ممثل حزب سوريا المستقبل في أوروبا: المسيّرات التركية تقوّض الحرب ضد داعش

أوضح ممثل حزب سوريا المستقبل في أوروبا أن ردود الفعل الغربية الخجولة حيال استهداف الاحتلال التركي شمال وشرق سوريا بالطائرات المسيّرة يفسح المجال بشكل أوسع أمام تركيا لتستمر بعملياتها دون أي تلكؤ، مؤكداً أن هذه الهجمات تقوّض الحرب ضد مرتزقة داعش.

ممثل حزب سوريا المستقبل في أوروبا: المسيّرات التركية تقوّض الحرب ضد داعش
السبت 30 تموز, 2022   00:22
كوباني

صعّدت دولة الاحتلال التركي في الفترة الأخيرة، من استهداف شمال وشرق سوريا بواسطة الطائرات المسيّرة، والذي أدى إلى استشهاد مواطنين وقادة عسكريين، بالتزامن مع قصفها اليومي على مناطق متفرقة في شمال وشرق سوريا، مستهدفة القرى والبلدات الآهلة بالسكان.

مواقف الغرب لم تخرج من إطار "الإنشاء الإعلامي"

في هذا الصدد، يقول ممثل حزب سوريا المستقبل في أوروبا، طالب إبراهيم إن موقف التحالف الدولي وأميركا وأوروبا لم يخرج عن إطار الإنشاء الإعلامي. ويضيف: "ندد بعض المسؤولين الأميركيين بالاستهداف التركي لمقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية. وشاركت التنديد وزارات غربية ومسؤولون أوروبيون، لكن كل ذلك كان في سياق تسجيل موقف لا أكثر".

يؤكد طالب إبراهيم أنه "على الرغم من الخلاف التركي الغربي، وانزياح تركيا عن وظائفها باعتبارها عضو في تحالف الأطلسي، ومشاركتها علاقات عسكرية واقتصادية مع روسيا والتي تعتبر اليوم "العدو المباشر" للتحالف، وهو ما يخالف ميثاق الأطلسي، ومشاركتها كعضو رئيس في تحالف أستانا، إلى جانب روسيا "العدو للأطلسي" وإيران التي لا تقل عداوة عنها، إلا أن ردود الفعل الغربية عموماً وأمريكا على وجه الخصوص لم تتعدّ التنديد الإعلامي، دون أن يقابل ذلك خطوات ملموسة على أرض الواقع، ما يفسح المجال واسع لتركيا باستمرار عملياتها دون أي تلكؤ".

الهجمات التركية تستهدف أمن واستقرار المنطقة

يشير طالب إبراهيم إلى تأثير الحرب الروسية – الأوكرانية على المعادلات السياسية والعسكرية في العالم، ويقول: "يتبدل العدو "الأول" للغرب، بتغيير المعادلات السياسية والعسكرية، فبعد الحرب الروسية الأوكرانية، وتأثير ذلك على خريطة النفوذ الجيوبوليتيكية، تراجع اهتمام الغرب بـ "داعش"، لأنهم يعتبرون اليوم، إن روسيا هي الخطر الأول، والصين كـ "منافس منهجي"، وعليه تتغير المعادلات، ويتزايد الاهتمام والتمويل في مواجهة روسيا والصين، ويتراجع الاهتمام بمواجهة داعش، خاصة بعد تحوله إلى مجرد خلايا نائمة هنا وهناك".

ويضيف: "وبوجود دلائل ووثائق تثبت على علاقة طرفية قائمة بين المخابرات التركية و"داعش"، إلا أن ذلك لم يؤد إلى مواجهة تركيا بها، ولا محاسبتها، ولا حتى بالتحقيق "المسؤول" تجاه ذلك. ما يعني أن مواجهة داعش وتحمّل مسؤوليات ذلك، تقع على عاتق "قسد"، دون أن يتحمّل المجتمع الدولي مهامه، والتحالف الخاص "لمواجهة داعش" بالقيام بواجباته".

ويؤكد السياسي السوري أن "الهجمات التركية تستهدف الاستقرار والأمن في المنطقة، ما يؤدي عملياً إلى تأخير المشاريع الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والأمنية، بسبب تكثيف عمليات المواجهة".

ويقول ممثل حزب سوريا المستقبل في أوروبا طالب إبراهيم في ختام حديثه، إن "داعش "قاتل مأجور" يستفيد من الفوضى، ومن التنافس الإقليمي والدولي في المنطقة، وبوجود حواضن اجتماعية وسياسية ومالية له، فهو جاهز للنمو في كل حين. وبغياب داعش في مساحة جغرافية وزمنية معينة، لا يعني ذلك انتهاءه، والساحة السورية المتأزمة، وتناقضات السيطرة، فرّخت تنظيمات راديكالية إسلامية إرهابية أخرى، وبمسميات أخرى، لا تقل خطورة عن داعش، وتتمول من أجهزة "ودول" أخرى، كواقع هيئة تحرير الشام "النصرة سابقاً"، ومصنفة على "قوائم الإرهاب" الأميركية والدولية، لكن مع تغيير معادلات السيطرة، وتحديد "العدو الأول"، قد يتم منح هذه التنظيمات وظائف أخرى، وتوجيه سلاحها في خدمة خرائط السيطرة، كما يحصل في إدلب اليوم".

(ج م/د)

ANHA