صحف عربية: تأكيد أميركي على عدم التطبيع مع حكومة دمشق وتحذير أوروبي من تدهور حقوق الإنسان في تركيا

أكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، أن "الولايات المتحدة لم ولن تدعم، جهود التطبيع مع النظام السوري، أو إعادة تأهيله"، في حين حذّر البرلمان الأوروبي من تدهور سيادة القانون وحقوق الإنسان في تركيا، التي لا يمكن من دونها استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

صحف عربية: تأكيد أميركي على عدم التطبيع مع حكومة دمشق وتحذير أوروبي من تدهور حقوق الإنسان في تركيا
صحف عربية: تأكيد أميركي على عدم التطبيع مع حكومة دمشق وتحذير أوروبي من تدهور حقوق الإنسان في تركيا
صحف عربية: تأكيد أميركي على عدم التطبيع مع حكومة دمشق وتحذير أوروبي من تدهور حقوق الإنسان في تركيا
الخميس 9 حزيران, 2022   03:34
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تأكيد واشنطن عدم رفع العقوبات عن حكومة دمشق وتدهور سيادة القانون في تركيا، إلى جانب أزمة النفط بين حكومة جنوب كردستان والمحكمة الاتحادية.

واشنطن تؤكد أنها لن ترفع العقوبات عن نظام الأسد

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، أن «الولايات المتحدة لم ولن تدعم، جهود التطبيع مع النظام السوري، أو إعادة تأهيله». وأضافت ليف، في جلسة استماع في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: «لن نرفع العقوبات عن النظام، أو نغيّر من موقفنا المعارض لإعادة الإعمار في سوريا إلى أن يكون هناك تقدم حقيقي ومستديم تجاه حل سياسي». وقالت إن «الأسد وزمرته هم العائق الأكبر لهذا الهدف».

ودعت ليف إلى ضرورة تحميل النظام السوري مسؤولية أعماله وانتهاكاته للقوانين الدولية. وتحدثت عن الوضع الإنساني في سوريا، فقالت إن «السوريين اليوم أكثر جوعاً وفقراً مقارنة بأي وقت مضى خلال الصراع، والمسؤولية الكبرى في هذه المأساة المستمرة تقع على عاتق بشار الأسد، بدعم من روسيا وإيران».

وعدّدت أولويات الإدارة الأميركية في سوريا وهي: «هزيمة تنظيمي داعش والقاعدة، وزيادة الحصول على المساعدات الإنسانية والسيطرة على العنف عبر الحفاظ على اتفاقات وقف إطلاق النار، وترويج محاسبة نظام الأسد على فظاعاته»، وتعهدت ليف بالاستمرار في «استعمال كل الأدوات التي بحوزتنا بما فيها عقوبات قيصر للضغط على نظام الأسد». كما شددت على الدعم الكبير لجهود المبعوث الأممي الخاص غير بيدرسون للتوصل إلى حل سياسي للأزمة.

وقد انتقد أعضاء اللجنة من ديمقراطيين وجمهوريين غياب استراتيجية أميركية واضحة في سوريا، فطالب رئيسها السيناتور الديمقراطي بوب مننديز أميركا والمجتمع الدولي بـ«تحميل الأسد مسؤولية جرائمه»، داعياً إلى «استراتيجية أميركية مفهومة في هذا الإطار». وانتقد مننديز التطبيع مع نظام الأسد، مشيراً إلى أنه «يقوي من نفوذ إيران واعتداءاتها على دول المنطقة».

البرلمان الأوروبي ينتقد تدهور سيادة القانون في تركيا

في الشأن التركي، قالت صحيفة العرب: "حذّر البرلمان الأوروبي من تدهور سيادة القانون وحقوق الإنسان في تركيا، داعيا أنقرة إلى بذل جهود حقيقية لا يمكن من دونها استئناف مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وبتأييد 448 نائباً ومعارضة 67 وامتناع 107، أقر أعضاء البرلمان الثلاثاء تقريراً غير ملزم يشجب "تراجع الحريات الأساسية والديمقراطية وسيادة القانون" في تركيا ويشدّد على "غياب الإرادة السياسية لتنفيذ الإصلاحات الضرورية" بهذا الشأن.

وقال معدّ التقرير النائب الأوروبي الاشتراكي الإسباني ناتشو سانشيث أمور إن البرلمان والمؤسسات الأوروبية "يجب ألا تلزم الصمت في وجه دوامة الاستبداد الحالية التي يغرق فيها البلد".

واستنكر البرلمان الأوروبي اعتراض تركيا على انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي، داعياً إلى النظر في طلبات ستوكهولم وهلسنكي "بحسن نية".

وفي مطلع أيار/ مايو، أقر البرلمان الأوروبي نصاً غير ملزم اعتبر فيه أن تركيا أغلقت على نفسها باب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من خلال حكمها على الناشط التركي عثمان كافالا بالسجن مدى الحياة.

وتحول كافالا إلى رمز لضحايا القمع الموجه ضد المجتمع المدني التركي، خاصة منذ الانقلاب الفاشل في صيف 2016، الذي أعقبته موجة اعتقالات واسعة.

ويقول منتقدون إن استقلال القضاء التركي عن السياسة يقوض بشدة في السنوات الأخيرة، في حين يقول أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه إن القضاء يتخذ قراراته بشكل مستقل.

وعثمان كافالا، أحد رموز المجتمع المدني في تركيا، وهو مسجون منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2017 بتهمة "محاولة قلب الحكومة" 2016 وبتهمة "التجسس السياسي".

وتوقفت المفاوضات بشأن عضوية تركيا المحتملة في الاتحاد الأوروبي والتي بدأت عام 2005، بسبب التوترات الشديدة بين أنقرة وبروكسل بشأن ملفات عدة.

وتوترت العلاقات بين بروكسل وأنقرة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في تموز/ يوليو 2016 وحملة القمع التي طالت المعارضين والصحفيين بعد ذلك".

جدل حول عدم اعتراف قضاء كردستان بالمحكمة الاتحادية

في الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "يلاحظ المراقبون السياسيون والقانونيون، إن الضجة التي أثيرت حول عدم اعتراف قضاء كردستان بالمحكمة الاتحادية تمحورت حول وجود خلل في القضاء الكردستاني.

وقال مجلس قضاء إقليم كردستان العراق إن المحكمة الاتحادية لا تتمتع بصلاحيات إلغاء قانون النفط والغاز الخاص بالإقليم، وكيفية إدارة الحقول النفطية، مشيراً إلى أن الدستور العراقي نص على أنه «يتوجب على مجلس النواب العراقي إصدار قانون لتأسيس المحكمة الاتحادية العليا».

ولكن لم يصدر ذلك القانون لحد الآن، لذلك «لا توجد محكمة اتحادية تم تشكيلها وفقاً للدستور»، وإن المحكمة التي أصدرت قرار 15 شباط / فبراير 2022 بهدف إلغاء قانون النفط والغاز في كردستان العراق رقم 22 لسنة 2007 ليس لها أي سلطة دستورية!

ويرى الخبير في الشأن العراقي ماجد علاوي، في تصريح لـ«البيان»، أن أهم دليل في الدستور العراقي، على شرعية المحكمة الاتحادية، التي يطعن بها بيان رئيس مجلس قضاء الإقليم، هو المادة 130 من الدستور، التي نصت أن «تبقى التشريعات النافذة معمولاً بها، ما لم تلغ أو تعدل وفقاً لأحكام هذا الدستور».

وأن المحكمة شكلت بموجب القانون رقم 30 لسنة 2005 وهو من التشريعات النافذة التي نصت عليها المادة 130 من الدستور، وهذا القانون لم يلغَ، ولكن عدّل من قبل المجلس النيابي وفقاً لأحكام الدستور وبمشاركة النواب الذين يمثلون الإقليم، وهذا التعديل تأكيد على استمراريته، وعليه فإن محتوى بيان رئيس مجلس قضاء الإقليم بعدم دستورية المحكمة مردود بنص الدستور.

ويؤكد الوزير الأسبق، القاضي وائل عبد اللطيف، أنه «لا يجوز لقضاء إقليم كردستان عصيان قرارات المحكمة الاتحادية، وهي محكمة وحيدة في العراق، وقراراتها باتة وملزمة للسلطات كافة، بما فيها إقليم كردستان، استناداً لأحكام المادة 94 من الدستور»، مضيفاً أن «قرار المحكمة الاتحادية بإلغاء قانون النفط والغاز في إقليم كردستان سليم، لأن ثروة النفط والغاز ملك لكل الشعب العراقي».

ويوضح أن «المحكمة بدأت تضع القطار على السكة الصحيحة وجميع قراراتها سليمة، وأن تجاوز قراراتها والامتناع عن تنفيذها يضع الشخص الرافض تحت طائلة المسؤولية القانونية».

(د ع)