ياسر السليمان: الاعتراف بالإدارة الذاتية سيقوي سوريا

أكد ياسر السليمان أن الاعتراف بالإدارة الذاتية هو قوة لصد جميع الأنظمة الاستعمارية والاحتلالية، وسيعزز من قوة سوريا لأنها جزء لا يتجزأ من البلد.

ياسر السليمان: الاعتراف بالإدارة الذاتية سيقوي سوريا
الثلاثاء 7 حزيران, 2022   21:42
الرقة – أحمد العساف

لا يعترف المجتمع الدولي بالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا رغم كل التضحيات التي قدمها أبناء مكوناتها من إنجازات سياسية وعسكرية وخدمية، بالإضافة إلى التعايش المشترك بين مكوناتها.

وبهذا الخصوص، قال نائب الرئاسة المشتركة للمجلس العام في الإدارة الذاتية ياسر السليمان في تصريح لوكالتنا أن "الاعتراف بالإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا هو ضمان لحقوق مكونات شعوب المنطقة، هذه المكونات العريقة الأصيلة التي تعد جزءاً لا يتجزأ من الشعب السوري".

وأضاف "منذ انطلاق شرارة الحراك الثوري في سوريا دفع الشعب السوري ثمناً غالياً، وكذلك مكونات شمال وشرق سوريا التي عملت على تنظيم صفوفها والحفاظ على المكتسبات وحماية المؤسسات والمنشآت في ظل الفوضى التي أصابت سوريا".

الإدارة الذاتية تضم 6 مليون نسمة ويجب الاعتراف بها

وأضاف السليمان "من منطلق ذاتي ومن منطلق الوعي لدى مكونات شمال وشرق سوريا نشأت الإدارة الذاتية للمنطقة التي تضم في أجنابها ما يقارب 6مليون نسمة من مقيمين ووافدين، ومن هذه المنطقة قامت هذه المكونات برص الصفوف ومحاربة التطرف الذي دمر البنى التحتية ومزق النسيج المجتمعي".

وتابع السليمان قائلاً "كان على المجتمع الدولي الذي كان شريكاً في محاربة التطرف في المنطقة أن يبادر إلى الاعتراف بالإدارة الذاتية ضمان لحقوق المكونات التي كانت شريكة في الحرب وفي الإعمار والبناء".

وأكد أن "مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا جزء لا يتجزأ من الأرض السورية، وفي ظل هذه الفوضى غير الخلاقة كان لا بد على المجتمع الدولي أن يعترف بالإدارة الذاتية، لأن الاعتراف به هو مصدر قوة لشعوب ومكونات هذه المنطقة ولجميع أبناء سوريا".

مشيراً إلى أن "الإدارة الذاتية تعتمد النهج الديمقراطي بشعوبها ومكوناتها ولا تعتدي على الشعوب المجاورة، ولكن نقف في وجه سياسات الأنظمة التي تعادي مكونات المنطقة وشعبنا، والتي تحاول أن تغير المنطقة ديموغرافياً لخدمة أجنداتها وتحقيق أطماعها".

وأوضح السليمان "إن قوة الإدارة الذاتية من قوة سوريا وهي تقف في وجه أي اعتداء على الأراضي السورية كون همها هو الحفاظ على وحدة سوريا وسلامة أراضيها ومكوناتها وأن تؤمن العيش الكريم لسورية عامة".

وأشار السليمان أيضاً إلى أن "الإدارة الذاتية لديها قوات عسكرية ومجالس وإدارات ومؤسسات مدنية قوية، والاعتراف بها يقوي سوريا بشكل عام، ويقف درعاً قوياً لصد أي اعتداء إن كان من النظام التركي أو من الأنظمة الأخرى التي تحاول أن تنفذ أجنداتها في المنطقة. فالاعتراف هو مصدر قوة لكل السوريين".

بدون مشاركة الإدارة الذاتية لن يكون هناك حل للأزمة

وقال السليمان "إن أي استثناء للإدارة الذاتية ولمكوناتها في أي مفاوضات لحل الأزمة السورية لن يفلح إلا بمشاركة الإدارة الذاتية، ولا يمكن أن تحل مشكلة وطن وهناك استثناء لجزء كبير من مكوناته، ولا بد من مشاركة الإدارة الذاتية ومكوناتها في أي حل للأزمة السورية، ولا بد من تغيير ذهنية الأطراف الموجودة على الأرض السورية من أجل قبول الآخر ومن أجل التوصل إلى تسوية شاملة لكل السوريين، من أجل إعادة الإعمار وإعادة النازحين وبناء سوريا الديمقراطية القوية لحماية حدودها وشعبها".

واعتبر السليمان أن المجتمع الدولي مقصر تجاه الإدارة الذاتية كونها كانت ولا زالت شريكاً قويا صادقاً في محاربة التطرف وإعادة السلم والاستقرار "ولكن لم يقدم الدعم الكافي من قبل المجمع الدولي للإدارة الذاتية".

وفي ختام حديثه، قال السليمان "على المجتمع الدولي أن ينظر إلى الإدارة الذاتية على أنها حالة واقعية لمّت شعث السوريين، وقدمت الخدمات بالمستطاع لجميع المقيمين والوافديين وأبناء المنطقة، وبذلت قصارى جهدها من أجل دعم الاستقرار. ولكن التحديات كبيرة والصعوبات جمة، وعلى العالم أن يساند الإدارة الذاتية في قضاياها العادلة وأن لا يقف مكتوف اليد تجاه التهديدات المتتالية من قبل دولة الاحتلال التركي".

(خ)

ANHA