​​​​​​​ورشة عمل في حلب تبحث تأثيرات الأزمة السورية على المرأة

بحث مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية بحلب، خلال ورشة عمل نظمها بعنوان "الأزمة السورية وانعكاساتها على المرأة"، تأثير الأزمة على مستقبل المرأة في سوريا، وطرق التصدي لكافة التحديات التي واجهتها على كافة الصعد، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

​​​​​​​ورشة عمل في حلب تبحث تأثيرات الأزمة السورية على المرأة
​​​​​​​ورشة عمل في حلب تبحث تأثيرات الأزمة السورية على المرأة
​​​​​​​ورشة عمل في حلب تبحث تأثيرات الأزمة السورية على المرأة
​​​​​​​ورشة عمل في حلب تبحث تأثيرات الأزمة السورية على المرأة
​​​​​​​ورشة عمل في حلب تبحث تأثيرات الأزمة السورية على المرأة
السبت 4 حزيران, 2022   10:35
حلب

ضمن المساعي الحثيثة لدعم النساء السوريات للتعرف على ذواتهن ومواجهة المصاعب التي بدأت بالظهور مع بداية الأزمة السورية، عقد مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، ورشة عمل، وذلك في قاعة اجتماعات المجلس في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.

وحملت ورشة العمل عنوان "الأزمة السورية وانعكاساتها على المرأة"، حضرتها العشرات من ممثلات التنظيمات والحركات النسائية السورية.

بدأت ورشة العمل أعمالها بالوقوف دقيقة صمت، تلاها قراءة محور الورشة من قبل الإدارية في مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية بحلب، نجلاء حمزة.

بدون نضال ومقاومة المرأة لا يمكن الوصول إلى مجتمع ديمقراطي

نجلاء حمزة أشارت في بداية حديثها إلى أن "المرأة السورية عبر التاريخ كانت العنصر الأساسي في المجتمع وبدون المرأة لا يمكن الوصول إلى مجتمع ديمقراطي، فالمرأة هي التي تشارك الرجل وتسانده في الحياة، وعندما نقول المرأة فإننا نقصد الحياة والحرية".

وقالت: "إن المرأة السورية عانت كثيراً في ظل هذا الصراع المتواصل (الأزمة السورية) وعاشت معاناة اللجوء والنزوح وخاصة في المناطق التي تحتلها الدولة التركية، وأصبحت عرضة للقتل والخطف والتعذيب، مضيفة "كل هذه الممارسات كانت لضرب إرادة المرأة، وكذلك تعرضت أيضاً لتأثيرات فوضى الحرب في جميع المناطق وكانت هذه التأثيرات تنعكس سلباً على المرأة نفسياً واقتصادياً واجتماعياً وصحياً وسياسياً".

كما نوهت إلى أنه مع بداية الأزمة السورية في آذار عام 2011، تراجعت حقوق الإنسان بصورة كبيرة، وقد تفاقمت هذه الأزمة التي طال أمدها وتصاعد تأثيرها على هشاشة وضع النساء والفتيات السوريات بشكل أكبر، مما سبب زيادة وتنوعاً في المخاطر لكل من النساء والرجال والفتيات والفتيان، كما مزقت الكثير من الأسر وهدمت المجتمعات ودمرت المدارس والمستشفيات في ظل وجود حماية وأمن ونظم عدالة ضعيفة.

ثم فتح باب النقاش أمام المشاركات في الندوة اللواتي أشرن إلى الجوانب التي أثرت سلباً على واقع المرأة إبان الأزمة السورية.

المرأة تعاني على كافة الصعد

في هذا السياق، لفتت جيهان محمد عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، خلال حديثها إلى الناحية السياسية من المحور الذي تم النقاش عليه، قائلة "كانت القوانين والدساتير مجحفة بحق المرأة، ووجودها ومشاركتها في مراكز صنع القرار كانت خجولة وبنسب ضعيفة مقارنة بالتواجد الحقيقي لها"، لافتة إلى تعرض المرأة "لعنف تمارسه الأنظمة والتيارات الحاكمة في بعض المناطق حيث تحرم من المشاركة وإبداء الرأي بحجج وذرائع مختلفة".

من جهتها، سلطت روجيان حسين عضوة مركز جنولوجيا للأبحاث، الضوء في مداخلتها على الناحية التعليمية، وقالت إن انتشار "الأمية والجهل والتسرب من المدارس بسبب النزوح والقصف والفقر والحصار، أدى إلى تراجع التعليم وعدم إرسال الأطفال إلى المدارس وحرمان الفتيات على وجه الخصوص من التعليم وتزويجهن في سن مبكرة".

وتابعت "في أوقات النزاع يتأثر الجميع بالعنف إلا أن النساء والفتيات على وجه الخصوص يكن أكثر عرضة لخطر العنف، وذلك بسبب غياب الحماية الاجتماعية والافتقار إلى الوصول الآمن للخدمات".

فيما لفتت رئيسة مجلس سوريا المستقبل خالدة عبدو، إلى التأثيرات النفسية للأزمة على المرأة، وقالت "إن الضغط النفسي والتوتر والقهر والظلم في ظل هذه الصراعات أدى إلى ازدياد حالات الانتحار والجرائم والطلاق بمختلف الدوافع والظروف، وإن الوضع الاجتماعي والاقتصادي انعكس على واقع المرأة نفسياً وعاطفياً".

مؤكدةً أن "جميع هذه الظروف الصعبة التي حملتها الأزمة انعكست على واقع المرأة خاصة من ناحية زيادة حالات تزويج القاصرات وتعدد الزوجات والتفكك الأسري وغياب الشباب وعدد من أفراد العائلة خارج القطر، كذلك الأعراف والعادات والتقاليد السائدة، ساعدت على تغذية العنف".

إنهاء معاناة المرأة متعلق بإنهاء الأزمة

بينما من وجهة نظر نغم رجب، عضوة مجلس المرأة السورية فإن "الأزمة الاقتصادية والغلاء قد أنهك كاهل المواطنين، وخاصة المرأة حيث ازدادت المتطلبات والمسؤوليات بالتزامن مع ارتفاع تكلفة المعيشة وازدياد نسبة التوتر الذي يؤدي للعنف وترافقها ارتفاع مستويات البطالة ونقص الموارد".

وبعد أخذ جميع آراء المشاركات فتح باب النقاش لإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل المذكورة لتتفق جميع الحاضرات على مبدأ واضح المعالم مفاده أنه "لا يمكن إنهاء معاناة المرأة دون إيجاد حل شامل للأزمة السورية، وانعكاساتها عن طريق الحوار والحل السلمي نحو سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية".

(كروب/ي م)

ANHA