ناحية زركان.. قصف مستمر ومقاومة متواصلة

لم تتوقف هجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقته على ناحية زركان التابعة لمقاطعة الحسكة منذ احتلالها لسري كانيه 2019، إذ يعيش أهالي المنطقة في حالة تأهب مستمرة، بينما يقول الرئيس المشترك للناحية إن مجلس الناحية دخل حالة الطوارئ منذ ذلك الحين وإلى الآن، ويساهم في خدمة الأهالي وفق ذلك.

ناحية زركان.. قصف مستمر ومقاومة متواصلة
ناحية زركان.. قصف مستمر ومقاومة متواصلة
ناحية زركان.. قصف مستمر ومقاومة متواصلة
ناحية زركان.. قصف مستمر ومقاومة متواصلة
ناحية زركان.. قصف مستمر ومقاومة متواصلة
ناحية زركان.. قصف مستمر ومقاومة متواصلة
ناحية زركان.. قصف مستمر ومقاومة متواصلة
ناحية زركان.. قصف مستمر ومقاومة متواصلة
ناحية زركان.. قصف مستمر ومقاومة متواصلة
الجمعة 10 حزيران, 2022   03:33
الحسكة- ميديا حنان - جيهان بلكين

تتبع ناحية زركان لمدينة سري كانيه، وتتبع لها 72 قرية، وينبع نهر زركان من شمال كردستان، يوجد في الناحية تلتان تاريخيتان، وتبعد 30 كم عن مدينة سري كانيه و20 كم عن ناحية تل تمر، كما تبعد 70 كم عن مدينة الدرباسية، ويعيش في الناحية المكون الكردي والعربي والسرياني والأرمني والآشوري.

وتتعرض الناحية لقصف مستمر من قبل الاحتلال التركي، الذي لم يتوقف منذ احتلاله لمنطقة سري كانيه في الـ 19 من تشرين الأول/أكتوبر عام 2019، منذ ذلك دخل مجلس ناحية زركان في حالة طوارئ وبدأ بتأمين المستلزمات للأهالي بحسب الإمكانات المتوفرة.

قصفُ الاحتلال التركي طال المنشآت الخدمية ومنها بلدية الشعب في ناحية زركان، ومركز قوى الأمن الداخلي في الناحية، ومركز مجلس الناحية، إلى جانب المراكز الطبية كمشفى زركان، بالإضافة إلى استهداف شبكة الاتصالات والذي أدى إلى انقطاع الاتصال عن الناحية بأكملها. كما طال القصف المحال التجارية ومنازل الأهالي.

الوضع القائم في زركان والمناطق التي تتعرض للهجمات من قبل الاحتلال التركي، دفع الأهالي في الناحية إلى اتخاذ إجراءات لحماية أنفسهم، من خلال التحرك في ساعات محددة واللجوء إلى أقبية المنازل أثناء القصف.

كما أثر القصف المستمر على حياة المواطنين في تأمين لقمة عيشهم، إذ يقول المواطن حاتم الحميد من سكان ناحية زركان: "أعمل في تجارة البذار، وكانت مستودعاتنا مليئة بالمواد، ولكن مع بدء القصف على الناحية اضطررنا إلى نقلها وأصبح العمل بشكل يومي، ما يؤثر سلباً على حياتنا".

مؤكداً "أننا أهالي زركان متمسكون بمنطقتنا ولن نخرج منها، مهما اشتد القصف، لأننا عشنا على هذه الأرض وسنحيا ونموت عليها".

الرئيس المشترك لمجلس ناحية زركان، صالح مصطفى سمو، تحدث عن أوضاع المنطقة بعد احتلال سري كانيه من قبل الاحتلال التركي، قائلاً: "بعد احتلال منطقة سري كانيه، أصبحت زركان خط تماس بين الاحتلال التركي ومرتزقته وشمال وشرق سوريا الأخرى، ومنذ ذلك الحين، دخل مجلس ناحية زركان حالة الطوارئ لتأمين المستلزمات للأهالي من خبز وكهرباء وماء بحسب الإمكانات المتوفرة".

مضيفاً "في الفترات الأخيرة شن الاحتلال التركي هجمات عنيفة على ناحية زركان وبشكل وحشي، واستهدف ممتلكات المواطنين وحقولهم وخاصة إننا في موسم الحصاد، والمزارعون يريدون جني محاصيلهم، ولكن القصف المتكرر لا يسمح لهم بذلك، وأكثر المتضررين هم الذين تقع قراهم على الحدود مع الاحتلال، وعندما يشتد القصف يتعاون المجلس مع الأهالي، إذ يقوم بتنظيمهم وفق مبدأ حرب الشعب الثورية".

الهجمات تستهدف البنى التحتية

الرئيس المشترك لمجلس الناحية أشار في حديثه، إلى استهداف جيش الاحتلال التركي للمنشآت الحيوية، وقال:" هجمات الاحتلال التركي تطال البنى التحتية بالدرجة الأولى، ويتم استهداف محطات المياه والكهرباء، فخلال الأشهر الستة الأخيرة من الهجمات انقطع التيار الكهربائي عن 12 قرية، وهي (عنابية، وخربة دخيل، وزيدية، وشوريه) والقرى الأخرى التابعة لناحية تل تمر".

موضحاً أن "انقطاع الكهرباء في هذه القرى أدى إلى انقطاع المياه نتيجة توقف العنفات لأنها تعمل على الكهرباء، وسط صعوبة في تأمين المياه عبر الصهاريج، وبما أننا في فترة الموسم فقد قمنا بتنبيه الأهالي لأخذ احتياطاتهم في حال حدوث حريق في المحاصيل، وفصلنا الأراضي عن بعضها؛ لعدم الضرر بالأرض المجاورة في حال حدث حريق، كما قام الأهالي بتأمين صهاريج بمبادرة ذاتية".

الأفران تعمل ولكن نواجه صعوبة في تأمين الطحين

عن الصعوبات التي تواجههم نتيجة القصف المتواصل، تابع سمو حديثه: "الأفران في المنطقة تواصل عملها، ولكن نواجه صعوبة في تأمين مادة الطحين، لأن الشاحنات المحملة بالمادة لا تستطيع الدخول إلى المنطقة بسبب قصف الاحتلال التركي"، مشيراً إلى وجود ثلاثة أفران نصف آلية في المنطقة.

اعتدنا العيش تحت القصف

أضاف سمو "الأهالي في ناحية زركان في حالة تأهب دائماً لأنهم اعتادوا العمل تحت القصف والهجمات، فأحياناً نرى الأهالي بين محاصيلهم الزراعية وعندما تشتد الهجمات يتعاونون مع القوى العسكرية لحماية منطقتهم".

ويتبع لناحية زركان 42 كوميناً، بعضها يقع على خطوط التماس ككومين قريتي خربة شعير ونويحه التابعتين للناحية ويقول الرئيس المشترك للمجلس، إنهم استغنوا عن عقد الاجتماعات والتجمعات، ويعتمدون الآن على الزيارات نتيجة سوء الأوضاع وصعوبة التواصل بين القرى ومركز الناحية.

(ف)

ANHA