صحفيون: اعتقال الصحفيين محاولة لإخفاء حقيقة النظام التركي

تهدف سلطات الاحتلال التركية عبر اعتقال الصحفيين لإخفاء حقيقة النظام الحاكم، واعتبروها محاولة إنهاء دور الإعلام الحر وفي مقدمته الصحافة الكردية كما الحركة السياسية الكردية في تركيا.

صحفيون: اعتقال الصحفيين محاولة لإخفاء حقيقة النظام التركي
الثلاثاء 14 حزيران, 2022   00:27
الحسكة- بوطان حسين

شنت دولة الاحتلال التركي في الـ 8 من حزيران/يونيو الجاري حملة اعتقالات بحق 20 صحفي/ة من Jinnews ووكالة ميزوبوتاميا، وصحيفة خوبون، وجمعية دجلة وفرات والعاملين في مطبوعاتPel û Piya، بالتزامن مع تصعيدها للتهديدات والهجمات على شمال وشرق سوريا.

ولاقت حملة الاعتقالات بحق الصحفيين الكرد ردود فعل في جميع أجزاء كردستان، حيث استنكر 185 صحفياً من شمال وجنوب وشرق كردستان، يعملون في باشور اعتقال السلطات التركية لزملائهم الصحفيين في باكور، فيما أدان اتحاد الإعلام الحر في شمال وشرق سوريا هذه العمل وطالبوا بالإفراج الفوري عنهم.

وحمّل صحفيون في شمال وشرق سوريا المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بحقوق الصحفيين مسؤولية انتهاكات تركيا بحق الصحفيين دون محاسبة، مشيرين إلى أنها تأتي في سياق إسكات صوت الحق والتعتيم الإعلامي على تهديداتها وهجماتها على المنطقة.

الصحفي أكرم حمو أوضح أن الصحفيين الذين يعملون على كشف الحقيقة في باكور يتم إسكاتهم بطرق وأساليب مختلفة، قائلاً: "كل من يكشف جرائم وانتهاكات دولة الاحتلال التركي ويعمل على إظهار حقيقتها يُعتقل".

أضاف حمو: "إن حملة الاعتقالات التي تشنها تركيا بين الحين والآخر بحق الصحفيين لا تقتصر على الكرد فحسب بل تشمل كل الصحفيين العاملين على فضح سياساتها".

أشار أكرم حمو إلى أن نظام أردوغان لا يستهدف الصحفيين الكرد فحسب بل يستهدف الكرد جميعاً عبرهم، وكل من يسعى إلى تحقيق حقوقه وحريته ويعمل على كشف الحقيقة للرأي العام العالمي، وقال: "هذا الأمر لا يروق لتركيا، لذا تشن بين الحين والآخر حملة اعتقالات بحق الصحفيين الكرد في باكور وتعمل على تعذيبهم ونفيهم".

نوه حمو "سياسات الدولة التركية ضد الصحفيين امتدت إلى روج آفا أيضاً، مستذكراً حادثة تعرض لها مع رفاقه من الصحفيين، وقال: "عندما كنت أغطي الدوريات المشتركة بين الروس والأتراك حاولت إحدى المدرعات التركية دهسنا لولا تدخل الروس، وكانوا يعارضون التغطية الصحفية للدوريات، وتعد هذه إحدى سياسات استهداف الصحفيين".

ورأى حمو أن الهدف من اعتقال السلطات التركية للصحفيين إخفاء حقيقة النظام التركي والجرائم التي ترتكبها، وما تسعى إليه من استعمار للمنطقة، لعكس الحقائق بما يتناسب مع مصالحها والترويج لنفسها كما تريد دون رادع، مؤكداً "أن دولة الاحتلال التركي تعمل دائماً على نشر الأكاذيب".

واعتبر الصحفي أكرم حمو أن سياسات دولة الاحتلال التركي ضد الصحفيين خرق وانتهاك للعمل الصحفي في تركيا، لأنهم يعملون بترخيص رسمي من الحكومة، مؤكداً أن "اعتقالهم انتهاك لمقاييس العمل الإعلامي".

وانتقد حمو صمت المجتمع الدولي حيال سياسات تركيا ضد الصحفيين، بالرغم من صدور تقارير من اتحادات ونقابات الإعلام الحر والصحفيين في العالم توثق الانتهاكات التي ترتكبها تركيا بحق الصحافة والإعلام.

فيما أشار الصحفي ومقدم البرامج في إذاعة درباسية FM، حسن عمر إلى أن دولة الاحتلال التركي تهدف إلى إسكات صوت الكرد عبر اعتقال الصحفيين الكرد في باكور، على غرار ما تقدم عليه بحق الحركة السياسية الكردية في باكور عن طريق اعتقال السياسيين وممثلي الأحزاب السياسية، وقال: "تركيا تحرم الكرد من ممارسة حقوقهم الشرعية في البلاد".

ويرى حسن عمر أن تركيا أسوأ دولة في مجال حرية الصحافة في العالم، وقال: "تركيا باتت تعرف كسجن للصحفيين نتيجة وجود عدد كبير من الصحفيين في سجونها سواء من الكرد أو الأتراك أو المستقلين أو القادمين من الخارج".

أكد عمر أن تركيا ترى أن العمل الصحفي خطر على ما تسميه إمبراطورتيها لأنه يكشف خفايا ما تسعى إليه والجرائم التي ترتكبها بحق شعبها والقوميات الموجودة، وكذلك سياساتها في الدول الجوار، قائلاً: "من مهام الصحفيين نقل الواقع ومعاناة الشعب والانتهاكات التي ترتكب بحقه إلى الرأي العام، الأمر الذي يجعل السلطات التركية تشعر بالخطر".

(أم)

ANHA