​​​​​​​صحف عالمية: التحالف الدولي يعتقل متزعماً لداعش في شمال سوريا

أعلن مسؤولون عسكريون أميركيون عن اعتقال متزعم في مرتزقة داعش في الشمال السوري، فيما صرح مبعوث روسيا الخاص بسوريا ألكسندر لافرنتيف أن بلاده حاولت إقناع تركيا بإلغاء خطط "عملية عسكرية" في سوريا، كما يحاول رجال الأعمال الروس التعلم من إيران كيفية الالتفاف على العقوبات الغربية.

​​​​​​​صحف عالمية: التحالف الدولي يعتقل متزعماً لداعش في شمال سوريا
الخميس 16 حزيران, 2022   03:48
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم، إلى اعتقال التحالف الدولي لمرتزق داعشي شمال سوريا، بالإضافة إلى المساعي الروسية لإلغاء خطط "عملية عسكرية تركية احتلالية" في سوريا، إلى جانب تعلّم الروس من الإيرانيين الالتفاف على العقوبات الغربية.

مسؤولون عسكريون أميركيون: اعتقال زعيم داعش البارز في سوريا

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية: "قال مسؤولون عسكريون أميركيون في بيان إن القوات العسكرية احتجزت هاني أحمد الكردي، الذي يُعتقد أنه صانع قنابل وميسّر، وأصبح أحد كبار قادة تنظيم داعش في سوريا. ولم يفصحوا عن مزيد من التفاصيل حول المداهمة التي أدت إلى اعتقال الكردي.

وقالت عملية العزم الصلب، القيادة التي تشرف على العمليات ضد تنظيم داعش في العراق وسوريا، في بيان: "تم التخطيط للمهمة بدقة لتقليل مخاطر الأضرار الجانبية، لا سيما أي ضرر محتمل للمدنيين. لم يتعرض مدنيون لأذى أثناء العملية ولا أي ضرر لطائرات التحالف أو أصوله".

وقال مسؤولون في القيادة المركزية إنه على الرغم من أن تنظيم داعش ليس قوياً كما كان في السابق، إلا أنه لا يزال يمثل تهديداً في المنطقة.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية إريك كوريلا، في بيان مقتضب: "هذه العملية في شمال شرق سوريا تظهر التزامنا بأمن المنطقة والهزيمة الدائمة لداعش".

على الرغم من إعلان الولايات المتحدة انتهاء القتال ضد داعش عام 2019، عندما هُزمت الخلافة المزعومة، تواصل فلول الجماعة العمل في العراق وسوريا وأماكن أخرى، وتستهدف في الغالب المزيد من المناطق الريفية باستخدام تكتيكات بسيطة.

بعد انهيار الخلافة المزعومة لداعش، سُجن الآلاف من أنصاره داخل سوريا. يخشى المسؤولون الأميركيون أن يأمل السجناء في إعادة بناء دولتهم الإرهابية في المعسكرات والسجون المؤقتة التي تحتجزهم الآن. قال مسؤولون إن مخيم اللاجئين المعروف باسم الهول الذي تم إنشاؤه للنساء والأطفال بعد هزيمة داعش عام 2019، أصبح بمثابة خلافة صغيرة بحد ذاتها، حيث تمارس النساء أيديولوجية متطرفة".

روسيا حاولت إقناع تركيا بإلغاء خطط "عملية عسكرية" في سوريا

قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية" ذكرت وكالة تاس للأنباء الخميس، نقلاً عن مبعوث روسيا الخاص بسوريا ألكسندر لافرنتيف، أن روسيا حاولت إقناع تركيا بإلغاء خطط عملية عسكرية في سوريا، وذلك خلال محادثات في كازاخستان الأربعاء.

ونقلت تاس عن لافرنتيف قوله: "حاولنا إقناعهم بأنه يتعين حل الأمر عبر وسائل سلمية دون اللجوء إلى العنف، لأن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد".

رجال الأعمال الروس المتضررون من العقوبات يسعون للحصول على نصائح من إيران

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في تقرير لها "سعي رجال الأعمال الروس المتضررون من العقوبات للحصول على نصائح من إيران.

 إن خبرة طهران في الوصول إلى الأسواق السوداء في العالم، رغم العقوبات الطويلة المفروضة عليها، مطلوبة حالياً لروسيا؛ لأن الحرب في أوكرانيا تقدم فوائد غير متوقعة.

ومنذ أن غزت روسيا أوكرانيا في شباط الماضي، ازدهرت أعمال المرشد السياحي الإيراني علي. ولكنه الآن يستضيف رجال الأعمال الروس بدلاً من السياح العاديين.

وقال علي في لقاء مع الصحيفة "بعد فرض الكثير من العقوبات الغربية على الكيانات الروسية، فإنهم (رجال الأعمال الروس) مهتمون جداً بمعرفة كيف يعيش الإيرانيون تحت ظل العقوبات الأميركية".

وفي الشهر الماضي وحده، أحضر علي، وهو رجل أعمال لا يريد نشر اسمه الكامل، 160 روسياً إلى طهران، معظمهم من رجال الأعمال، وهو رقم كبير مقارنة بحوالي 40 سائحاً فقط، معظمهم روس في شهر أيار قبل تفشي وباء كورونا.

ويقول علي إن الروس أصيبوا بالدهشة لوجود الكثير من هواتف أبل في إيران، لكنها ليست المنتج الاستهلاكي الغربي الوحيد المتاح في إيران.

فمن الممكن أيضاً الحصول على سلع من الشركات الاستهلاكية الغربية الرائدة مثل فيليبس وبوش، ومن غير الواضح بالضبط كيف تصل البضائع إلى إيران، وقد يكون بعضها مهرباً، والبعض الآخر جلبه أفراد من الخارج، عبر تركيا وشمال العراق، حيث يتم إعادة شحن البضائع لتجنب العقوبات الأميركية.

وقال علي "الروس يختلفون كثيراً عن الإيرانيين فيما يتعلق بالاتصالات والوصول إلى الأسواق السوداء في العالم لشراء قطع غيار وسلع أوروبية وأميركية".

وبصرف النظر عن هذا البحث غير الرسمي للحصول على المشورة، فقد استفادت إيران بطرق أخرى من الحرب في أوكرانيا.

أدى الارتفاع الكبير في أسعار النفط إلى توليد المزيد من الدخل للاقتصاد، الذي أصبح معتمداً على مبيعات النفط الخام إلى الصين والصادرات غير النفطية إلى جيرانه.

وعلى الرغم من تضرر الاقتصاد الإيراني من العقوبات، وارتفاع معدلات التضخم والفقر على نطاق واسع، فإن قدرة الشركات الإيرانية على مواصلة التصدير والاستيراد والتهرب من العقوبات، ساعدت في تقليل التأثير.

ولا يزال بعض الإيرانيين يعتقدون أن الحرب في أوكرانيا، في البداية على الأقل، عملت على تشتيت انتباه القوى الغربية عن المحادثات النووية بين إيران والدول الكبرى المتوقفة في فيينا.

وبحسب أحد المطلعين على الأمور من داخل النظام الإيراني "كانت حرب أوكرانيا هدية من الله لإيران".

وأضاف هذا المسؤول أن الأميركيين والأوروبيين يركزون الآن على كيفية التعامل مع مشاكلهم الخاصة المتمثلة في ارتفاع معدلات التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وفي السابق اعتادت كل من روسيا والصين حث إيران على توقيع اتفاق مع القوى الغربية، لكن لديهما مخاوف أخرى الآن، ولم نعد نسمع من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مثل هذه المطالب حالياً".

 (م ش)