ناشط من السويداء يحمل حكومة دمشق مسؤولية التوتر في المحافظة ويرى الحل في اللامركزية

أكد الناشط السياسي والمحامي من السويداء، عادل الهادي، أن حكومة دمشق وأجهزتها الأمنية هي المسبب الحقيقي للاشتباكات الأخيرة وحالة عدم الاستقرار في السويداء، وأشار إلى أنها تسعى لإعادة الحال كما كان قبل ٢٠١١ بذات الوسائل وبذات العقلية، منوهاً أن الحل هو بالانتقال إلى نظام ديمقراطي يعتمد على اللا مركزية الموسعة.

ناشط من السويداء يحمل حكومة دمشق مسؤولية التوتر في المحافظة ويرى الحل في اللامركزية
الخميس 28 تموز, 2022   01:41
مركز الأخبار – يحيى الحبيب

تشهد محافظة السويداء، جنوب سوريا، حالة توتر كبيرة واشتباكات منذ أيام، حيث سيطرت "حركة الكرامة" مساء الثلاثاء، على مقرات فصائل موالية لحكومة دمشق.

وجاءت تلك التطورات بعد استنفار أمني شهدته عدة مناطق في السويداء، وسط قطع لطريق دمشق - السويداء وطرق أخرى تؤدي إلى مركز مدينة السويداء، على خلفية اعتقال "قوات الفجر" المدعومة من قبل الأمن العسكري التابع لحكومة دمشق، عدد من أبناء شهبا في السويداء.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء، اشتباكات عنيفة مع فصيل "قوات الفجر"، كما أحرق المهاجمون مقرات تابعة لحكومة دمشق في المنطقة.

واستمرت الاشتباكات في محيط منزل متزعم المجموعة المسلحة "راجي فلحوط" منذ ليلة الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء، مع سماع أصوات انفجارات قوية بين الحين والآخر، ناجمة عن استخدام قذائف صاروخية خلال الاشتباكات.

وعلى إثر ذلك، ارتفعت حصيلة الخسائر البشرية من الطرفين إلى 13 قتيل وأكثر من 30 جريح، والقتلى هم: 9 من فصيل "راجي الفلحوط"، و4 من المسلحين المحليين المهاجمين ممن هاجموا مقرات لـ ”الفلحوط” في بلدتي سليم وعتيل.

وبحسب وسائل إعلام، فإن قوات حركة رجال الكرامة تمكنت صباح الأربعاء، من القبض على راجي فلحوط بعد محاصرته في منزله.

ماذا حدث؟

الناشط السياسي والمحامي من السويداء عادل الهادي، تحدث لوكالتنا حول ذلك، قائلاً: "من الناحية الفعلية لم يخفّ التوتر بسبب استمرار عصابة فلحوط باحتجاز عدد من أبناء مدينة شهبا لديها ورفضها تسليمهم وإصرارها على أن يقوم أهالي شهبا بتسليم شابين آخرين لها للتحقيق معهما ثم قامت العصابة بإعادة اختطاف عدة أشخاص آخرين، مما زاد التوتر وبين عدم جدية العصابة بحل الموضوع".

وأضاف "لقد تم التصعيد وكان في ذروته يوم الأربعاء، حيث تم اقتحام مقر العصابة في قرية سليم وقامت حركة رجال الكرامة وشباب شهبا وفصائل أخرى مؤازرة لها بمحاصرة منزل راجي فلحوط في بلدة عتيل واقتحمته من عدة محاور وهناك قتلى وأسرى من عناصره".

حكومة دمشق هي السبب الرئيس

وحول الأسباب الحقيقة وراء عدم الاستقرار، قال الناشط السياسي: "الحقيقة، إن حكومة دمشق هي السبب الرئيس في وقوع هذه المواجهات باعتبار أن المخابرات العسكرية قامت بتنظيم هذه العصابات وتمويلها وتدريبها وإعطائها صلاحيات فوق القانون لتتحكم برقاب الناس وتمارس أبشع أنواع القهر ضدهم، لذلك فإن حكومة دمشق تتحمّل كامل المسؤولية عن الخلل الأمني في محافظة السويداء".

وأوضح "الواقع أن حكومة دمشق لم تسعَ لوضع أي حلول سوى وعود كاذبة للمماطلة؛ لأن سياسة الحكومة الأمنية قائمة على الاعتماد على العصابات في فرض وجودها وإعادة سيطرتها على السويداء وهذا الأمر لن ينجح وسيبقى سبباً للتوتر والفوضى".

وأضاف "لم تستفد حكومة دمشق من دروس المأساة السورية وهي تسعى لإعادة الحال كما كان قبل ٢٠١١، بذات الوسائل وبذات العقلية وبذات الأشخاص. الحكومة السورية لا تمتلك إرادة البناء ولا أدواته وهي تتقن فقط فنون التخريب والدمار".

الحل هو باللامركزية

وحول الحل المناسب للوضع في السويداء، قال الناشط السياسي والمحامي عادل الهادي: "نظن أن الحل بالسويداء كما في سوريا هو الانتقال إلى نظام ديمقراطي وتطبيق القرار ٢٢٥٤، وصولاً إلى الانتقال السياسي وبسط سيادة القانون وبناء دولة الحق والكرامة وفقاً لإدارة لا مركزية موسعة تعيد توزيع سلطة صنع القرار لتعبر عن مصالح المحليات".

(م)

ANHA