​​​​​​​مقاتلو YPG: سننتقم للشهيدة جيان تولهلدان من الخونة والاحتلال

"كانت قيادية شجاعة، حاربت لحماية الشعب والمرأة خصوصاً، كانت تفكر دائماً بالانتصار، حتى أصبحت رمز المرأة الحرة"، هذا ما أكد عليه المقاتلون الذين حاربوا إلى جانب القيادية جيان تولهلدان، وعاهدوا بالانتقام من الخونة والاحتلال ومواصلة مسيرتها.

​​​​​​​مقاتلو YPG: سننتقم للشهيدة جيان تولهلدان من الخونة والاحتلال
الجمعة 12 آب, 2022   21:47
حلب - عارف سليمان

يحفل تاريخ دولة الاحتلال التركي بالجرائم المرتكبة بحق شعب شمال وشرق سوريا والنساء على وجه الخصوص، في مسعى لضرب المشروع الديمقراطي والقضاء على نضال المرأة والمكتسبات التي حققتها في ظل ثورة 19 تموز التي تعرف بثورة المرأة لما لها من دور فعّال ومؤثر في جميع الميادين وعلى كافة الصعّد.

وصعّد الاحتلال مؤخراً عبر الطائرات المسيّرة التابعة له، من حدة استهدافاته، حيث طالت رياديات ثورة المرأة، ففي 22 شهر تموز المنصرم، استهدف ثلاث قياديات في وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية، وقائدة وحدات مكافحة الإرهاب (YAT) جيان تولهلدان، والقيادية في وحدات حماية المرأة روج خابور، والمقاتلة في وحدات مكافحة الإرهاب بارين بوتان، أثناء عودتهن من ملتقى ثورة المرأة في مدينة قامشلو.

وزرعت القيادية جيان تولهلدان التي قادت حملات عديدة ضد مرتزقة داعش ودولة الاحتلال التركي ومرتزقته، روح المقاومة والكفاح في المقاتلين والمقاتلات الذين حاربوا إلى جانبها.

أكد ذلك المقاتل في وحدات حماية الشعب (YPG)، مظلوم غمكين "الشهيدة جيان كانت قيادية وقدوة للمقاتلين والمقاتلات والشعب في حي الشيخ مقصود أثناء هجمات المجموعات المرتزقة على الحي عام 2017، وأصبحت رمز المرأة الحرة".

ووصف القيادية جيان تولهلدان، بالشُجاعة، مضيفاً: "خلال ثورة روج آفا، ومع بدء هجمات مرتزقة الاحتلال التركي قادت الشهيدة جيان معارك سري كانيه وكوباني وصولاً إلى منبج، وتكللت تلك المعارك بالانتصارات نتيجة شجاعتها وإرادتها القوية".

'القيادية جيان علمتنا كيف نحارب وننتصر'

أشرفت القيادية جيان تولهلدان على القوات العسكرية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية 2017- 2018.

 المقاتل في الوحدات مظلوم غمكين، تحدث عن تلك الفترة "عندما هاجم المرتزقة حي الشيخ مقصود بشكل وحشي، دربتنا الشهيدة جيان كيف نحمي أنفسنا ونحارب العدو"، مشيراً إلى أنها كانت دوماً تؤكد "لن نحني رؤوسنا لأحد، ولا نخاف من أحد، سنقاوم لنعيش حياة كريمة".

"خلال المعركة كانت الشهيدة جيان تمدنا بالقوة، تعلمنا منها الشجاعة، كانت تقول لنا سندافع عن حيّنا لحماية شعبنا والمرأة، واليوم بفضلها نعيش في حيّنا بأمان، لن ننسى ما قدمته لنا قائدتنا جيان. سنحمي تلك المكتسبات التي حققتها"، هذا ما أكد عليه المقاتل مظلوم غمكين.

وأضاف: "الشهيدة جيان لم تكن تقبل الظلم والعبودية بحق المرأة، كانت دائماً تحارب وتدافع عنها، كانت تناضل من أجل حرية المرأة وحرية شعبها، كانت تردد دائماً سننتصر بمقاومتنا".

عاهد المقاتل في وحدات حماية الشعب (YPG) مظلوم غمكين، بالسير على نهج وخطا الشهيدة جيان تولهلدان، والدفاع عن شعب المنطقة وأرضها من هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، مؤكداً "سننتقم لشهدائنا وسنحارب الاحتلال التركي والخونة الذين يعملون معه".

وأطلقت قوات سوريا الديمقراطية (QSD)، أواخر شهر تموز الماضي، عملية "القسم" ضد الجواسيس والعملاء لصالح دولة الاحتلال التركي الذين تسببوا باستشهاد عدد من مقاتلي القوات، وأسفرت عملياتها التي بدأتها في مدن "قامشلو، وتل تمر، والحسكة، والشدادي، ودير الزور، والرقة، ومنبج، وكوباني"، حسب بيانها، عن اعتقال (36) شخصاً، ضالعين في الجاسوسية والعمالة.

'جيان تولهلدان رمز المرأة الحرة'

في حين تحدث المقاتل شاهين حلب، عن القيادية جيان تولهلدان، "من صفاتها المميزة، حبها لرفاقها ورفيقاتها، وابتسامتها الدائمة، تعلّمت منها كيف أكون ذا شخصية قوية".

وأضاف: "تركت الشهيدة جيان بصمة لا تنسى لدى أهالي الحي، إذ كانت ترفع من معنويات المقاتلين والأهالي أثناء الهجمات على الحي، وتردد في الخطوط الأمامية للمقاتلات بأن عليهن أن يكن صاحبات قوة وإصرار وإرادة، لحماية النساء من الظلم"، مؤكداً "اليوم أصبحت الشهيدة جيان رمز المرأة الحرة".

وأشار إلى أن خبر استشهاد القيادية في وحدات حماية المرأة جيان تولهلدان، "كان له وقع صادم بالنسبة لنا"، مجدداً العهد بالانتقام لها والسير على دربها.

(ي م)

ANHA