​​​​​​​العراق.. مجلس القضاء يعلق أعماله والإطار يرفض الحوار مع التيار الصدري

عقب توسيع مناصري التيار الصدري اعتصامهم، اليوم الثلاثاء، مجلس القضاء الأعلى يعلق أعماله، ويصدر مذكرة قبض بحق أحد قيادي التيار الصدري بتهمة "تهديد القضاء"، في حين طالبت الأوساط السياسية القوى السياسية "بالتهدئة واحترام مؤسسات الدولة"، فيما أبدى الإطار التنسيقي رفضه لاستقبال أي دعوة حوار مباشرة مع التيار الصدري.

​​​​​​​العراق.. مجلس القضاء يعلق أعماله والإطار يرفض الحوار مع التيار الصدري
الثلاثاء 23 آب, 2022   08:50
مركز الأخبار

وذكر بيان لمجلس القضاء الأعلى تعقيباً على الأحداث التي شهدتها بغداد، أن "محكمة تحقيق الكرخ أصدرت مذكرة قبض بحق المدعو صباح الساعدي عن جريمة تهديد القضاء".

في حين، حذر رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، في بيان "من أن تعطيل عمل المؤسسة القضائية يعرض البلد إلى مخاطر حقيقية"، مؤكداً أن "حق التظاهر مكفول وفق الدستور، مع ضرورة احترام مؤسسات الدولة للاستمرار بأعمالها في خدمة الشعب".

وطالب رئيس مجلس الوزراء “جميع القوى السياسية بالتهدئة، واستثمار فرصة الحوار الوطني للخروج بالبلد من أزمته الحالية”، داعياً إلى “اجتماع فوري لقيادات القوى السياسية من أجل تفعيل إجراءات الحوار الوطني، ونزع فتيل الأزمة”.

كما قررت نقابة المحامين العراقيين، تعليق أعمالها بعد قرار مجلس القضاء الأعلى بتعليق أعماله.

من جهته، قال رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي في تغريدة، إننا "ندعم التظاهرات وفق السياقات القانونية والدستورية وبما يحفظ الدولة ومؤسساتها ويحمي وجودها، ولكن لا ينبغي أن تكون خصومتنا مع القضاء الذي نحتكم إليه جميعاً إذا اختصمنا".

وبعد هذه الأحداث، أصدر الإطار التنسيقي، بياناً معلناً رفضه لاستقبال أي دعوة حوار مباشرة مع التيار الصدري.

وجاء في البيان: "يعلن الإطار التنسيقي إدانته الكاملة للتجاوز الخطير على المؤسسة القضائية وتهديدات التصفية الجسدية بحق رئيس المحكمة الدستورية ويطالب كل القوى السياسية الوطنية المحترمة وكذلك الفعاليات المجتمعية إلى عدم السكوت بل المبادرة إلى إدانة هذا التعدي".

ورفض الإطار التنسيقي استقبال أي رسالة من التيار الصدري أو أي دعوة للحوار المباشر، إلا بعد أن يعلن عن تراجعه عن احتلال مؤسسات الدولة الدستورية والعودة إلى صف القوى التي تؤمن بالحلول السلمية الديمقراطية.

وصباح اليوم، وسّع مناصرو التيار الصدري اعتصامهم إلى أمام مبنى مجلس القضاء الأعلى في المنطقة الخضراء في بغداد، كما أفاد بيان صادر عن إعلام التيار الصدري، في خطوة تصعيدية في الأزمة السياسية المتواصلة منذ أكثر من 10 أشهر.

ويقيم مناصرو الإطار التنسيقي بدورهم اعتصاماً أمام المنطقة الخضراء التي تضمّ مؤسسات حكومية ومقرات دبلوماسية غربية منذ 12 آب.

وارتفع مستوى التصعيد بين الطرفين منذ أواخر تموز، مع تبادلهما الضغط في الشارع وفي التصريحات، من دون أن تتطوّر الأمور إلى عنف.

وبعد عشرة أشهر على الانتخابات التشريعية، لا تزال القوى السياسية في العراق عاجزة عن الاتفاق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.

(ل د)