​​​​​​​واشنطن تعلن مقتل أيمن الظواهري في أفغانستان

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن مقتل زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري في غارة أميركية، نفذت السبت في أفغانستان.

​​​​​​​واشنطن تعلن مقتل أيمن الظواهري في أفغانستان
الثلاثاء 2 آب, 2022   03:23
مركز الأخبار

في خطاب تلفزيوني بثته وسائل الإعلام الأميركية مساء الإثنين، أعلن الرئيس جو بايدن، مقتل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري في غارة أمريكية بأفغانستان، معتبراً بأن "العدالة تحققت وهذا الإرهابي تم القضاء عليه".

وقال بايدن إن أجهزة المخابرات حددت مكان الظواهري في وقت سابق هذا العام، ولا أحد من عائلته (الظواهري) أصيب في الضربة ولا ضحايا مدنيين.

وأضاف بايدن: "بغض النظر عن الوقت الذي يستغرقه الأمر، وبغض النظر عن المكان الذي تختبئ فيه، إذا كنت تمثل تهديداً لشعبنا، فستجدك الولايات المتحدة وتضع يدها عليك".

وقال بايدن إن الظواهري كان العقل المدبر أو لعب دوراً رئيساً في الهجمات على المدمرة الأميركية كول وسفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا.

وأفاد مسؤولون أميركيون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، بأن الولايات المتحدة نفذت غارة بطائرة مسيّرة في العاصمة الأفغانية كابول الساعة 6:18 صباحاً بالتوقيت المحلي (01:48 بتوقيت غرينتش) يوم الأحد.

وذكر مسؤول كبير في الإدارة الأميركية للصحفيين أن المخابرات الأمريكية حددت "بثقة عالية" من خلال مصادر متعددة أن القتيل هو الظواهري. وقُتل في شرفة "منزل آمن" بكابول كان يقيم فيه مع أفراد آخرين من عائلته. ولم تقع إصابات أخرى.

وهذه العملية تعد الأولى العلنية للولايات المتحدة على هدف للقاعدة في أفغانستان منذ الانسحاب الأميركي من هذا البلد.

من هو الظواهري؟

الظواهري طبيب مصري تحوّل إلى أحد أكبر المطلوبين في العالم بعد اعتباره من العقول المدبرة لهجمات أيلول/سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة التي أودت بحياة ثلاثة آلاف شخص، وهو متوار منذ ذلك الحين.

وتسلم الظواهري زعامة تنظيم القاعدة بعد مقتل أسامة بن لادن في باكستان عام2011، وقد خصصت الولايات المتحدة جائزة قدرها 25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عنه.

وذكر موقع (المكافآت من أجل العدالة) على الإنترنت أن الظواهري، برفقة أعضاء آخرين بارزين في القاعدة، دبر هجوم 12 تشرين الأول/أكتوبر 2000 على السفينة البحرية في اليمن، والذي أسفر عن مقتل 17 بحاراً أميركياً وإصابة أكثر من 30 آخرين.

ووجهت إليه اتهامات في الولايات المتحدة لدوره في تفجيرات السابع من آب/أغسطس 1998 لسفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا، والتي أدت إلى مقتل 224 شخصاً وإصابة أكثر من خمسة آلاف آخرين.

ملاذ للإرهاب

ويثير مقتله تساؤلات بشأن ما إذا كانت طالبان توفر له الملاذ بعد استيلائها على كابول في آب/أغسطس 2021 بعد انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الإثنين، إن حركة طالبان انتهكت "على نحو صارخ" اتفاق الدوحة من خلال استضافة أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة وإيوائه.

وكانت وزارة الداخلية الأفغانية قد نفت صباح السبت، تقارير انتشرت على وسائل التواصل الافتراضي عن غارة بطائرة مسيّرة في كابول، وقالت لوكالة الأنباء الفرنسية إن صاروخاً أصاب "منزلاً خالياً" في العاصمة ولم يسفر عن وقوع إصابات.

وفي وقت مبكر الثلاثاء، غرد المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد عن "هجوم جوي" استهدف منزلاً في حي شيربور في كابول.

وقال في تغريدته إنه "لم يتم الكشف عن طبيعة الحادث في البداية. أجهزة الأمن والاستخبارات في الإمارة الإسلامية حققت في الحادث وتوصلت في تحقيقاتها الأولية إلى أن الهجوم نفذته طائرات مسيّرة أمريكية".

واستنكر مجاهد بشدة في بيان وقوع الضربة باعتباره انتهاكاً "للمبادئ الدولية".

وقال مصدر من طالبان طلب عدم ذكر اسمه إن هناك تقارير تتحدث عن طائرة مُسيّرة واحدة على الأقل كانت تحلق فوق كابول ذلك الصباح.

(ل د)