بانوراما الأسبوع: داعش ينشط مجدداً شرق السويداء والإطار يبحث عن مباركة دولية لإدارة العراق

أفادت مصادر محلية من السويداء بتنفيذ مرتزقة داعش عدة هجمات شرقها، في حين يسعى الإطار التنسيقي للحصول على دعم القوى الإقليمية والدولية المؤثرة في الساحة العراقية، في إدارته لدفة العملية السياسية.

بانوراما الأسبوع: داعش ينشط مجدداً شرق السويداء والإطار يبحث عن مباركة دولية لإدارة العراق
الأحد 3 تموز, 2022   01:11
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى عودة داعش إلى السويداء والشأن العراقي إلى جانب دعوات لتمديد الهدنة اليمنية.

عودة نشاط خلايا «داعش» في ريف السويداء الشرقي

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "سجّل ناشطون جنوب سوريا الجمعة، عودة نشاط خلايا تنظيم «داعش»، لا سيما في المناطق القريبة من ريف السويداء الشرقي الذي تعرضت قراه وبلداته سابقاً لهجوم شنه التنظيم وارتكب خلاله أبشع الجرائم بحق السكان من الأطفال والنساء والرجال. ويعود ظهور عناصر التنظيم في المنطقة على شكل خلايا مشتتة تتركز في منطقة تلول الصفا، وفقاً لريان معروف مدير تحرير «شبكة السويداء 24» الإخبارية المحلية.

وكان «داعش» قد شن هجوماً على محافظة السويداء في 25 يوليو (تموز) 2018، لكن خطره تراجع كثيراً عقب هزيمته عسكرياً وطرده من جنوب سوريا قبل سنوات. لكن خلايا التنظيم عاودت نشاطها، كما يبدو، في أكثر من منطقة بجنوب سوريا، لا سيما شرق محافظة السويداء.

وأوضح ريان معروف، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن منطقة الحرّة شرق بادية السويداء شهدت مساء الأربعاء الماضي، انفجاراً واشتباكات بعد كمين نفذّه مسلحون من أبناء العشائر مع عناصر من قوات النظام، استهدفوا خلاله سيارة «تويوتا» كانت تسير في المنطقة قادمة من بادية حمص باتجاه تلول الصفا التي تنشط فيها خلايا تابعة لـ«داعش». ودارت اشتباكات بين الطرفين قُتل فيها رجل كان في سيارة الـ«تويوتا»، في حين أقدم شخص آخر كان معه على تفجير نفسه بعد محاولة اعتقاله خلال فراره.

وبعد تفتيش السيارة التي كانا يستقلانها تبيّن أن القتيلين ينتميان لـ«داعش». وعثر على كمية من الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية، وأجهزة اتصالات ومناظير مراقبة ليلية، و200 بدلة عسكرية مموهة. ويبدو أنهما كانا في مهمة نقلها إلى منطقة تلال الصفا التي تحوي مخابئ لخلايا «داعش». وبعد حادثة استهداف عنصري التنظيم يوم الأربعاء في البادية الشرقية للسويداء، حلّقت طائرات حربية روسية على علو منخفض في مناطق ريف المحافظة وأجرت عمليات تمشيط فيها.

وقال مصدر قريب من حركة «رجال الكرامة»، أكبر الفصائل المحلية المسلحة في السويداء، إن المخاوف من تكرار سيناريو الهجمات الكبيرة لـ«داعش» على السويداء محدودة، باعتبار أن تحركات التنظيم ومناطق انتشاره داخل البادية حالياً لا توحي أنه قادر على تكرار شن هجمات جديدة على المنطقة، كما أن وجوده بالقرب من بادية السويداء عبارة عن خلايا في منطقتي الكراع وتلول الصفا، يقابلها وجود عسكري كبير في المنطقة، سواء كان من الفصائل المحلية في السويداء أو من قوات النظام السوري والقوات الرديفة له مثل قوات «جيش التحرير الفلسطيني».

وتشهد المناطق القريبة من مكان وقوع الاشتباكات يوم الأربعاء، استنفاراً لقوات النظام السوري ولمجموعات من الفصائل المحلية في ريف السويداء الشرقي، تحسباً لتحرك خلايا «داعش».

ولفت مدير تحرير «السويداء 24» إلى أن هذا الكمين هو الأول من نوعه قرب بادية السويداء، منذ مطلع عام 2020. ورغم انحسار سيطرة «داعش»، فإنه لا يزال يشكل خطراً وينتشر في البادية السورية بشكل واضح، خصوصاً في البادية الممتدة بين حمص ودير الزور والرقة والسويداء، حيث تنفذ خلاياه كمائن وهجمات خاطفة".

إطار التنسيقي يبحث عن مباركة دولية في إدارته لدفة العملية السياسية بالعراق

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يسعى الإطار التنسيقي الذي يضم القوى الموالية لإيران للحصول على دعم القوى الإقليمية والدولية المؤثرة في الساحة العراقية، في إدارته لدفة العملية السياسية، بعد انسحاب التيار الصدري، وهي خطوة لا تخلو من تناقض خصوصاً أن قادة من الإطار سبق وأن هاجموا مراراً خصومهم السياسيين متهمين إياهم بالتبعية للخارج.

ويرى متابعون أن القوى الأساسية في الإطار التنسيقي باتت تبحث عن مباركة قوى إقليمية ودولية لأي خطوة مستقبلية قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بتشكيل الحكومة.

وضمن سلسلة لقاءات مع سفراء دول ذات صلة بالشأن العراقي، التقى زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي مع السفير البريطاني بعد يومين على لقاء مماثل مع سفير تركيا (جارة العراق) في بغداد.

وكان المالكي وجه في أكثر من مناسبة اتهامات لتحالف "إنقاذ وطن" الذي يضم التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني وائتلاف السيادة السني، بفتح المجال أمام التدخلات الأجنبية، عقب لقاءات لقيادات هذا التحالف مع سفراء أجانب أو زيارات لدول عربية أو إقليمية.

وإلى جانب لقاءات المالكي، اجتمع مؤخراً زعيم "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي وهو أحد أهم القوى الفاعلة في "الإطار التنسيقي" ويقود ميليشيا مسلحة متحالفة مع إيران، مع السفير الصيني تسوي وي.

كما عقدت قيادات مقربة من الإطار لقاءات مع سفراء أجانب، مثل لقاء أجراه النائب خالد العبيدي أحد أبرز قيادات تحالف "العزم الوطني" برئاسة النائب مثنى السامرائي بالسفير الإيراني.

ويُعتقد أن حراك قوى الإطار التنسيقي باتجاه الدول الفاعلة في الشأن العراقي يأتي في ظل متغيرات في السياسة الإيرانية تجاه العراق وعدم ممانعة طهران في الإبقاء على رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عبر التجديد له لإكمال مسار الوساطة العراقية بين إيران والسعودية".

أزمة اليمن تتفاقم.. ودعوات دولية لتمديد الهدنة

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "تزداد الحاجة إلى حماية الهدنة اليمنية وتمديدها، فيما يعاني اليمنيون من أزمة إنسانية واقتصادية صعبة، تفاقمت مؤخراً، إلى درجة أن برنامج الغذاء العالمي قرر تقليص المساعدات الغذائية لليمن بأكثر من النصف".

ودعت بعثة الاتحاد الأوروبي الأطراف اليمنية، وبخاصة الحوثيين، إلى التعامل بشكلٍ بنّاء مع مقترحات المبعوث الخاص للأمم المتحدة هانس غروندبرغ في هذه اللحظة الحرجة لجهود السلام. وأكدت على أهمية الهدنة.

وفي بيان لها أكدت بعثة الاتحاد الأوروبي على أهمية الهدنة التي تواصل تحقيق فوائد ملموسة لليمنيين وتخفف من معاناتهم، ودعت الأطراف إلى مواصلة الانخراط بشكل بنَّاء مع المبعوث الخاص ومقترحاته فيما يتعلق بإعادة فتح الطرق خصوصاً حول تعز.

من جهته، أكد سفير الولايات المتحدة لدى اليمن ستيفن فاغن خلال زيارة لمحافظة حضرموت أن الحفاظ على الهدنة أمر أساسي للانتعاش الاقتصادي الذي يمكن أن يهيئ مساحة لعملية سياسية شاملة.

لكن في الأثناء، أعلن برنامج الغذاء العالمي تقليص المساعدات الغذائية في اليمن بأكثر من النصف بسبب نقص التمويل الناجم عن الحرب في أوكرانيا، حيث سيتم تقليص المساعدات إلى ما دون 50 في المائة من الاحتياجات اليومية لخمسة ملايين شخص من الفئات الأكثر احتياجاً، في حين يتم تقليص المساعدات لبقية المستفيدين البالغ عددهم ثمانية ملايين إلى نحو 25 ٪".

(د ع)