​​​​​​​فنانون ومثقفون: لن يدافع عنا أحد علينا التكاتف والتلاحم للدفاع عن أنفسنا

أشار عدد من الفنانين والمثقفين في مدينة كوباني إلى أن أردوغان يسعى إلى تمديد فترة حكمه عبر شن الهجمات على مناطق باشور وشمال وشرق سوريا، مؤكدين السير على نهج النضال ودعم مقاومة الكريلا حتى تحقيق النصر.

​​​​​​​فنانون ومثقفون: لن يدافع عنا أحد علينا التكاتف والتلاحم للدفاع عن أنفسنا
الخميس 9 حزيران, 2022   02:55
كوباني

تتواصل ردود الفعل الشعبية المناهضة للهجمات الاحتلالية لدولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع في باشور ومناطق شمال وشرق سوريا. في هذا السياق، استنكر عدد من أعضاء وإداريي مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني هذه الهجمات.

الشاعر وعضو مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني؛ محمد مسي الملقب بـ "حمي كوباني" قال "دولة الاحتلال التركي مبنية على ذهنية الاحتلال والفاشية عبر التاريخ، فهي تريد إبادة الشعب الكردي في كل مكان، ونرى أن أردوغان يقوم بالتمثيل، وأنه حمامة السلام في حرب أوكرانيا، بينما يدير الحروب والدمار في شمال وشرق سوريا وكردستان".

تابع "أردوغان يريد تمديد فترة حكمه عبر شن الحروب والهجمات على المناطق الكردية. ولإسكات شعبه يقوم باستهداف مناطق باشور وشمال وشرق سوريا بشكل مستمر وعنيف"، مؤكداً أنه وعلى الرغم من الهجمات الوحشية على جبال كردستان، فقد فشل أردوغان وحزبه في تحقيق أهدافه.

وفي إشارة إلى الصمت الدولي، قال حمي كوباني: "نرى الصمت الدولي، وبشكل خاص حلف الناتو وأميركا، حيال الهجمات على مناطق كردستان، رأينا ما حصل من قبل لصدام حسين، وكيف أنه كان شخصية مدعومة وتابعة لأميركا وحلف الناتو، ومن ثم أُعدم بسبب ما ارتكبه بحق الكرد في باشور".

وشدد حمي على المقاومة وقال: "مهما هاجمت دولة الاحتلال التركي الشعب الكردي في أراضي وجبال كردستان، فإنه سيفشل؛ لأن شعبنا ذو إرادة قوية وينتهج فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، والشعب الكردي شعب مسالم يسعى إلى تحقيق الحرية والديمقراطية في كل مكان".

أما الإدارية والممثلة المسرحية في مركز باقي خدو للثقافة والفن ليلى أحمد فقالت: "دولة الاحتلال التركي تهاجم المناطق الكردية في باشور بكافة الأسلحة الثقيلة إلى جانب استخدامها للأسلحة الكيماوية، مع علمها بمدى خطورة هذه الأسلحة المحرمة دولياً على البشر والحيوان والنبات".

هجوم مشترك بين تركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني والناتو

وأشارت ليلى إلى أن الهجمات على باشور يحصل بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى جانب حلف الناتو الذي يلزم الصمت حيال ما يحصل من انتهاكات وجرائم في باشور، وبشكل خاص صمته حيال استخدام الاحتلال التركي للأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً.

وأكدت ليلى في ختام حديثها، أنهم يعتمدون على قوتهم وأبنائهم ولا يعتمدون على أي قوى خارجية، ويسعون إلى تحقيق السلام في كافة أرجاء العالم وإنهاء الحروب والعيش بتآخٍ وديمقراطية وحرية.

الفنان الشعبي حنيفي عصمت قال: "هناك مؤامرة عالمية ضدنا، والحرب التي تشن على جبال كردستان هدفها القضاء على الثقافة الكردية التي من خلالها يتم القضاء على الوجود الكردي في المنطقة، ولكن مهما فعلوا لن ينجحوا، فالكرد كالأشجار كلما قطعوا جذعاً يتفرع منه آلاف الجذوع، وحتى لو أصبحوا ذئاباً وقدموا ليلتهموا لحمنا ستنكسر أنيابهم".

وأضاف: "إذا لم نستطع اليوم الدفاع عن وجودنا فمن سيدافع عنا، لن يدافع عنا أحد، بل سيلتهمنا الجميع دون رحمة فنحن محاصرون من كل الجهات، ويد واحدة لا تصفق؛ بل علينا التكاتف والتلاحم فيما بيننا؛ لنصبح درعاً صامداً في وجه كل من يحاول تدنيس أرضنا".

واختتم حنيفي عصمت حديثه مناشداً الفنانين الكرد في أصقاع الأرض قائلاً: "على الفنانين الكرد أن يحاولوا إيصال صوتهم إلى العالم أجمع، فالفنان مثلاً عليه أن يعبر عن قضيته والظلم الذي يعاني منه الكرد عبر الإنشاد بلغات مختلفة، والأهم من هذا أن يكون الفنان صوتاً لشعبه".

'من واجبنا اليوم أن ندعم أي حراك ثوري يخوضه الكرد'

الفنان وعضو فرقة بوتان بمركز باقي خدو للثقافة والفن بمدينة كوباني حنيف عثمان قال: "على الفنان اليوم أن يكون سنداً لشعبه، فصوته يجب أن يخترق قلوب أعداء الكرد قبل الرصاص، ويوقظ به الضمير العالمي الغائب عن مسرح لبطولة الذي يمثله الكرد بنحرهم على يد الطغاة".

وتابع: "نحن الفنانون مرتبطون بالثورة في أجزاء كردستان الأربعة، ومن واجبنا اليوم أن ندعم أي حرك ثوري يخوضه الكرد للتحرر، وجبال كردستان تنادينا اليوم لنقول بصوتنا للمحتل التركي كفى، لأننا أصحاب أرض وقضية".

ووجه حنيف عثمان رسالة للكرد قائلاً: "اليوم الضمير العالمي غائب تماماً عن أداء دوره، وإيقاف حرب الإبادة التي يتعرض لها الكرد، ورسالتي لكل الكرد اليوم عليكم بإيصال رسالتكم للعالم بأنكم شعب مغوار لا يتأثر بشيء".

(كروب)

ANHA