الوطن. لن أدع سلاح ابني باران عامودا على الأرض يوماً".

وأشار محمد غفور إلى انخراطه في حركة الحرية منذ عام 1984 وقال: "على أسر الشهداء محاسبة الخونة. كان ولداي في فوج واحد، قلت لشقيق باران أن يذهب ليحلّ مكان باران ليأتي هو فنراه قليلاً. وبعد مرور نصف ساعة وجدت شقيقه قادماً، فسألته؛ لماذا أتيت أنت ولم يأتِ أخاك. فردّ علي؛ إنّ باران قال له اذهب أنت سأبقى أنا هنا، اذهب لتنتهي إجازتك ثم عد. نحن فخورون باستشهاد ابننا، لأنه استشهد في سبيل وطنه. لن تصل لتحقيق قضيتك إن لم تبذل الدماء في سبيل ذلك. نحن فخورون حتّى النهاية بشهدائنا".  

لن تبقى دماءهم على الأرض

أشار والد الشهيد ماهر راكان المخلف (الاسم الحركي شورش درباسية) إلى أن ابنه قد التحق بصفوف واجب الدفاع الذاتي برغبته من أجل الدفاع عن الثورة، وقال: "نحن كعائلة لسنا نادمين على التحاق ابننا أبداً. كان ابني مؤمناً بقضيته. نحن موجودون في أرضنا والدولة التركية المحتلة تهاجمنا. سنسير على خطا أبنائنا وندافع عن أرضنا ونقوم بما يقع على عاتقنا حتى النهاية. لن نترك دماء ابننا على الأرض، استشهد ابني لكن يملأ مكانه ومكان رفاقه اليوم العشرات. أدعو شعبنا إلى الاتحاد جميعاً وإخراج الخونة من بيننا وتبني الشهداء".

من جانبها، قالت المهجرة من عفرين، زوزان رشيد: "كثّفت الدولة التركية مؤخّراً من هجماتها على منطقتنا إذ تستهدف المدنيين بالمسيّرات الانتحارية. مما يسفر عن استشهاد المواطنين وإصابتهم".

وخاطبت زوزان رشيد دولة الاحتلال التركي قائلةً: "لا يُباد الكرد والشعوب المسالمة بالموت. لن تتمكّن الدولة التركية من إنهاء مقاومتنا ونضالنا".

وأشار المهجّر العفريني عصمت حسن إلى قتل دولة الاحتلال التركي لشاب كان يستعدّ لحفل زفافه وتابع حديثه قائلاً: "لا البشر ولا الأرض يقبلان المجزرة التي وقعت في تل رفعت. استشهد شاب يستعدّ لحفل زفافه ويزيّن سيارة الزفاف في هجوم بطائرة مسيّرة انتحارية".    

وفي ختام حديثه أكّد حسن على أنّهم لن يخافوا من وحشية الدولة التركية المحتلة مهما فعلت، وقال: "بل على العكس يزداد إصرارنا على البقاء. لن نخرج من هنا حتّى نعود إلى عفرين. وندعو الدول العالمية إلى الضغط على الدولة التركية".

واستنكر المهجر عدنان مصطفى الهجمات اليومية التي تشنّها دولة الاحتلال التركي على المنطقة وقال: "كفى للاحتلال. يقصف الاحتلال التركي منازل وممتلكات المدنيين يوميّاً. نحن نستنكر هذا ونقول؛ كفى للاحتلال. كفى لاستهداف النساء والأطفال".

ودعا مصطفى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى رؤية جرائم المحتلين، وقال: "إلى متى سيهاجمون النساء والأطفال. يقطن المدنيون في تل رفعت، أين هؤلاء الأشخاص الذين يقولون نحن ندافع عن حقوق الإنسان من هذا! لقد اختبأوا تحت عباءة سوداء ويلتزمون الصمت حيال هذه الممارسات والجرائم".

(ر)

ANHA