​​​​​​​رئيس حركة التجديد الكردستاني: الثورة ستواجه أطراف محتلة والمقاومة واجب كل الغيورين

عدّ رئيس حركة التجديد الكردستاني رزكار قاسم مسؤولية المقاومة تقع على عاتق كل الغيورين في وقت ترمي فيه دولة الاحتلال التركي بكل ثقلها بهدف القضاء على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

​​​​​​​رئيس حركة التجديد الكردستاني: الثورة ستواجه أطراف محتلة والمقاومة واجب كل الغيورين
السبت 13 آب, 2022   02:24
الحسكة- بوطان حسين

تعد مقاومة الشعوب حقيقة جوهرية وأحد أكثر الأساليب فعالية على مر التاريخ للانتصار على الأنظمة الاحتلالية والمستبدة التي لا تعترف بحقوق الشعوب، بل وتعمل وفق ما تمليه عليها مصالحها.

يقول القائد عبد الله أوجلان "على الشعوب تنظيم نفسها وحماية نفسها وفق استراتيجية جديدة يمكنها الاستفادة من الأخطاء والتجارب السابقة وفق حرب الشعوب الثورية التي أساسها الدفاع المشروع عن النفس".

وفي شمال وشرق سوريا تسعى المكونات ومختلف الشرائح والأديان والمعتقدات والقوميات عبر تنظيم نفسها وفق مبادئ حرب الشعوب الثورية ضمن ثورة روج آفا وتحت سقف الإدارة الذاتية للدفاع عن نفسها ضد هجمات الاحتلال التركي.

'الثورة ترفض الاحتلال وكل ما يبرر وجوده'

في هذه السياق، أوضح رئيس حركة التجديد الكردستاني رزكار قاسم لوكالتنا، أن مفهومي المقاومة والثورة يمثلان فكرة الرفض للوضع الذي يُراد أن يكون سائداً والواقع المزري المعاش الذي فرضته القوى أو الدولة المحتلة، وقال: "فالمقاومة ترفض الاحتلال وسياساته المدمرة، بينما الثورة ترفض الاحتلال وكل ما يبرر وجوده سواء من أطراف داخلية أو خارجية وتهدف إلى إحداث التغيير للواقع المعاش برفض ما هو قائم".

وأضاف: "إن الثورة أو الثورات لم تأتِ من فراغ بل هي نتيجة وامتداد طبيعي لحركات المقاومة سواء في المنطقة أو في كردستان كما هو الحال بما يتعلق بثورة روج آفا وشمال شرقي سوريا".

رأى قاسم أنه كي تأخذ مقاومة الشعوب شكلها الثوري لا بد من شروط أساسية؛ منها والأهم هو "أن تُنظم الجماهير من قِبل حركات سياسية لا تحولهم إلى حركات شعبوية، بل تستمر في إطار حركة الشعب أو الشعوب التواقة للتغيير نحو الأفضل وهذا ما قامت به ثورة روج آفا، أما الشرط الآخر لإنجاح أي حراك شعبي ثوري لابد من تشبع الحركات السياسية التي تنظم الجماهير بفكر وفلسفة الحرية التي ترى في نفسها الأداة لمقاومة الشعوب وثورتهم ووسيلةً لتحقيق أهدافهم والغايات التي اندلعت من أجلها الثورة".

واعتبر أن مسؤولية المقاومة التي تشكل الأساس والانطلاقة للثورة تقع على عاتق كل الغيورين لإنجاحها وبشكل خاص النُخب الثقافية والسياسية التي تقوم بتوزيع الأدوار والمهام فيما بينهم لسد الفراغ وتحصين الجبهات.

'الثورات ستواجه أطراف محتلة وأنظمة متعددة'

وأشار قاسم إلى أن الثورة أو الثورات ستواجه أطراف محتلة وأنظمة متعددة قد لا تنحصر في البقعة التي اندلعت فيها الثورة بل أنظمة ترى في التغيير تهديداً لها ولأمنها القومي كما تدعي بعضها، وقال: "خير مثال على ذلك ثورة غربي كردستان التي تمكنت من توحيد الشعوب بكافة مكوناتها، حيث تسارعت عدة جهات وفي مقدمتها الأتراك للإعلان أنها تشكل خطراً عليهم وعلى عموم المنطقة".

رئيس حركة التجديد الكردستاني، رزكار قاسم أكد أن "تركيا وضعت كل ثقلها لإفشال الثورة بالاعتماد على الفكر الشعبوي وتحريكه عبر اللعب بعواطف الشعبويين ودغدغة عواطفهم المتشبعة بالعنصرية".

منوهاً أن تركيا تقف ضد الكرد وقيادتهم لثورة روج آفا انطلاقاً من مقولة أردوغان الذي أكد عليها مراراً (نحن نمثل الشعب).

رزكار قاسم لفت إلى أن ما يميز ثورة روج آفا هي أنها "اعتمدت على إرادة شعوب المنطقة بخلاف تركيا والنظام وخاصة المعارضة السورية المتمثلة بالائتلاف التي اعتمدت على الشعبوية المتشعبة بالأفكار العنصرية والاحتلالية التي حوّلتهم إلى مرتزقة".

ولفت أن الأساس في المقاومة الشعبية هي التي تنظم نفسها من خلال حركاتها السياسية إلى ثورة منظمة، ويشترط أن تُدعم الثورة من خلال العمل الدبلوماسي الذي يعتبر داعماً أساسياً في المحافل الدولية فيما يتعلق بالاتفاقات الدولية بحقوق الشعوب الأصلية على أراضيها ومقارعة الاحتلال.

كذلك أشار رئيس حركة التجديد الكردستاني، رزكار قاسم، إلى دور الإعلام في مقاومة الشعوب الثورية، قائلاً: "الإعلام يجب ألا يترك أي فراغ أو مسافة بين الشعب والقيادة وتقديم كل ما يمكن تقديمه للشعب المقاوم، وبالتالي على القيادة السياسية للثورة أن تكون حذرة من الوقوع في فخ مفهوم الشعبوية وأن تبقى في مسار الثورة الشعبية على مبدأ الشعب هو الغاية والقيادة هي الوسيلة لها".

(س ر)

ANHA