العرب والسريان والكرد: الحل الوحيد لمجابهة الهجمات التركية هو وقوفنا مع بعضنا البعض

ترى مكونات الحسكة أن السبيل الوحيد لإيقاف جرائم وهجمات دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، هو وحدة المكونات.

العرب والسريان والكرد: الحل الوحيد لمجابهة الهجمات التركية هو وقوفنا مع بعضنا البعض
السبت 21 مايو, 2022   21:40
الحسكة - هنار إبرهيم

منذ بداية الأزمة السورية تدخلت الدولة التركية المحتلة. في عام 2016 وبالتحديد في الـ 24 آب تدخلت تركيا مباشرة في سوريا واحتلت جرابلس. واصلت تركيا احتلال المناطق السورية وتمددت في الأراضي السورية حتى احتلت إدلب واعزاز والباب وعفرين وتل أبيض وسري كانيه.

قبل الاحتلال التركي المباشر وبعده راهنت الدولة التركية المحتلة على افتعال حرب بين مكونات سوريا من عرب وكرد وسريان. رغم فشل الرهان التركي إلا أن الدولة المحتلة تستمر في ألاعيبها الرامية لضرب مكونات المنطقة بعضها ببعض.

مكونات شمال وشرق سوريا أدركت خطورة الألاعيب التركية، وتصدت لها عبر تمسكها بوحدتها الذي يمتد إلى فترات تاريخية طويلة وتعززها علاقات اجتماعية متينة، ترسخت مع إعلان الإدارة الذاتية في عام 2014.

/ar/uploads/files/2022/05/21/172920_ryma-rshw.webp

تقول المواطنة ريما رشو، من المكون السرياني "تتعرض كافة مناطق شمال وشرق سوريا للهجمات بدون استثناء منطقة عن أخرى أو مكون عن آخر، فالاحتلال التركي لديه تاريخ مليء بالجرائم يمتد من عام 1915 أثناء مذابح الأرمن وسيفو".

وأضافت: "الاحتلال التركي يحاول خلق النزاعات والفتنة بين مكونات شمال وشرق سوريا".

تؤكد ريما رشو، أن السبيل الوحيد للدفاع عن المنطقة ومكتسباتها هو وحدة المكونات والخلاص من الأزمة السورية، وتضيف: "منذ بداية الأزمة وحتى اليوم وبالرغم من عقد الكثير من اجتماعات أستانا وجنيف لم تفض إلى نتيجة وحل للأزمة السورية".

وأردفت "يترتب على عاتق المكون السرياني والعربي وباقي مكونات البلاد توحيد الفكر، التعاضد والتنسيق، العمل الجماعي المشترك، دون التعصب وانحياز كل فرد لمكونه".

في الـ 20 من شهر كانون الثاني/يناير 2022، هاجمت مرتزقة داعش "سجن الصناعة" الواقع في حي غويران بالجهة الجنوبية لمدينة الحسكة، واستمر لقرابة 7 أيام، أبدى فيها أهالي الحي إلى جانب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية مقاومة بطولية انتهت بمقتل العشرات من مرتزقة داعش وإفشال المخطط التركي بتهريب أخطر الإرهابيين.

/ar/uploads/files/2022/05/21/172907_jwahr-alkhdhyrh.webp

وتقول المواطنة القاطنة في حي غويران وهي من المكون العربي جواهر الخضيرة "المحتل التركي يستهدف كافة مكونات المنطقة دون استثناء بهدف إثارة النعرات الطائفية والفتنة".

وتضيف: "الحل الوحيد للخلاص من الهجمات التركية على البلاد، وإنهاء تدخلها في الشأن السوري، وإنهاء استغلالها للملف السوري، وقوف كافة المكونات مع بعضها البعض".

/ar/uploads/files/2022/05/21/172936_fkhry-alathman.webp

ومن جانبه شدّد المواطن من ناحية توينة الواقعة في الجهة الغربية لمدينة الحسكة، فخري العثمان، أن مكونات شمال وشرق سوريا موحدة، ولا يستطيع أحد التفرقة وإثارة الفتنة بينهم.

ويؤكد العثمان وهو من المكون الكردي " لن نسمح بتدخلات القوى المحتلة، ونحن ضد الأطماع والهجمات التي تحصل على المنطقة سواءً تركية أو غيرها".

ونوه العثمان، أن هدف المحتل التركي من هجماته على المنطقة تشريد سكانها الأصليين وإجراء التغيير الديموغرافي في المنطقة كما حصل في المدن المحتلة (سري كانيه، كري سبي/ تل أبيض، وعفرين).

وأشار المواطن فخري العثمان في نهاية حديثه، إلى أن تكاتف شعوب شمال وشرق سوريا كرداً، عرباً وسرياناً وغيرهم من المكونات كفيل برد هجمات الأعداء وفي مقدمتهم دولة الاحتلال التركي على المنطقة.

(أم)

ANHA