مايكل روبن يطالب عبر ANHA بتصنيف تركيا كدولة راعية للإرهاب

دعا الباحث الأميركي، مايكل روبن، إلى تصنيف دولة الاحتلال التركي كدولة راعية للإرهاب، مشيراً إلى أن الاستخبارات التركية تنسق مع داعش و"تنظيم القاعدة" وتمدهم بالدعم، منتقداً ضعف موقف بلاده (أميركا) من الممارسات التركية.

مايكل روبن يطالب عبر ANHA بتصنيف تركيا كدولة راعية للإرهاب
الأحد 3 تموز, 2022   00:10
مركز الأخبار- كيفارا شيخ نور

لم يترك رئيس دولة الاحتلال التركي، رجب طيب أردوغان، فرصة إلا وتحدث عن "المنطقة الآمنة" على حدوده بلاده الجنوبية مع سوريا، وأول طرح لهذه المنطقة كان في أيار 2013، خلال زيارة له إلى واشنطن، متذرعاً بـ "حماية المدنيين السوريين الفارين من جحيم الحرب"، و"حماية حدود تركيا".

انطلاقاً من هذه الذرائع، قامت تركيا بثلاث هجمات احتلالية لسوريا مهّدت من خلالها لنشر الفكر المتطرف والقتل والاختطاف والاغتصاب في هذه المناطق، ناهيك عن عمليات التغيير الديمغرافي والتطهير العرقي بحق مكونات سوريا.

في هذا الإطار تحولت تركيا إلى ممر عبور لمرتزقة داعش والقاعدة، والذين انتشروا على مساحات شاسعة في العراق وسوريا، وذلك بغية نشر التطرف الديني والقومي بدعم وتوجيه من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الساعي إلى تحقيق "العثمانية الجديدة".

وتلقى مشروع أردوغان صفعات كبيرة عبر قضاء قوات سوريا الديمقراطية على داعش في سوريا، إلا أن خبراء أكدوا أن داعش لن ينتهي بشكل كامل إلا عبر إخراج تركيا من سوريا.

وتحولت المناطق التي احتلتها تركيا في الشمال سوري إلى مرتع للمرتزقة والمتطرفين من داعش والقاعدة، حيث كشفت صور ومقاطع فيديو بثت من مدينة سري كانيه في وقت سابق عن ظهور علني لعناصر مرتزقة داعش، حيث رفع مرتزقة دولة الاحتلال التركي في مدينة سري كانيه، علم مرتزقة داعش.

تركيا راعية للإرهاب

/ar/uploads/files/2022/07/02/190123_e2808fe2808fmnashyt-nskhh.webp

في هذا السياق، يقول الباحث في معهد أمريكان انتربرايز (AEI)، مايكل روبن: "من الناحية الموضوعية، يجب تصنيف تركيا كدولة راعية للإرهاب كما ينبغي أن تنضم إلى القوائم السوداء للبلدان المتورطة في الإتجار بالبشر وانتهاكات الحرية الدينية".

كما يشير الباحث إلى أن هناك ثلاث عوائق تحول دون تصنيف تركيا كدولة راعية للإرهاب قائلاً: "هناك ثلاثة عوائق. أولاً، إن عدم وجود أي تعريف إجماعي للإرهاب في القانون الدولي يسمح لتركيا، بالمعنى الحرفي للكلمة، بالإفلات من العقاب. ثانياً، أوروبا والولايات المتحدة غير موضوعيين ويخففان من عملهما بناءً على حاجتهما المتصورة لمساهمة تركيا في الناتو. ثالثًا، يسمح الناتو لنفسه بالابتزاز".

ويوضح روبن "أجبرت المملكة العربية السعودية أردوغان (الذي كان يمتلك تسجيلاً صوتياً لمقتل الخاشقجي) على التنازل عن قضية مقتل جمال خاشقجي. أردوغان يستجيب فقط للقوة. ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة تتعامل مع أردوغان بضعف لا قوة".

"المنطقة الآمنة" ذريعة لتكريس الاحتلال

وكشف رئيس دولة الاحتلال التركي، رجب طيب أردوغان في 23 أيار 2022 عن عزم بلاده استكمال إنشاء "منطقة آمنة" على الحدود الجنوبية من تركيا، أي في شمال سوريا، بعمق 30 كم.

كلام أردوغان ليس الأول من نوعه، حيث يردد وباستمرار إنه يسعى إلى إنشاء "منطقة آمنة" في شمال سوريا، لكن القتل والسرقة والاغتصاب والاختطاف بات حدث شائع واعتيادي في هذه المناطق، وحول ذلك، قال روبن: "يعلم الجميع أن أردوغان غير مهتم بالحماية الإنسانية، بل يبحث عن عذر لاحتلال شمال سوريا لتغيير التركيبة السكانية من خلال إعادة توطين الإسلاميين العرب في المناطق الكردية التقليدية".

وأضاف "في النهاية، سوف يمهد الطريق للمزيد من الهجرة وضم تلك المناطق إلى تركيا. لقد رأينا هذا الدليل من قبل في شمال قبرص. لقد نجح بعد ذلك، وسيعمل الآن على ذلك إذا لم يستيقظ العالم".

داعش و"تنظيم القاعدة" حلفاء أردوغان

وقُتل متزعما مرتزقة داعش، أبو بكر البغدادي وإبراهيم الهاشمي القرشي في بلدة أطمة القريبة من الحدود التركية، كما تأوي مدينة إدلب السورية (المحاذية للحدود التركية) الآلاف من مرتزقة "القاعدة".

ونشر المركز الإعلامي لقوّات سوريا الديمقراطية على موقعه الإلكتروني تقريراً تحت عنوان "تركيا تؤسس حزام أسود في المناطق المحتلة"، قال فيه إن هناك تحركات لمرتزقة الاحتلال التركي على خطوط التماس، والذي يأتي في إطار الخطط التركية لإنشاء حزام أسود من العناصر الإرهابية في خطوط التماس انطلاقاً من ريف عفرين الجنوبي وصولاً إلى محاور منبج وريف كوباني الغربي، واستخدام هؤلاء الإرهابيين في أي عدوان محتمل".

وفي هذا السياق يقول روبن: "داعش والنصرة لا يتمتعان بالأمان في المناطق التي تحتلها تركيا فحسب، بل تنسق معهم الاستخبارات التركية وتساعد في إمدادهم".

وعن المحاولات الحثيثة لأردوغان لإعادة إحياء داعش يقول روبن: إن "تنظيم داعش والجماعات المرتبطة بالقاعدة مثل جبهة النصرة والمنظمات التي خلفتها، هم حلفاء أردوغان الأيديولوجيين. لا يريد الاعتراف بدوره في تغذيتهم. لكنه يرى كلا المجموعتين كأدوات في ترسانته لإحياء الخلافة".

(ي ح)

ANHA