اتفاقية أضنة.. سوريا استسلمت ومهدت الأرضية للاحتلال التركي

أُبرمت اتفاقية أضنة بعد 11 يوماً من بدء المؤامرة الدولية عام 1998 وتم تعديلها قبل 20 يوماً من انطلاق الانتفاضات في سوريا عام 2011. ومهّدت هذه الاتفاقية الطريق للهجمات الاحتلالية على سري كانيه وكري سبي عام 2019، وتسعى تركيا الآن إلى استخدامها لشنّ هجمات احتلالية جديدة.

اتفاقية أضنة.. سوريا استسلمت ومهدت الأرضية للاحتلال التركي
السبت 27 آب, 2022   20:33
مركز الأخبار- جيهان بيلكين

تواصل دولة الاحتلال التركي هجماتها على شمال وشرق سوريا وتهدّد باحتلال مناطق جديدة فيها. واتفاقية أضنة مساندة لهذه الهجمات. حيث وضعت على الأجندة مع الهجمات الاحتلالية التركية على سري كانيه وكري سبي عام 2019، وأُعيدت الآن إلى الأجندة لشرعنة هجوم احتلالي جديد.

ما هي اتفاقية أضنة؟ لماذا وقّعتها سوريا؟ وما الذي جرى بعد ذلك؟ سنجيب عن هذه الأسئلة في ملفنا هذا.  

وُقّعت هذه الاتفاقية بين الوفدين، التركي برئاسة نائب الأمين العام لوزارة الخارجية التركية أوغور زيال والسوري برئاسة اللواء السوري عدنان بدر الحسن في 20 تشرين الأول عام 1998 في مدينة أضنة التركية. وكان الرئيس السوري آنذاك هو حافظ الأسد والرئيس التركي سليمان دميرال ومسعود يلماز رئيس الوزراء وإسماعيل جيم وزيراً للخارجية التركية. فعقب سوء العلاقات بين تركيا وسوريا، تدخّل الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون، بين الدولتين وبدورٍ من الرئيس المصري حسني مبارك ووزير الخارجية الإيرانية كمال خرازي، جمعوا بين الدولتين وأُبرمت هذه الاتفاقية.

ولأن المسافة بين أضنة والعاصمتين التركية والسورية هي ذاتها تم إبرام الاتفاقية هناك.

لماذا وقُعت سوريا هذه الاتفاقية؟

هدّدت دولة الاحتلال التركي الحكومة السورية مستغلّةً وجود القائد أوجلان في سوريا نحو عشرين عاماً، وحشدت قواتها العسكرية على الحدود السورية، ولم تتمكّن سوريا من الصمود أمام هذه التهديدات وضغوط مصر والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وإسرائيل والضغوط الداخلية للألوية والبيروقراطية، ووقّعت اتفاقية التسليم هذه. ومع هذه الاتفاقية تمت مناقشة الحدود السورية أيضاً. وبالإضافة إلى ذلك كانت اتفاقية أضنة علامة فارقة في تنفيذ "مشروع الشرق الأوسط الكبير".

قال القائد أوجلان آنذاك: "لا أريد أن تتعرض سوريا التي تستضيفني منذ 19 عاماً لضغوط بسببي. سيكون هذا عاراً"، واضطر لمغادرة سوريا في التاسع من تشرين الأول عام 1998.

انطلقت المؤامرة الدولية بهذا الشكل، وعلى الرغم من مغادرة القائد أوجلان لسوريا، إلّا أنّه تم توقيع هذه الاتفاقية بعد 11 يوماً. ومع هذه الاتفاقية تنازلت سوريا عن إرادتها للدولة التركية ومؤيّديها وبدأت في معاداة الشعب الكردي وحركة التحرر الكردستانية. 

ويقيّم القائد أوجلان سبب توقيع سوريا لاتفاقية أضنة قائلاً: "لم ترغب القيادة العربية في سوريا قط بإنشاء أي شكلٍ من العلاقات مع قيادة حزب العمال الكردستاني تتجاوز الشكل التكتيكي. كما أنّ قيادة حافظ الأسد تشكلت على صراع الهيمنة بين الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد السوفييتي. ولم يتمكّن من الحفاظ على علاقة تكتيكية في مرحلة حرجة ناجمة عن انهيار الاتحاد السوفييتي. وكان يقوم عبري – حزب العمال الكردستاني- بخلق توازن مع تركيا وحاولت لتوجيه ردّ لتهديدات الجمهورية التركية المستمرة منذ عام 1958 ونهجها تجاه إسرائيل. وفي هذا الصدد، أفسح المجال كأداة مناسبة لعلاقة تكتيكية طويلة الأمد مع حزب العمال الكردستاني. ليس مرغوباً أن يُرى أنّه يمكن لهذه العلاقة أن تفسح المجال لسياسة كردية ثانية، وأن مساعي الحكومات التركية لا يمكن أن تكون مؤثّرة. وهذا التذكير القصير يظهر أنّ إسرائيل كانت القوة الرئيسة التي أخرجتني من سوريا. وبالطبع أدت الضغوط العسكرية الأمريكية والتركية دوراً في هذا أيضاً. علينا ألا ننسى أنّ إسرائيل أبرمت اتفاقات سرية مع تركيا قبل الآن خلال الخمسينات (1950). وأُتمّ التحالف المناهض لحزب العمال الكردستاني بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل والجمهورية التركية باتفاقية أخرى تم توقيعها للمرة الثانية عام 1996 باسم "مكافحة الإرهاب". 

ما هي مجريات الاتفاقية؟

تألفت هذه الاتفاقية من خمسة بنود، أولها تصنيف سوريا لحزب العمال الكردستاني على أنّه منظمة إرهابية، وإغلاق معسكرات التدريب التابعة له، وإيقاف نشاطاته التنظيمية والتجارية، ومحاكمة أو تسليم قياديي الحزب المعتقلين وعدم السماح للقائد أوجلان بالعبور إلى أي دولة أخرى عبر سوريا. بالإضافة إلى إقامة خطّ اتصال هاتفي مشترك بين الطرفين ومجموعات عمل وآليات مشتركة بينهما لتنفيذ الإجراءات المحدّدة.

ولا يتضمن نص الاتفاقية أي بندٍ يفيد بأنّه يمكن لتركيا التوغل إلى عمق 5 كم في الحدود السورية. لكن يجري الحديث عن أنّ هناك اتفاقية سريّة حول هذا الموضوع. 

وقال وزير الخارجية التركي آنذاك إسماعيل جيم في رسالة الاستماع التي أرسلها إلى رئيس المفوضية الأوروبية آنذاك جاك سانتر في 22 تشرين الأول عام 1998 عن الملحق الرابع لاتفاقية أضنة: "إنّ عدم التزام الجانب السوري بالإجراءات اللازمة المنصوص عليها في الاتفاقية ومسؤولياتها المتعلقة بالأمن، يعطي تركيا الحق في اتّخاذ الإجراءات اللازمة المحددة في الاتفاقية وتولّي مسؤولياتها الأمنية حتّى عمق 5 كم داخل الأراضي السورية".

وباستثناء هذا لا توجد أي وثيقة رسمية متعلّقة بالتدخل التركي حتّى عمق 5 كم في الأراضي السورية.

الاتفاقية غير الشرعية والباطلة

تحوّلت اتفاقية أضنة إلى اتفاقية بين الدول بعد موافقة الحكومات أو المجالس. لذا فهي تعتبر غير شرعية وباطلة قانونياً. كما أنّه وعلى الرغم من أنّه تم توقيعها سابقاً، إلا أنّها لم تدخل حيز التنفيذ رسمياً حتّى عام 2001، بعد زيارة وزير الداخلية التركي آنذاك رشتو كاظم يوجلين لسوريا في ذلك العام، فخلال تلك الزيارة تم التوقيع على الاعتراف الرسمي باتفاقية أضنة.

ومنذ عام 1998، وقّعت سوريا مع الدولة التركية العديد من البروتوكولات ضد الكرد وحركة التحرر الكردستانية، شملت تبادل المعلومات الاستخباراتية والقيام بعمليات مشتركة ضدّ حزب العمال الكردستاني. ومع اتفاقية أضنة واجه الكرد سياسات القمع والعنف. حيث تم اعتقال وإلقاء القبض وقتل المئات من الكرد. وبدأت سوريا بانتهاج أساليب الدولة التركية وغذّت سياسة المحو. حيث بدأت عمليات حظر الاحتفال بالأيام والمناسبات التي لها مكانة خاصة لدى الكرد إلى جانب حظر اللغة الكردية. كما تمّ اعتقال كوادر حزب العمال الكردستاني في سوريا وتعذيبهم بشدّة وتسليمهم للدولة التركية. وأسفرت هذه الاتفاقية أيضاً عن إزالة لواء اسكندرون التي تحتلّها تركيا منذ عام 1939 من خريطة سوريا.     

تم تعديلها بعد 20 يوماً من انطلاق الانتفاضات في سوريا

سعت الدولة التركية إلى تعديل اتفاقية أضنة التي اعتبرها بعض السياسيين نقطة للاتفاقية ونصّاً غير صالح.

وأعدّت الدولة التركية في تشرين الأول عام 2010 اتفاقية جديدة مع سوريا على أساس تصفية حركة التحرر الكردستانية وحزب الاتحاد الديمقراطي. وحضر اجتماع "التعاون الاستراتيجي عالي المستوى" الذي انعقد في مدينة اللاذقية السورية 12 وزيراً إلى جانب وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، وزير الداخلية بشير آتالاي ووزير الدفاع وجدي جونول.

ووُّقعت اتفاقية "مجلس التعاون الاستراتيجي عالي المستوى" التي أعدّها وزراء حكومة حزب العدالة والتنمية قبل المفاوضات من قبل رئيس الوزراء السوري آنذاك، محمد ناجي عطري ورئيس الوزراء التركي طيب أردوغان في 21 كانون الأول عام 2010 في مبنى رئاسة الوزراء التركية.

أبرمت سوريا اتفاقية مؤلّفة من 11 بنداً مع تركيا. وهي سارية لمدّة ثلاثة أعوام، وأصبحت رسمية في 26 نيسان عام 2011. أي أنّ هذه الاتفاقية دخلت حيّز التنفيذ بعد نحو عشرين يوماً من انطلاق الانتفاضات في سوريا في 15 آذار عام 2011. إذ خلقت الدولة التركية أرضيةً تمكّنها من مهاجمة منجزات الشعب الكردي مباشرة.

تنازلت سوريا عن إرادتها لتركيا من جديد

بموجب هذه الاتفاقية، ستتخذ الدولتان إجراءات ضد المنظمات التي تشكّل تهديداً عليهما، لا سيما حزب العمال الكردستاني، وتمنعان عملياتها ونشاطاتها، واتّفقتا على عدم السماح للحزب بالبقاء، وتوريد المواد اللوجستية، والتدريب، ونقل الأسلحة في سوريا والتعاون في تنفيذ عمليات مشتركة وتسليم المعتقلين والتبادل الاستخباراتي. وتم تحديد تفاصيل التبادل الاستخباراتي بين أجهزة الاستخبارات التركية والمخابرات. وبهذه الاتفاقية المناهضة لإرادة الشعوب السورية تنازلت سوريا لإرادتها مرة أخرى للدولة التركية.

"سيبحث طرفا الاتفاقية احتمالات تنفيذ عمليات مشتركة عند الضرورة". واستُخدمت هذه العبارة من أجل شرعنة هجمات واحتلال الدولة التركية. ومع ثورة 19 تموز أرسلت الدولة التركية مئات المرتزقة والأسلحة والذخائر عبر حدودها إلى سوريا وبنت العشرات من مخيمات اللجوء على الحدود.  

لم يتمكّنوا من إيقاف الهجمات

وعلى الرغم من ذلك لم تنفّذ الحكومة السورية أيّ عمليات أمنية، حتّى أنها لم تقدّم طلباً بخصوص ذلك. وهذا ما كشف أن الاتفاقيّة ضد من كانت. ومرّة أخرى كان الكرد والثورة هما الهدف. لقد هدفت هذه الاتفاقية إلى الإطاحة بحكومة دمشق، لذا بدأ المرتزقة الذين تبنّتهم الدولة التركية والناتو بالهجوم على سوريا، وفي سياق الخط الثالث للقائد أوجلان، أطلق أهالي شمال وشرق سوريا الثورة، لكنّهم أصبحوا الهدف المباشر لمرتزقة جبهة النصرة وداعش. وعلى الرغم من هذه الاتفاقية والهجمات التي سمحت بارتكاب المجازر إلّا أنّهم لم يتمكّنوا من إيقاف الثورة.

ومع احتلال مدينة جرابلس عام 2016، تعرّضت ثورة المرأة هذه والتي تُعدّ إحدى إنجازات الكرد والشعوب لهجمات تركية مباشرة. إذ سعت الدولة التركية للقيام بما فشل داعش القيام به بشنّ هجمات مباشرة. وقبل كلّ هجومٍ احتلالي، تحدّثت تركيا عن اتفاقية أضنة. حيث سعت إلى شرعنة الهجمات بهذا الشكل.   

الموافقة على الاحتلال

وُضعت اتفاقية أضنة على الأجندة من جديد قبل احتلال سري كانيه وكري سبي، وذلك في الاجتماع الذي عقد بين أردوغان وبوتين في 23 كانون الثاني في موسكو لوضع أساس لاتفاقية الدولة التركية وحكومة دمشق ضد منجزات الثورة. وفي الذكرى السنوية 21 للمؤامرة الدولية والتي تصادف 9 تشرين الأول، بدأت الهجمات الاحتلالية التركية التي ارتكبت مع مرتزقتها أشنع الجرائم أمام أنظار العالم أجمع بما فيها استخدام الأسلحة الكيماوية. وبعد الهجوم تم توقيع اتفاقية سوتشي بين روسيا وتركيا في 22 تشرين الأول عام 2019 وبهذه الاتفاقية أوضحت روسيا أنّها ستسهّل تطبيق اتفاقية أضنة، بالإضافة إلى أنّ حكومة دمشق لم تتّخذ خطوةً واحدة لمتابعة هجمات دولة الاحتلال التركي على أراضيها فقد كانت مسرورة بذلك. وكانت هذه الاتفاقية موافقة على الاحتلال.   

بعد توقيع اتفاقية سوتشي، جرى الحديث عن إيقاف الهجمات، لكن الهجمات الاحتلالية ازدادت يوماً بعد يوم منذ ذلك الوقت. وتقرر تسيير دورية تركية - روسية مشتركة، يومين في الأسبوع، في المناطق المحددة على الخط الحدودي حتّى عمق 10 كم، بينما ستسيّر روسيا دورياتها يومياً. إلّا أنّ الدولة التركية وأثناء قصف المنطقة بالتحديد لم تسيّر دورياتها. 

عقب اجتماعي سوتشي وطهران

بدأت دولة الاحتلال التركي التي لم تكتفِ بالهجمات الاحتلالية وارتكاب الجرائم، بالتهديد بشنّ هجومٍ احتلالي جديد على شمال وشرق سوريا. ولتغطية هذه الهجمات طرحت اتفاقية أضنة. وكما في عام 2019، بدأت الدولة التركية عقب اجتماع طهران الثلاثي الذي عُقد بين رئيسي وأردوغان وبوتين في 19 تموز المنصرم واجتماع سوتشي الثنائي الذي عقد بين أردوغان وبوتين في 5 آب الجاري بطرح قضيتي تجديد اتفاقية أضنة وتطوير العلاقات مع حكومة دمشق. فيما تزايدت الهجمات على أهالي شمال وشرق سوريا بعد المفاوضات الثلاثية والثنائية. وبدأت قوات سوريا الديمقراطية بالرّد على هذه الهجمات في سياق الدفاع الذاتي.

ويتواصل صمت حكومة دمشق رغم الاستهداف المباشر لعناصرها، حيث تصرّح حكومة دمشق دائماً بوجوب خروج الدولة التركية من الأراضي السورية، ولكنّها لا تتّخذ أي خطوة ضد الدولة التركية التي تنتهك حدودها منذ سبع سنوات، لا سيما بعد احتلال عفرين، وسري كانيه وكري سبي، بل اكتفت بالإدلاء بتصريحات خجولة ضد الاحتلال.

كما قال وزير الخارجية السوري فيصل المقداد خلال الاجتماع الذي جمعه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو في 23 آب: "سحب القوات التركية من سوريا هي السبيل الوحيد لاستقرار الوضع فيها. نحن لا نفرض أي شروط، لكن يجب إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية حتّى تعود العلاقات". ترى هل يُقصد بهذه التصريحات إخراج الدولة التركية من المنطقة بعصا سحرية؟ هذا ويستمر عداء حكومة دمشق للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلا أن اتخاذ إجراءات مع القيادة الدستورية العليا من أجل إيقاف الاحتلال من شأنها أن تنتزع الفرص التي حقّقتها تركيا منذ عام 1998 منها.

وقال لافروف عن استعدادات تركيا لشنّ هجوم احتلالي جديد: "المهم هو عدم السماح بعملياتٍ عسكرية جديدة، وعقد اتفاقات عبر القنوات الدبلوماسية على أساس المبادئ السياسية التي كانت موجودة سابقاً في العلاقات بين سوريا وتركيا". وتسعى إيران وروسيا إلى تحسين العلاقات التركية - السورية المتدهورة منذ عام 2011. وقد وُضع أساس هذا في اجتماع طهران.

وكان وزير الخارجية السوري؛ فيصل المقداد، حاضراً في طهران. ولم تكن هناك أي تصريحات واضحة حول سبب زيارته لطهران، لكن كانت هناك بعض المزاعم بأنّه اجتمع بالمسؤولين الأتراك. وكانت هذه هي الخطوة الأولى للتقريب بين الدولة التركية وحكومة دمشق. والجانب المشترك بين حكومة دمشق والدولة التركية هو عداؤهما للإدارة الذاتية، إذ تسعى القوى التي اتّحدت ضد ثورة 19 تموز لإعادة تفعيل اتفاقية أضنة. وفي مثل هذا الوقت يواصل الأهالي إصرارهم على الدفاع عن أنفسهم ضد الهجمات. حسناً، ماذا استفادت حكومة دمشق من هذه الاتفاقية منذ عام 2011؟

الاستعدادات الشاملة للتصدّي لهجوم احتلاليٍ جديد

يواصل المجلس العام للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا استعداداته لمواجهة جميع الاتفاقات العسكرية والاحتلالية في سياق حالة الطوارئ التي أعلنتها في 6 حزيران المنصرم. ويقول أهالي شمال وشرق سوريا الذين يُنظّمون بمنظور حرب الشعب الثورية إنّهم سيوجّهون بالتجارب والدروس التي استخلصوها من معارك سري كانيه وكري سبي وعفرين ضربات موجعة للمهاجمين.

كنتيجة، من الواضح أن مصير حكومة دمشق التي بقيت بيد القوى المهيمنة منذ عام 1998 وحتّى الآن، ومصير الحرب السورية سيتحدّدان بالمقاومة المتواصلة لأهالي المنطقة في سبيل بناء سوريا ديمقراطية.

(ر)

ANHA