طلال محمد: نأمل من PDK عدم التحجج في تعاونه مع الفاشية التركية

عبّر رئيس حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد، عن رفضه لانخراط الحزب الديمقراطي الكردستاني في الحرب ضد الكريلا، مؤكداً أن هذه الممارسات ستهيئ الأرضية لانقسامات بين الكرد تتجاوز حدود الأحزاب السياسية.

طلال محمد: نأمل من PDK عدم التحجج في تعاونه مع الفاشية التركية
الثلاثاء 7 حزيران, 2022   22:40
قامشلو- سولين أحمي

تبدي مقاتلات ومقاتلو الكريلا مقاومة منذ 17 نيسان/ أبريل المنصرم، ضد هجمات جيش الاحتلال التركي في مناطق الدفاع المشروع، والتي تتم بمشاركة من قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل مباشر.

ففي الـ 6 من حزيران/ يونيو 2022، أصدرت قوات الدفاع الشعبي بياناً إلى الرأي العام حذرت فيه من أن الديمقراطي الكردستاني يستعد للمشاركة في "المعركة التاريخية" بين الشعب الكردي والاحتلال التركي، مناشدة القوى الكردستانية أداء مسؤوليتها والعمل على منع مثل هذا الهجوم.

الكرد هم المتضررون الأكبر من هذه الحرب

وبهذا الصدد، أوضح رئيس حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد، أن الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال التركي على أراضي كردستان دخلت مرحلة جديدة، مشيراً إلى تعاون بعض الأطراف الكردية مع هذه الهجمات، قائلاً: "جميع الهجمات التي شُنت على الكرد، وثوراتهم التي تعرضت للقمع عبر التاريخ، تمت بتعاون بعض الأطراف الكردية مع العدو".

ولفت محمد الانتباه إلى هجمات الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع، مستخدماً كافة الأسلحة الثقيلة المحرمة دولياً، وقال: "يسعى عدو الكرد إلى خلق خلافات وأزمات بين الكرد، وبالتالي افتعال حرب داخلية بينهم"، مضيفاً: "لن يدفع ثمن هذه الحرب إلا الكرد وكردستان".

طلال محمد أكد أن الدولة التركية صاحبة المشروع الاستعماري في المنطقة، لن تقبل بأي تكاتف كردي مهما حصل، وبيّن: "تسعى الدولة التركية إلى احتلال الموصل وأراضي باشور كردستان وصولاً إلى روج آفا والشمال السوري، وبذلك نأمل من جميع الأطراف والقوى الكردية وبالأخص الديمقراطي الكردستاني الذي يحكم إقليم باشور كردستان عدم التحجج في تعاونه مع الفاشية التركية". 

'الديمقراطي الكردستاني يحاصر الكريلا'

وأوضح طلال محمد أن "الدولة التركية تستهدف كردستان والكرد ككل في هجماتها وليس حزب العمال الكردستاني فحسب؛ لأن هدفها الرئيس هو احتلال جغرافية كردستان عامة وإبادة الكرد".

وأضاف: "الضغوطات التي يمارسها الديمقراطي الكردستاني على حركة الحرية في مناطق الدفاع المشروع أدت إلى حصار كبير على مقاتلي الحركة، وهذا يعني سد الطريق أمام الكريلا، مما سيؤدي إلى افتعال حرب داخلية كبيرة بين الحزبين".

طلال محمد أكد أن الحرب الداخلية في المرحلة الراهنة ستؤدي إلى انقسامات جديدة في الصف الكردي، وبالتالي افتعال حرب بين الكرد أجمع وليس بين القوى والأحزاب الكردية فقط.

وكانت قوات الدفاع الشعبي قد أكدت خلال بيانها أن "الحزب الديمقراطي قد شارك في مرحلة الإبادة. هذا المخطط الخطر الذي يتبعه الحزب الديمقراطي في متينا يعني إعلان الحرب بالنسبة لنا، وكي لا تتحول الحرب إلى حرب بين الكرد، فقد أدينا كل المسؤوليات التي تقع على عاتقنا، ولكن في حال تعرضت قواتنا في جبهات القتال لهجوم؛ فإنها سوف تدافع عن نفسها".

إعلان النفير العام

وشدد طلال محمد على ضرورة قيام جميع الأحزاب الكردية بواجبها التاريخي حيال كردستان، والابتعاد عن المصالح الشخصية والحزبية كي لا يدفع الكرد ضريبة المشاريع والتطورات الدولية في المنطقة، مؤكداً: "التعاون مع هجمات الدولة التركية على مناطق الدفاع المشروع سيؤدي إلى توسع الهجمات إلى داخل باشور كردستان كاملة".

ودعا رئيس حزب السلام الديمقراطي الكردستاني، طلال محمد، جميع الأحزاب والقوى الكردستانية إلى الإعلان عن النفير العام ضد هجمات الإبادة من قبل الاحتلال التركي على باشور كردستان، مبيناً: "على جميع الكرد والقوى الكردستانية أن يكونوا أصحاب موقف ويتعاونوا مع حركة حرية كردستان، ليصبح سداً منيعاً أمام هجمات العدو على كردستان".

(سـ)

ANHA