مثقفون يدعون الكرد لتوحيد صفوفهم في مواجهة عمليات تطهير عرقي تخطط لها تركيا

يرى مثقفون أن تصاعد النبرة العدوانية لدولة الاحتلال التركي وارتفاع وتيرة هجماتها ضد شمال وشرق سوريا يعود إلى الضربات الموجعة التي تتلقاها في مناطق الدفاع المشروع، وطالبوا الشعب الكردي بتوحيد صفوفهم في وجه المحتلين.

مثقفون يدعون الكرد لتوحيد صفوفهم في مواجهة عمليات تطهير عرقي تخطط لها تركيا
الإثنين 13 حزيران, 2022   22:35
الحسكة- بوطان حسين

منذ الـ 17 من نيسان / أبريل الماضي، تقود دولة الاحتلال التركي بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني حرباً ضد قوات الدفاع الشعبي في مناطق الدفاع المشروع "زاب، وآفاشين" بباشور (جنوب كردستان)، بأحدث الأسلحة وبدعم من حلف الناتو.

ويرى مثقفون كرد أن الحرب ضد قوات الدفاع الشعبي تأتي في إطار التطهير العرقي للشعب الكردي، ومحاولات الإبادة الثقافية، نظراً لقدرتها (قوات الدفاع الشعبي) وتمكنها من الحفاظ على الهوية الثقافية للكرد، منذ تشكلها وعلى مدار الأعوام الماضية.

الكاتب أكرم درويش، أوضح أن دولة الاحتلال التركي، وعبر التاريخ، تحارب الكرد وترتكب المجازر والإبادات الجماعية والثقافية والجسدية بحقهم، وقال: "تاريخ تركيا طويل بارتكاب المجازر ضد الكرد".

وأشاد أكرم درويش بالمقاومة التاريخية التي تبديها قوات الدفاع الشعبي في وجه جيش دولة الاحتلال التركي، ثاني أقوى جيش في حلف الشمال الأطلسي "الناتو"، وقال: "انتصرت قوات الكريلا في مقاومة تاريخية على تركيا المدعومة من الناتو عشرات المرات، وبمساندة الشعوب الكردستانية ستنتصر مجدداً".

تابع درويش: "أصبح الكرد رقماً صعباً في المعادلات الإقليمية والتوازنات الدولية، عقب الانتصارات التاريخية على داعش، لذا تحاول الدولة التركية في جميع أجزاء كردستان القضاء على القضية الكردية بجميع الوسائل، سواء بالإبادة أو المجازر أو شن الهجمات"، مؤكداً أنها ترمي إلى تطهير عرقي بحق الكرد وتهجيرهم عن موطنهم الأصلي.

نوّه الكاتب الكردي إلى أن تصعيد لغة التهديد الأخيرة من قبل دولة الاحتلال التركي على روج آفا، نتيجة هزيمتها وعدم تمكنها من تحقيق النتائج المرجوة من حربها ضد مناطق الدفاع المشروع في باشور (جنوب كردستان)، ولتكبدها خسائر كبيرة في المعدات والأرواح.

ورأى أكرم درويش أن قوات الدفاع الشعبي استطاعت بمقاومتها التاريخية، حماية الثقافة الكردية من الاندثار والطمس ومنع الاحتلال التركي من ارتكاب الإبادة الثقافية بحق الكرد بمساعدة المؤسسات الثقافية، وقال: "أي مستعمر عندما يريد مهاجمة شعب ما، يهاجم في البداية ثقافته".

من جانبه، يرى الشاعر الكردي، عمر شيخموس في هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع، استمراراً لما عملت عليه الحكومات التركية المتتالية ضد القضية الكردية، وضد المكونات الأخرى، مؤكداً أن "الحرب ضد مناطق الدفاع المشروع جاءت ردّاً من دولة الاحتلال على الخطوات الكبيرة التي حققتها القضية الكردية والمكتسبات التي أُنجزت، لا سيما في ثورة روج آفا".

وطالب شيخموس الشعب الكردي والقوى السياسية باليقظة لمؤامرات أعداء الشعب الكردي والحرب الإعلامية التي تشنها دولة الاحتلال التركي، وقال: "أعداء الكرد يهدفون دائماً إلى تقسيم الكرد وإبعادهم عن قضيتهم الأساسية، لذا يجب على الكرد العمل على كيفية الحفاظ على مكتسباتهم وتطويرها، للوصول إلى بر الأمان".

ودعا الشاعر الكردي عمر شيخموس القوى والأحزاب السياسية إلى توحيد خطابها السياسي، وسد الثغرات التي تستغلها دولة الاحتلال التركي، ولمّ شمل الشعب الكردي الذي قدم تضحيات كبيرة في سبيل قضيته، وقال: "فالكرد أكثر الشعوب قرباً من قضيتهم".

(أم)

ANHA